توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إثر انتعاش السوق الصينية مجددًا بعد ركود طويل نسبيًا

شركة "فولكسفاغن" الألمانية تُحقق مكاسب مالية كبيرة رغم فضيحة "العوادم"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شركة فولكسفاغن الألمانية تُحقق مكاسب مالية كبيرة رغم فضيحة العوادم

شركة فولكسفاغن الألمانية
برلين _ مصر اليوم

تنفست صناعة السيارات الألمانية الصعداء مؤخرًا، إثر انتعاش السوق الصينية مجددًا بعد ركود طويل نسبيًا، وعادت إلى تحقيق مبيعات جيدة فيها، وفي الوقت ذاته ظهر أفق واعد بخروج شركة "فولكسفاغن" الألمانية من النفق المظلم الذي دخلت إليه في أسواق العالم قبل عام تقريبًا، عقب فضيحة العوادم الناتجة من التلاعب بكمية صرف ثاني أوكسيد الكربون، في ملايين سيارات محركات الديزل التي كشفت عنها السلطات الأميركية.

وبعدما قدّر خبراء ومراقبون في البداية أن يصل حجم العقوبات المالية الأميركية على الشركة إلى ما بين 60 و80 بليون دولار، كان ذلك سيؤدي إلى إفلاس الشركة لا محالة، لكن السلطات الأميركية توصلت مع ممثلي "فولكسفاغن" قبل شهر تقريبًا إلى اتفاق على دفع نحو 15 بليون دولار، يُخصص القسم الأكبر منه لإعادة شراء نحو عشرة ملايين سيارة من مشتريها، ودفع عقوبات مالية بيئية لسلطات 44 ولاية أميركية، واحتاطت الشركة منذ البداية للأمر ووضعت من فائضها المالي مبلغ 16.2 بليون يورو في حساب خاص من أجل هذه الغاية، وتُعتبر الولايات المتحدة البلد الوحيد في العالم الذي يملك قوانين صارمة في مسائل التعويض على المواطنين، وتلويث الهواء والبيئة.

في المقابل لن تترتب على الشركة تبعات مالية مماثلة في دول أخرى، ولا حتى في ألمانيا المعروفة بحرصها على حماية البيئة، باستثناء كلفة تغيير "سوفت وير" الخاص بالعوادم المتلاعب فيها، وكشفت هذه الفضيحة أمرين، الأول يتمثل بتهاون سلطات الرقابة الألمانية والأوروبية في مسائل التدقيق والفحوص التقنية، خصوصاً أن قرارات العمل على خفض ثاني أوكسيد الكربون أمر محسوم وله أولوية قصوى في برلين وبروكسيل، والثاني والأخطر، هو كشف الفحوصات التي أُجريت على الأثر على عوادم مختلف شركات تصنيع السيارات الألمانية والأوروبية والعالمية، أن 33 نوعًا منها يخضع لتلاعب تقني مماثل. ويعني هذا أن "فولكسفاغن" لم تكن الوحيدة التي خدعت السلطات الرسمية وزبائنها معًا في الدول المختلفة.

وإن كانت شركة "فولكسفاغن" قادرة على التنفس براحة مالية أكبر الآن، إلا أن متاعبها الداخلية لم تنتهِ بعد، إذ لا تزال السلطات القضائية الألمانية تحقق لتحديد المسؤولين الكبار فيها عن الخداع والتلاعب في هذه المسألة، لإحالتهم على المحاكمة، ومع ذلك يمكن الشركة تنفس الصعداء لأن مبيعاتها في السوق الصينية التي تُعتبر أكبر سوق سيارات في العالم، عادت إلى الارتفاع كما في السابق، بعد فترة الركود الاقتصادي التي بدت وكأنها ستستمر طويلاً.

يُذكر أن فضيحة العوادم وتبعاتها لم تؤثر سلبًا في مصداقية الشركة الدولية التي كشفت في منتصف الشهر الجاري، أنها باعت خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام مع الماركات الأخرى التي تملكها نحو 5.90 مليون سيارة جديدة في دول العالم، بزيادة 1.3 في المئة على الفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي. وكما في كل سنة حلت ماركة "فولكسفاغن" في المرتبة الأولى بين الشركات الأخرى لجهة مبيعاتها في الصين، إذ ارتفع الطلب كذلك على شراء أسهمها في البورصة، وبدورها حققت الشركات الألمانية الأخرى مثل "دايملر بنز" و"بي إم دبليو" و"آودي" مبيعات جيدة هناك.

وعلى صعيد السيارات المسيّرة كهربائيًا، أذعنت الحكومة الألمانية مؤخرًا لمطلب شركات السيارات بتقديم مساهمة مالية تشجيعية لمَن يشتري سيارات بيئية. وكانت برلين حددت رسميًا قبل أعوام رؤية مستقبلية، تتمثل بمشاهدة مليون سيارة كهربائية في شوارع البلاد حتى عام 2020، ورصدت الحكومة بدءً من مطلع تموز (يوليو) الماضي 1.2 بليون يورو لهذا الغرض، على أن تدفع أربعة آلاف يورو لشاري السيارة الكهربائية العاملة على البطارية بنسبة مئة في المئة، وثلاثة آلاف يورو لشاري سيارة هجينة عاملة على محرك وبطارية، على أن تتحمّل الشركة المنتجة نصف المساهمة.

لكن تبين أن ردود فعل الألمان كانت ولا تزال باردة جدًا وغير مشجعة، أذ تقدّم حتى 14 آب (أغسطس) الحالي نحو 1800 مشتري فقط للفئتين، ما يؤكد عدم اقتناع المستهلك الألماني بها بعد، ويرى ألمان كثر أن السيارة الكهربائية لن تصبح جاذبة لهم، إذا لم يتمكن التقنيون من صنع بطارية تمكّنها من قطع 500 كيلومتر قبل تعبئتها مجددًا، وليس فقط من 150 إلى 200 كيلومتر كما هو الأمر الآن.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركة فولكسفاغن الألمانية تُحقق مكاسب مالية كبيرة رغم فضيحة العوادم شركة فولكسفاغن الألمانية تُحقق مكاسب مالية كبيرة رغم فضيحة العوادم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركة فولكسفاغن الألمانية تُحقق مكاسب مالية كبيرة رغم فضيحة العوادم شركة فولكسفاغن الألمانية تُحقق مكاسب مالية كبيرة رغم فضيحة العوادم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon