القاهرة-سهام أحمد
وضع الكاتب الصحافي والخبير الإقتصادي أبوبكر الديب، روشتة من 10 بنود لعلاج ارتفاع عجز الموازنة والبالغ 319 مليار جنيه، للعام المالي 2016-2017، تتضمن تعزيز النمو الإقتصادي، والحد من الإنفاق الحكومي، وزيادة الضرائب على المستثمرين بما يعرف بالضرائب التصاعدية، وأوضح الديب أن عجز الموازنة، يعرف بالرصيد السالب للميزانية العامة للدولة والناتج، بزيادة النفقات عن الإيرادات مما يضطر الدولة إلى اللجوء إلى الإقتراض، والذي يؤدي بدوره بالتالي إلى تزايد الدين.
وطالب الديب، بتعزيز الثقة في الأعمال التجارية، بتوحيد القوانين المتعلقة بالاستثمار، وتوفير المناخ الجاذب للإستثمار اقتصاديًا وماليًا وإداريًا وتشريعيًا، والترشيد الحكومي للمصروفات غير الضرورية، وتخفيض رواتب الخبراء خصوصًا من الأجانب واستبدالهم بالمصريين ذوي الخبرة، وترشيد الاستهلاك في جميع القطاعات، والتركيز على مشروعات تنموية تحمل فائدة اقتصادية وتساهم في رفع معدلات النمو.
كما طالب الديب بتنمية طاقات الشباب بالتعاون الحكومي مع رجال الأعمال في تدريبهم وتأهيلهم للعمل في المجالات التجارية والصناعية والمالية والزراعية، والعمل علي تحويل التعاملات من الورقية إلى الإلكترونية، لتقليل الإنفاق، وتفعيل الإقتصاد المعرفي نظراً لدوره الكبير في تحقيق التنمية البشرية، والعمل على تقليل العجز الكبير في ميزان المدفوعات، وتأمين تدفق تمويلات ثنائية من جهات ودول مختلفة، لتسهل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأكد أبوبكر الديب، أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر،هي كلمة السر في تنمية الإقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن الإجتماعي، وتوفير فرص العمل، والحد من الفقر والبطالة، وانقاذ الجنيه من موجة الهبوط أمام الدولار.
وأوضح أن هذه المشروعات تعمل علي تحقيق طموحات الشباب، وتمكينهم من مواجهة الأوضاع الإقتصادية الصعبة، خاصة وأنها لا تحتاج لرأسمال كبير، وأن المشروعات الصغيرة في الولايات المتحدة، تشكل 97% من إجمالي المشروعات الأميركية، وتساهم في حوالي 34% من ناتج القومي الإجمالي الأميركي، وتساهم في خلق 58% من إجمالي فرص العمل المتاحة في أميركا، وفي كندا تساهم في توفير 33% وفي اليابان 55.7% والفلبين 74% وإندونسيا 88% وكوريا الجنوبية 35% .
وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تعدّ عصب الإقتصاد الوطني كونها المشغل الأكبر للأيدي العاملة، وتسهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم المتحققة من المنتجات التي تصنعها، وهي لا تحتاج الى رأسمال كبير، وطالب الديب، بضرورة تيسير تأسيس هذه المشاريع وتوفير الدعم المادي حتى تتمكن من توسيع نطاق عملها، مؤكد أن أهم العقبات أمام هذه المشروعات هي صعوبة التمويل وإجراءاته، إضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج والطاقة، وقلة وجود الدعم المجتمعي لها.
كما طالب الحكومة بعدة إجراءات لتوفير السيولة من النقد الأجنبى، وذلك بزيادة الإعتماد على المكون المحلى في الصناعة، بدلاً من الاستيراد، وتطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يقبله الرأى العام، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة غير التمويلية، وتسهيل إجراءاتها وتراخيصها، وإزالة معوقات تكلفة الضرائب والجمارك، ودفع مستويات التصدير للأمام، وأشار إلى ضرورة تنشيط عمليات "التجارة البينية" مع الدول العربية وخاصة دول الخليج لدعم نشاط الصناعات المحلية ورواجها في الدول العربية، وإطلاق حوافز تيسيرية لقطاع الصناعة وتقليل العوائق التي تواجهه وتشجيع الشباب والمستثمرين.


أرسل تعليقك