حددت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" 6 شركات عالمية للتصديق تتولى إصدار شهادة تعزيز القيمة المحلية المضافة (ICV). للموردين المتعاملين مع أدنوك والمنافسين على مشاريع مناقصاتها، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجيتها التي أعلنتها الأسبوع الماضي لتعزيز القيمة المحلية المضافة، ودخلت حيز التنفيذ وتطبق على عقود العام الجاري، وهي "شركة بروتيفتي وشركة ارتند ادفايزري آند اكونتتنيج المحدودة وشركة بيكر تيلي ام كي ام وشركاؤه وشركة ايرنست يونغ وشركة كي بي إم جي وشركة برايس ووتر هاوس كوبر".
وتعمل شركات التصديق العالمية كطرف ثالث (بالإضافة لأدنوك والموردين) للتحقق من إنجازات الموردين لتعزيز القيمة المحلية المضافة، حيث تقوم بفحص وتقييم طلبات الموردين وفق 6 مجالات رئيسية تكشف من خلالها مدى إسهام المورد ين في تعزيز القيمة المحلية المضافة في هذه المجالات والتي تشمل التصنيع، توريد المواد الخام، مقاولين الباطن، الاستثمارات، التوطين، إسهامات الأجانب.
ودعت شركة أدنوك الموردين الحاليين إلى سرعة مباشرة تقييم تعزيز القيمة المحلية المضافة وعملية المراجعة والتدقيق للحصول على شهادة تعزيز القيمة المحلية المضافة (ICV).، مؤكدة على أن عملية التقييم ستفحص بدقة إمكانات عمل كل مورد، وسوف تتأكد عملية المراجعة والتدقيق من هذه الإمكانات.
وطالبت أدنوك من جميع الموردين تعبئة نموذج بيانات المورد والاطلاع بدقة على "الدليل الإرشادي لتقديم بيانات المورد" لمساعدتهم في تعبئة واستكمال وثائق التقديم، كما طالبتهم بمراجعة إحدى هيئات إصدار شهادات أدنوك للقيمة المحلية المضافة الست المعتمدة للحصول على الشهادة الخاصة بهم.
ولفتت أدنوك إلى أن إطلاق البرنامج يعني أن الموردين الحاليين والمحتملين سيحتاجون إلى استكمال تقييم لتحديد أهليتهم للحصول على شهادة (ICV). وتعد هذه الشهادة دليلاً على أن الموردين يساعدون على تعزيز القيمة المحلية المضافة. ولا شك أنه باختيار الموردين المؤهلين، فإن "أدنوك" تنشط باتجاه تحقيق أهدافها ذات القيمة المحلية المضافة.
وعلى الرغم من عدم إلزامية الحصول على شهادة (ICV) للمشاركة في مناقصات "مجموعة أدنوك"، إلا أن شركة أدنوك شددت على أن الموردين الذين لديهم هذه الشهادة قد يحظون بميزة خلال عملية تقديم العطاءات، وسيتم اعتبار الموردين ممن ليس لديهم شهادة تعزيز القيمة المحلية المضافة حاصلين على نسبة 0% في بند القيمة المحلية المضافة.
ويؤكد جمال سالم الظاهري الرئيس التنفيذي للشركة العامة القابضة "صناعات" أكبر الشركات الاستثمارية في الإمارات ومنطقة الخليج، رئيس مجلس إدارة شركة "دوكاب" وشركة دوكاب للألومنيوم على الأهمية الكبيرة لبرنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة مؤكدا على جدواه.
ويصف المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات أكبر تجمع صناعي للحديد في منطقة الخليج والذي تملكه حكومة أبوظبي استراتيجية أدنوك بأنها ممتازة وداعمة للصناعات الوطنية بقوة مؤكدا على أن المنتجات الوطنية كانت ومازالت تعاني من عدم تواجدها بقوة في السوق المحلي رغم تواجدها وانتشارها في عشرات الأسواق العالمية.
ويؤكد محمد عبد الرحمن المطوع المدير التنفيذي للعمليات التجارية لشركة دوكاب على أن التخوف من تأثير البرنامج الجديد سلبياً على مشاريع الشركات الأجنبية الكبرى في أبوظبي غير صحيح، ويرى أن الشركات الأجنبية العالمية تتنافس بقوة للتواجد في أبوظبي والإمارات بسبب الفرص الاستثمارية الضخمة التي تتيحها الدولة خاصة في مشاريع النفط والغاز والطاقة المتجددة فضلاً عن أن هذه الشركات تحقق أرباحاً كبيرة من خلال مشاريعها في الدولة، وبكل تأكيد فإن هذه الشركات سترحب بالاستعانة بالمنتجات الوطنية في مشاريعها بدلاً من شراء هذه المنتجات من الخارج بأسعار قد تكون أعلى وخامات ليست متميزة مثل الصناعات الوطنية والأخيرة قطعت أشواطاً كبيرة نحو الجودة وتتواجد منتجاتنا في عشرات الأسواق العالمية بما فيها أسواق أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأميركية.
