القاهرة ـ سهام أحمد
كشف خبير تطوير وإدارة المشروعات، المهندس طارق زيدان، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تمتلك العديد من الأصول والشركات الغير مدارة بشكل سليم، ومنها ما هو غير مستغل، ويصل عددها إلى 23 شركة، تشرف عليها وزارة التموين، والمتمثلة في شركات تابعة للشركات القابضة، مثل "القابضة للصوامع والتخزين"، و"القابضة للمواد الغذائية"، والتي يصل عددها إلى 34 شركة، ومن بينها "النيل للزيوت والمنظفات"، و"مطاحن شمال القاهرة"، و"الشركة العامة لتجارة الجملة"، وسبع شركات لمضارب الأرز، و"النيل للمجمعات الاستهلاكية"، و"شركة السكر والصناعات التمويلية"، و"المصرية للحوم"، وكذلك "الشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى"، و"شركة مصر للألبان"، بالإضافة إلى ست مصانع للسكر.
وأوضح أن كل هذا يضاف إلى ما تمتلكه كل شركة من أصول تابعة لها، غير مستغلة، ومنها أراضي موزعة على محافظات مختلفة، فعلى سبيل المثال، تملك شركة "النيل" 60 فدانًا غير مستغلة بجوار مصنعها في محافظة سوهاج، وأخرى في أسوان والقاهرة، بالإضافة إلى أنها تملك أربعة مصانع فى القاهرة، وأسيوط، وسوهاج، والفيوم، بالإضافة إلى أرض بمساحة 3700 متر مربع، تابعة لشركة "رشيد"، ضمن عدد من أصولها.
وشدد "زيدان" على ضرورة تطوير منافذ البيع في المجمعات الاستهلاكية، خاصة مع وصول عددها إلى 1200 مجمع استهلاكي، والتي إذا ما تم استغلالها بشكل جيد، وإدارة سليمة، ستقضي على ما يقوم به محتكري السلع من أزمات وتلاعب في الأسعار، لا يعاني منه سوى المواطن البسيط ومحدودي الدخل، مؤكدًا أن تطوير تلك المنافذ سيعمل على تحقيق تنافس مع السلاسل التجارية الكبرى، المنتشرة حاليًا.
واستنكر "زيدان" ما حدث من أزمة خاصة بالسكر، خلال الفترة الماضية، خاصة أن كل ما حدث جاء نتيجة غياب التنسيق بين مختلف الجهات، بالإضافة إلى توقف ثمانية مصانع متخصصة في إنتاج السكر، وتقاعس القطاع الخاص عن الاستيراد. وأشاد بخطة البدء فى إنتاج السكر من البنجر، في فبراير / شباط المقبل، مما سيساعد على توفير مليونين و٤٠٠ ألف طن من السكر.
وأضاف أن أزمة السكر ترجع أيضًا إلى عدم رفع قيمة منحة الري، المقررة منذ سنوات، والتي تقدر بنحو 20 جنيهًا، وعدم إعادة النظر فى العقد المبرم بين مزارعي القصب و"شركة السكر للصناعات التكاملية"، منذ الستينات، ما أدى إلى امتناع عدد من الفلاحين عن توريد محصول قصب السكر إلى الشركة، المختصة بتكرير المحصول، نتيجة انخفاض سعره.
وأكد "زيدان" أن الحكومة عليها وضع خطط مستقبلية لزيادة الإنتاج، لضمان سد العجز بين الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى إسناد الإدارة إلى القطاع الخاص، لما لديه من إمكانات تساعده على استيراد أحدث الأجهزة والماكينات المستخدمة في تطوير الأداء، وما يقدمه من دراسات للسوق تمكنه من إحداث تغيير في منظومة أدائه، بالإضافة إلى تيسير حركة الاستثمار، لزيادة معدلات إنتاج جميع السلع، وتطوير أساليب النقل والتخزين والتداول.
وأضاف بالقول: "لابد من الاتجاه إلى تنفيذ شراكات وتوقيع بروتوكولات تعاون مع القطاع الخاص، للتوصل إلى خطة تقلل من الاتجاه إلى الاستيراد، خاصة وأن نشاط الشركات التي تتبع وزارة التموين متنوع، ويغطي كل الاحتياجات". وأكد أن إدارة القطاع الخاص لتلك الأصول سيساهم في تطوير الأداء، سواء فيما يتعلق بالعاملين في الشركات والمصانع، أو فيما يخص جودة الإنتاج نفسه، لتحقيق التنافسية، التي يتمتع بها القطاع الخاص في إدارة أعماله، بما سيساهم في زيادة جودة المنتج المحلي، بينما تتولى الحكومة التنظيم، والحصول على نسب ربحية أو أسهم.


أرسل تعليقك