القاهرة - سهام أحمد
كشف وزير المال، عمرو الجارحي، أن القيادة السياسية تعي جميع المخاطر والتحديات التي تواجه مصر، ولديها تصميم وعزيمة على معالجة وحل كل المشكلات والتعامل مع كل الملفات لوضع مصر على المسار الصحيح، وأن تستعيد الدولة مكانتها التي تستحقها ونتجاوز جميع الصعوبات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الحكومة من جانبها حريصة على إرساء مناخ يحفز الإنتاجية وزيادة الصادرات والاستثمارات والعمل، عبر حزمة من الإصلاحات المالية والضريبية، مضيفًا :"نعد حاليًا حزمة مشاريع قوانين جديدة تشمل مشروع قانون موحد للإجراءات الضريبية، وثانٍ لوضع نظام ضريبي بسيط لمحاسبة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بجانب الحوافز التي يتضمنها قانون الاستثمار الجديد لتشجيع الاستثمارات"
جاء ذلك في كلمة لوزير المال في ختام ورشة عمل نظمتها وحدة إدارة المشاريع في الوزارة برئاسة نرمان الحيني، ضمن ملتقي التخطيط الاستراتيجي الثالث، وشارك فيها قيادات وكوادر قطاعي التمويل والحسابات الختامية، وفي حضور نائبا وزير المال الدكتور محمد معيط لشؤون الخزانة العامة، وأحمد كجوك للسياسات المالية
وقال الوزير إن الإصلاحات المالية تزيد أهميتها في ظل التحديات التي نراها ونواجهها كل يوم، حيث عانت الدولة لفترات طويلة من تبني سياسات خاطئة، كما انه بعد ثورة يناير كان هناك شبه توقف للنشاط الاقتصادي، كما تطّرق إلى أهم توجيهاته لقيادات وكوادر وزارة المال عند مناقشة الإيرادات الأخرى في الموازنة العامة، مؤكّدًا أنها تتمثل في ضرورة مراعاة وضع أرقام تقديرية للإيرادات المتوقعة، تعكس الواقع الفعلي وقدرتنا على تحقيقها، لافتًا إلى أنه طالب كل إدارة بموازنة تراعي تلك السياسة وأن تتبني خطط عمل وتلتزم بتحقيق أهدافها.
وأضاف الوزير أن أحد أهم أهداف السياسة المالية هو تهيئة مناخ يساعد على توليد المزيد من فرص العمل لأبنائنا الآن ومستقبلًا، مؤكدًا أننا سنتجاوز جميع التحديات التي تواجه الاقتصاد القومي بثبات وقوة من خلال بذل المزيد من الجهد والعمل، وأن الحكومة تدرك أبعاد المشكلات التي نواجهها وأهم الآليات المطلوبة لتجاوزها، مشددًا على أهمية المتابعة المستمرة من قبل قطاعات وزارة المال ومصالحها التابعة، لتقدم سير العمل والتزامه بالخطط الموضوعة، سواء لزيادة الإيرادات العامة أو لترشيد الإنفاق العام، لافتًا إلى أن العاملين في المال هم جزء من منظومة عمل أكبر تشمل الجهاز الإداري ككل، ويجب أن ننظر لدورنا في هذا الإطار كي نحقق أهدافنا.
وتابع الجارحي أن وزارة المال تستهدف من هذه الملتقيات أن يكون لدي العاملين في الوزارة قدر اكبر من التفاعل ورغبة واضحة في الاستفادة ودعم جهود الجهات الأخرى حتى نحقق أهداف رؤية مصر 2030، وأن الإصلاحات التي ستواصل السياسة المالية تنفيذها خلال العام المالي الجديد تشمل زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها معاشات الضمان الاجتماعي ومعاش الطفل وبرنامج الإسكان منخفض التكاليف والتأمين الصحي ودعم الأدوية والتغذية المدرسية ودعم ألبان الأطفال وإعانات نقل الطلاب والتأمين الصحي للأطفال الصغار والنساء والتدريب المهني للشباب، حيث نخطط لتجنيب 1% من الناتج المحلي الإجمالي من الوفورات المحققة من الإصلاحات المالية كل عام للإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، بحسب قوله.
من جانبه كشف نائب وزير المال لشؤون الخزانة، الدكتور محمد معيط، عن دراسة إنشاء قطاع جديد لتكنولوجيا المعلومات ضمن الهيكل الإداري لوزارة المال، بما يحقق مزيد من الفعالية والكفاءة في الأداء في ظل الاتجاه لتطبيق موازنة البرامج، والأداء في 9 وزارات، أهمها التعليم والصحة والإسكان والثقافة، وبحيث ترتفع قدرتنا على متابعة نشاط كل وزارة من الوزارات التسعة ومعرفة وتلبية احتياجاتها التمويلية فورًا، بما يساعد على رفع كفاءة ما تقدمه من خدمات عامة.


أرسل تعليقك