القاهرة - صفاء عبدالقادر
أكد خبراء الاقتصاد ورجال الاستثمار أن مشاركة مصر في قمة "بريكس"، في الصين، يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار المصري في الأسواق الخارجية، الأمر الذي يتيح إمكانية التسويق للمنتجات المصرية خارجيًا، وهو مايدعم الاقتصاد ويحقق التنمية المنشودة. واستعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالة الاقتصادية المصرية وخطة الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، كما عقد محادثات مع قادة الدول الأعضاء في تكتل "بريكس" على هامش المؤتمر، بدأت بمباحثات مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعرب فيها الطرفان عن رغبتهما في توسيع قاعدة التبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز التعاون المشترك في بعض القضايا الإقليمية والدولية.
وتعليقا على ذلك، أشاد الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد السابق، بمشاركة مصر في قمة "بريكس" في مدينة شيامين الصينية، مبينًا أنها خطوة على الطريق السليم لتحقيق التنمية. وقال، في تصريحات صحافية، إن مصر تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الاقتصادية من خلال مشاركتها في تجمع قوي يضم العديد من الدول، منها روسيا والصين والهند والبرازيل، بجانب الاستثمارات التي ستجذبها إلى البلاد. وأضاف أن قيام مصر بتلك الخطوة سيعطي البلاد المزيد من الفرص الذهبية لقبول مصر كعضوة فيه، في ظل كفاحها الصامد في المجال الاقتصادي، وسط الظروف التي تمر بها والأوضاع الاقتصادية الصعبة، بجانب الضغوط الخارجية.
ومن جانبه، قال عبد الرحمن عليان، الخبير الاقتصادي ، إن الرئيس السيسي كان أمينًا في عرض المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها مصر، نتيجة تعويم العملة وارتفاع الأسعار وتخفيض الدعم. وأشار إلى أن الرئيس عزز الثقة بين الحكومة المصرية والمستثمرين، من خلال العرض الصادق للحالة المصرية، لافتًا إلى أن الصراحة لا تؤثر على قرار المستثمرين أو تقلل من نظرتهم لمصر، مبينًا أن هناك مصدرين لدعم الاقتصاد، يتمثل الأول في الفائض من الدخل، الذي يتحقق بزيادة حجم الصادرات، وتحويلات المصريين من الخارج، وإيرادات قناة السويس، وأرباح السياحة، أما الثاني فيتمثل في القروض والمساعدات، لا سيما من الدول الصديقة، كدول الخليج العربي.
وجدير بالذكر أن الرئيس توجه إلى مدينة شيامن الصينية، الأحد، لحضور فعاليات قمة "بريكس"، التي تُعقد تحت عنوان "شراكة قوية من أجل مستقبل أكثر إشراقًا".


أرسل تعليقك