القاهرة - صفاء عبدالقادر
ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر من 29.8% في شهر يونيو /حزيران إلى 33.0% في شهر يوليو/تموز بعد رفع أسعار الطاقة حديثًا، إلى جانب رفع ضريبة القيمة المضافة بمقدار 1%، وتعليقًا على ذلك، أكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن الإجراءات الأخيرة التي أعلنت عنها الحكومة من زيادة أسعار الوقود ستؤدي إلى موجه تضخمية جديدة، قد تصل في المتوسط إلى 35%..
وتوقع الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، أن يعاود التضخم السنوي الارتفاع من جديد ليتجاوز 35%، بعد أن كان قد بدأ التراجع، في مايو/أيار الماضي، ليسجل 30%، وأرجع الفقي أسباب زيادة معدلات التضخم إلى زيادة سعر السولار ، وارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات بداية من الغذاء مرورًا بكل الخدمات،.
وأضاف أن الغلاء يزيد الضغوط على المواطن، وقد لا نشهد خروج على النظام السياسي في الشوارع، كما كان يحدث في السنوات السابقة، ولكنه قد يخرج المواطن عن النظام الأخلاقي والمهني، ويرفع من معدلات الجريمة.
وقال هاني توفيق، الرئيس السابق للجمعية المصرية للاستثمار المباشر، إن زيادة تحجيم التضخم، ناتج عن زيادة سعر الدولار، إثر قرار تحرير الجنيه، ومن ثم ارتفاع مكونات الإنتاج التي صبت في النهاية في ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وشدد أن التضخم التقليدي يكون مدفوعًا بانتعاش اقتصادي وزيادة في حجم الطلب، ولكن الوضع ليس كذلك الآن في مصر، بل نعيش موجة تعرف بـ"الركود التضخمي".
ويرى توفيق أنه يمكن مواجهة هذا النوع من التضخم عبر آليات تقليل الطلب على السلع المستوردة، بهدف تخفيف الضغط على النقد الأجنبي، وذلك سواءً عبر تقليل الاستيراد أو رفع الرسوم الجمركية الصناعات، وأعلنت مؤسسة فاروس تفاصيل ارتفاع معدلات التضخم بنسبة 1% موضحة أنه من المحتمل رفع أسعار الحديد بنسبة تتراوح بين 6-10% حيث أنه ارتفع سعر أسياخ الحديد إلى 460 دولار في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج أكثر من أسعار البيع، وانخفضت نسب التشغيل في كبرى مصانع الحديد بسبب عدم القدرة على تمويل رأس المال العامل.
وزادت استثمارات شركات إنتاج النفط العالمية في مصر إلى 8.1 مليار دولار في السنة المالية 2016-17 مقابل 6.6 مليار دولار في 2015-16، بمتأخرات دفع حكومية مستحقة إلى IOC والتي تبلغ قيمتها 2.3 مليار دولار في يونيو/حزيران 2017.


أرسل تعليقك