القاهرة - سهام أحمد
أكد خبير المال والبورصة العالمية، الدكتور محمد النظامي، أن انخفاض سعر الدولار إلى مستوى قياسي، الأحد، ليصل سعره مقابل إلى 17.28 جنيه في بعض البنوك المصرية "مؤقت"، مبينًا أن الزيادة المقبلة في سعر الدولار ستكون كبيرة جدًا.
وأوضح أن البداية ستكون من الصين، مع نهاية الإجازات، وبداية المتسوردين المصريين في العودة إلى الاستيراد مرة أخرى من الصين، حيث سيكون الطلب علي الدولار كبيرًا، مضيفًا: "أتوقع أن الطلب سيزيد على الدولار في الفترة المقبلة، وتشهد الفترة الحالية حالة من التخوف من الاستيراد، بسبب حالة الركود التي تسود البلاد، نتيجة ارتفاع الأسعار، وعدم قدرة الأسرة المصرية على الشراء، ما يمكن أن يكون سببًا في عدم ارتفاع قيمة الدولار".
وأشار إلى أن السعودية، مع منتصف مارس / آذار، ستشهد توافدًا للمصريين على أداء العمرة، بعد توفق دام أكثر من ستة شهور، لأول مرة منذ عشرات السنين. وقال: "نحن نعرف شغف المصريين بأداء العمرة، دون النظر إلى الأسعار، وقد يكون الطلب الكبير علي الريال والدولار سبب قوي لانخفاض قيمة الجنيه المصري".
ولفت إلى أن شهر رمضان يشهد طلبًا غير عادي على استيراد السلع الغذائية من الخارج، بالإضافة إلى "الياميش"، وغيره من أكلات رمضان. ويبدأ الاستيراد في الأول من آذار، حتي تصل البضائع في الأول من مايو / أيار، من أجل موسم رمضان 2017، وبالتالي قد يكون رمضان سببًا في ارتفاع الدولار، مضيفًا: "لا أعتقد أن الزيادة ستكون كبيرة، بسبب ارتفاع الأسعار، وعدم قدرة الأسرة المصرية على الشراء".
وأكد أن الميزة في انخفاض الدولار ليس الانخفاض الحالي، لأن السعر من الممكن أن يترفع مرة أخرى بسبب طلبات المستوردين، لكن على الأقل ابتعد الدولار عن حاجز الـ20 جنيهًا، لأن كسر هذا المستوى سيؤدي إلى موجة أخرى من التضخم والغلاء.
وأضاف "النظامي" بالقول: "توقعي أن يصل الدولار هذا الأسبوع إلى 17.10 حنيه، وأن يكون التداول في الربع الأول من 2017 بين 16.90 جنيه و18.30 جنيه، حتي 31 آذار 2017، وخلال النصف الأول من 2017، من الممكن أن يصل السعر إلى 16 جنيهًا، موضحًا أن مستويات 13 جنيهًا و14 جنيهًا بعيدة جدًا عن المنطق، موضحًا أن سبب الارتفاع الرئيسي هو قلة الطلب، وليس زيادة المعروض، مشيرًا إلى تفاؤله بسبب زيادة الاحتياطي النقدي، ويبع السندات، واحتمال عودة السياحة، وبدء تدفق بعض الاستثمارات.


أرسل تعليقك