القاهرة - أكرم علي
تعهَّد رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل بإستمرار الحكومة في محاربة الفساد وعدم التستر عليه، مشيرا إلى أن الإجراءات الصعبة التي اتخذتها الدولة لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي على كافة القطاعات، قد تم تنفيذها منذ عامين، أي أنها ليست بالجديدة. وقال إسماعيل خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف اليوم الخميس، إنه طبقًا لخطة الإصلاح التي سيتم تنفيذها على مدار 5 سنوات، وأعلنت عنها الحكومة سابقًا، وعرضها الرئيس السيسي على المواطنين، لا علاقة بين تطبيق هذه الخطة وحصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن الصندوق لو كان قد رفض منحنا القرض، لاستمرت الحكومة في تنفيذ الخطة، لأنها مرتبطة بعمليات الإصلاح الاقتصادي وليس القرض فقط، وإن تزايد هجوم الصحافة الغربية على الاقتصاد المصري مع مفاوضات صندوق النقد، يثير علامات استفهام.
وفي ما يخص تذكرة "مترو الأنفاق" المتوقع زيادة أسعارها الفترة المقبلة، قال إسماعيل إن المترو يحقق خسائر كبيرة، وتتحمل الموازنة العامة للدولة عبء هذه الخسائر ، لذلك هناك اتجاه لرفع سعر تذكرة المترو، وهذا الارتفاع لن يكون على مرحلة واحدة، بل على مراحل عدة، وهناك دراسات عدة يتم إجراؤها حاليًا. وشدد رئيس الوزراء على ان المستهدف في خطة الإصلاح الاقتصادي وهو عدم تحميل أي أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة، وإن برنامج الإصلاح الاقتصادي بدأ منذ عامين وهو ليس وليد اللحظة، مؤكدًا أنَّ احتياطي الكهرباء والغاز يكفي لـ10 سنوات مقبلة، وأن الحكومة تسعى الى خفض عجز الموازنة لـ11%، موضحا أن صندوق النقد الدولي وجد ان مصر تسير بشكل جيد، وأن القرض سيكون بناءً على ثقة الصندوق في الاقتصاد المصري.
وأوضح أنَّه تم الإعلان من قبل عن رفع 70٪ من الدعم خلال 5 سنوات، لافتًا إلى أنَّ قرض صندوق النقد الدولي سيوفر جزء من الفجوة التمويلية لمصر والتي تقدر بـ35 مليار جنيه، وإن هناك مشروعات معطلة تتراوح تكلفتها الاستثمارية بين 20 و25 مليار جنيه، وجرى حصرها للتعامل معها والوقوف على أسباب تعطيلها، والتي قد يشوبها الفساد. وأكد رئيس الوزراء أن إجمالي الأجور في الموازنة العامة للدولة بلغ 228 مليار جنيه، بزيادة 150 مليار جنيه في 10 سنوات، لافتا إلى أن القرارات الاقتصادية تستهدف خفض عجز الموازنة على مدار عامين، من خلال زيادة الإيرادات، عبر إجراءات محددة وتقليص الإنفاق العام إن أمكن.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن رفع الدعم التدريجي قرار للدولة منذ عامين، وليس له علاقة بقرض صندوق النقد، فضلا عن أن قانون القيمة المضافة معد منذ سنوات وسبق أن نوقش عام 2009، ويهدف إلى إصلاح منظومة الضرائب، مشيرًا إلى أن رفع الدعم قرار اتخذته الدولة منذ عامين. وقال إسماعيل نحن "نسعى لتحسين نسبة تحصيل الضرائب من الناتج المحلي والتي تصل حاليًا إلى 14%، ونستهدف وصولها إلى 16%، في حين تتراوح في دول أخرى بين 20 و22%، خاصةً أن عجز الموازنة سيقل مع زيادة الضرائب". الحكومة أدخلت تعديلات على القيمة المضافة منذ عام تقريبًا، إذ يعد إصلاح منظومة الضرائب جزءًا من الإصلاح الاقتصادي ، بالإضافة إلى إصلاح منظومة الجمارك.
وأكد أن زيادة الإيرادات تأتي بعد إجراء صيانة لعدد من المرافق، لأنه إذا لم تكن هناك هذه الصيانة، فلن تحقق الإيرادات أي نمو، ولن تعمل المرافق بشكل اقتصادي يغطي تكلفة تشغيلها، لخفض عجز الموازنة لأقل من 11.5%، وهو ما يخفض من خدمة الدين. وأوضح أنه ستكون هناك تسهيلات للاستثمار، بالإضافة إلى توفير الطاقة، خاصة أن البلاد الآن لديها وفر في الكهرباء، ولديها برنامج واضح وصريح، لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي قَبِل البرنامج الاقتصادي المصري.
وحول حركة المحافظين قال رئيس الوزراء إنها قريبة جدًا وسيجري الإعلان عنها، وأنها ستتضمن من 5 إلى 7 محافظين ضمن التغييرات في حركة المحافظين الجديدة، من بينهم القليوبية والمنيا والقاهرة والإسكندرية، مشيرا إلى أن الحكومة مُصرة على تنفيذ برنامجها المصري 100٪ للإصلاح الاقتصادي، سواء كان الاتفاق قد تم مع صندوق النقد الدولي أم لا، لافتا إلى أن القطاع الخاص جزء من عجلة التنمية والحكومة تهتم به.


أرسل تعليقك