القاهرة – أكرم علي
دعتْ مصر الى حلٍّ توافقي لأزمة انسحابها من اتفاقية دول حوض النيل، نافية التدخل في شؤون تلك الدول أو التآمر ضدَّها. جاء ذلك عقب استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، وزراء المياه والري لعدد من دول حوض النيل، تشمل كلًا من السودان، وتنزانيا، وأوغندا، وجنوب السودان، وبوروندي واستعرض السيسي خلال اللقاء رؤية مصر إزاء مياه النيل، والتي ترتكز على أن التعاون هو الأسلوب الأمثل لإدارة الموارد المائية المشتركة، وأكد على أن الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها مياه النيل بالنسبة لمصر.
ودعا السيسي إلى "ضرورة نبذ الخلاف وتعزيز التعاون بين دول الحوض من أجل تنفيذ مزيد من المشروعات المشتركة، وعلى رأسها مشاريع استقطاب الفواقد المائية، وحصاد الأمطار، بما يؤدي لزيادة إيراد النهر ويُحقق استفادة الجميع، وذلك في ضوء إهدار النسبة الأكبر من إيراد النهر في المستنقعات والبخر"وفي ما يتعلق بمسألة الاتفاق الإطاري لدول حوض النيل، أعلن الرئيس المصري، "اهتمام بلاده بالتوصل إلى حل توافقي، بحيث يكون اتفاقاً شاملاً يضمن الأمن المائي لجميع أطرافه"، ووفق البيان الرئاسي المصري، أكد السيسي، على "تبني مصر لسياسة ثابتة تقوم على عدم التدخل في شؤون الدول أو التآمر ضدها".
ويشارك وزراء الدول الخمس، في المؤتمر الذي ينظمه "المركز القومي لبحوث المياه" بالقاهرة، خلال هذه الأيام حول سبل تطوير البحث والتكنولوجيا للوصول إلى إدارة مستدامة للمياه، بحضور محمد عبد العاطي خليل وزير الموارد المائية والري المصري، بالإضافة إلى سفراء الدول المشاركة في المؤتمر وفي فبراير/شباط 1999، وقعت دول حوض النيل (11 دولة)، مبادرة في تنزانيا بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي، وفي 2010، علقت كل من القاهرة والخرطوم، نشاطهما في المبادرة عقب توقيع باقي الدول على اتفاقية إطارية في مدينة عنتيبي الأوغندية، باعتبارها تقلص حصصهم التاريخية من مياه النيل. وتنصُّ "اتفاقية عنتيبي"لا، على أن "مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الانتفاع المنصف والمعقول من موارد مياه المنظومة المائية للنهر النيل".


أرسل تعليقك