ويصف حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرف تجارة وصناعة أبوظبي برنامج أدنوك بأنه يشكل تحولاً نوعياً كبيراً مؤكداً على أن أهميته تنبع من صدوره من شركة بترول أبوظبي الوطنية، لأن شركة أدنوك ليست شركة عادية بل هي منظومة اقتصادية متكاملة تشكل عماد الأنشطة الاقتصادية في أبوظبي وتستفيد منها ومن موظفيها قطاعات اقتصادية شتى، وسابقا صدرت قرارات ولوائح كثيرة لدعم المنتجات الوطنية والمشاريع الصغيرة منها قرار إعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية، لكن للأسف غالبيتها لم تجد النور لعدم توفير آليات التنفيذ لها، وصدر حجج كثيرة لم تستند إلى حقائق، كل هذا عكس برنامج أدنوك الجديد.
ويضيف" البرنامج الجديد لأدنوك يؤكد حرصها على دعم القطاع الخاص الوطني والمواطنين عبر توفير الفرص المناسبة لانطلاقه. وأعدت شركة أدنوك أدلة إرشادية للموردين لكيفية التعامل مع البرنامج الجديد وطالبتهم بدراسته، كما أكدت على استضافتها سلسلة من ورش العمل لتعريف الموردين باستراتيجية تعزيز القيمة المحلية المضافة وكيفية "اعتماد" مساهمات الموردين.
ويُذكر أن مبادرة تعزيز القيمة المحلية المضافة تعد امتداداً لاستراتيجية أدنوك المتكاملة 2030 للنمو الذكي والهادفة إلى تعزيز الربحية في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وزيادة القيمة في مجال معالجة الغاز والتكرير والبتروكيميائيات، والمحافظة على إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز.
معايير لتقييم مساهمة الموردي
نوهت أدنوك إلى أن الموردين ممن ليس لديهم شهادة (ICV) يمكنهم الاستمرار في المشاركة في مناقصات "أدنوك" لكن وضعهم سيكون في مكانة أقل تنافسية مقارنة بالموردين الذين لديهم الشهادة.
ووفقاً لبرنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة والذي تسلم المورد نسخا مفصلة منه فإنه تم تعريف القيمة المحلية المضافة من خلال الفئات التالية:
(أ) البضائع والمواد، حيث تعد القيمة المحلية هي مستوى القيمة الاقتصادية المضافة داخل دولة الإمارات خلال عملية تصنيع البضائع والمواد.
(ب) الخدمات ،حيث تعد القيمة المحلية هي جمع القيمة المضافة داخل دولة الإمارات للمكونات التالية تحت الخدمات المقدمة وتشمل، البضائع، القيمة الاقتصادية المضافة داخل دولة الإمارات خلال عملية تصنيع البضائع والمواد، القوة العاملة، نسبة الراتب الإجمالي، والإنفاق على تدريب الإماراتيين فيما يتعلق بإجمالي الإنفاق على الرواتب والتدريب لكل فئة.
(ج) المقاول من الباطن، حيث يتم رصد ملاءمة القيمة المحلية للبضائع المشتراة والقوة العاملة المحتشدة (محسوبة وفقاً للفقرتين 1 و2 السابقتين) من قبل المقاول من الباطن لتنفيذ حجم العمل.
وأكدت شركة أدنوك أنها تحتفظ بالحق في إجراء أي تعديلات على تعريف القيمة المحلية المضافة وآليات القياس في المستقبل، ونوهت إلى أنه من المنتظر أن يقوم الموردون بتجديد شهادات (ICV) سنوياً أو حسب الطلب.
وتشمل المعايير التي سيتم تطبيقها لتقييم مساهمة الموردين في تعزيز القيمة المحلية المضافة كلاً من السلع والخدمات المحلية، وفرص العمل التي يتم توفيرها للمواطنين وبرامج التطوير المقدمة لهم، وكذلك مدى مساهمة المقاولين الفرعيين المحليين.
أرسل تعليقك