القاهرة - وفاء لطفي
أُصيب الارتفاع الجنوني لسعر الدولار في مصر، عدد كبير من أسعار السلع المختلفة، وكانت أكثر الفئات تضرّرًا، فئات المقبلين على الزواج، نتيجة ارتفاع سعر متطلبات جهاز العروسة، بما يتراوح من 50 إلى 60%، حيث شهدت سوق المفروشات ارتفاع أسعار المفارش والبطاطين والمفارش المزخرفة، بما يتراوح بين 30 و35%، فيما شهدت سوق الأجهزة الكهربائية، ارتفاعًا باهظًا الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 50 و60%، مما أدى إلى رواج وانتعاش ما تمسمى بـ "أسواق الغلابة".
من جانبه، قال نائب رئيس شعبة الأدوات والأجهزة الكهربائية في الغرفة التجارية خالد شعلان، في تصريح خاص لـ"مصر اليوم"، إن ارتفاع سعر الدولار واتخاذ عدد من القرارات الاقتصادية الخاطئة، أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار بعض السلع، وعلى رأسها الأدوات والأجهزة الكهربائية، وأكد شعلان، أن ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية، أدى إلى ارتفاع تكاليف الزواج، الأمر الذى يُنذر بتزايد نسبة العنوسة، إن حالة من الركود ضربت أسواق الأجهزة، نتيجة ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بصورة كبيرة تقترب من الـ50%، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الشحنات داخل الميناء، لم تُسدد، نتيجة ارتفاع سعر الدولار، مشيرًا إلى أن تكاليف الزواج ارتفعت هي الأخرى.
وفي مصر، تعتبر أسواق "العتبة، والغورية، وحمام الثلاثاء" أشهر سوق لبيع الأدوات المنزلية والمفروشات في مصر، حيث أًبحت هذه الأسواق تكتظ حاليا بالمواطنين، لتميز هذه الأسواق الشعبية ببيع المنتجات بأسعار مناسبة للطبقات المتوسطة، التقت "مصر اليوم" عددًا من أصحاب المحال التجارية، ويقول أبو المجد السيد، مالك محال بشارع عبد العزيز "أسعار الأجهزة الكهربائية في زيادة يومية، مع توقف تام لحركة الشراء، ومثال بسيط على كده كان سعر الشاشة توشيبا كانت بـ1850 وصل سعرها لـ2100 جنيه، وسعر شاشات سامسونج 40 بوصة كانت بـ2650 أصبحت بـ3000 جنيه، يعنى زاد سعر الشاشة أكثر من 350 جنيه في شهر".
في حين أكد صاحب محال للأدوات الكهربائية المنزلية، أن الأجهزة الصينية التي كان لا يطلبها أحدًا، أصبحت هي الأكثر طلبًا، بسبب رخص سعرها، وبسبب أخر أن الزيادة التي طرأت عليها لم تكن مرتفعة مثل بقية الأجهزة الأخرى، طبقًا لتصريح محمد سيد الأهل، ووسط الارتفاع الجنوني للأسعار، انتشرت حملات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، لمساعدة الفتيات المقبلات على الزواج، وتقوم "مروة موسى"، إحدى المتطوعات في حملة "ساعد عروسة": "الثقافة المجتمعية المغلوطة المتمثلة في المبالغة في شراء المفروشات والأدوات المنزلية هي سبب كثير من حالات الغارمات، وبنحاول من خلال الحملة أن نضع نظام ثابت لتزويج الفتيات يشترط ضرورة وجود وثيقة للزواج وهو ما ترفضه الكثير من الأسر، وتكون المساعدة وفقا لميزانية قدرها 5 آلاف جنيها وتشمل شراء ثلاجة 12 قدم وبوتاغاز 4 عيون وغسالة نصف أتوماتيك وسخان ويتم توصيلهم".
من جانبها، قالت أستاذ علم الاجتماع في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدكتورة عزة كُريم، إن أزمة ارتفاع تكاليف الزواج بالنسبة للرجل أو للمرأة هي بالأساس مشاكل اقتصادية، سببها القوانين التي تأصلت داخل المجتمع المصري، ويمكن معالجتها من خلال تغيير بعض القوانين، موضحة أن أول العراقيل التي تواجه الشباب اليوم، هي ارتفاع أسعار العقارات، بشكل ملحوظ نظرا لزيادة الطلب عليها، ما يجعل أصحاب العقارات يغالون في أسعارها، لذا لابد من إعادة النظر في القوانين الخاصة بالسكن، واستحداث قانون يحمي المواطن من مغالاة من يستغلون الأشخاص.
وأكدت "كُريم"، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، أن هناك أزمة أخرى في المجتمع، تجعل هناك عجزًا لدى كثير من الشباب من أن يتزوجوا، وهي انتشار معدلات البطالة، إلى جانب عدم التوازن بين ما يتقاضاه الشاب والالتزامات المفروضة عليه، ما يشكل أزمة لدى قطاع عريض من الشباب، لذا لابد من إعادة النظر في قانون العمل لتحقيق التوازن.


أرسل تعليقك