القاهرة - هناء محمد
كشف رئيس شعبة المستوردين أحمد شيحة، أنَّ قانون "سجل المستوردين" تم دباجته لصالح رجال الأعمال الميهمنين على السوق المصري واحتكاره لصالحهم، واتهم اتحاد الصناعت المصرية رئيس الاتحاد باحتكار السوق لصالحه ولصالح رجاله.
وأضاف شيحة، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم" أنّ وجود نص في القرار أتاح إمكانية استيراد الأجانب في الشركات الخاصة بهم، وهذه قضية تمس الأمن القومي، لعدم إفصاح الكثير من المستوردين على المواد التي يتم استيرادها والإطلاع على أوراقها، موضحًا أن الأجانب يعملون كوكلاء ومروجين لشركاتهم، وهذا سيزيد من احتكارهم للسوق، وهذا ماكنا نرفضه تمامًا سابقًا.. وأشار إلى أن هذا القرار سيوقف حال الكثير من التجار الصغار، خاصة في نص القرار الذي بموجبه أن يكون رأس مال الشركة لدى المستورد يتخطى مليوني جنيه، و200 ألف جنيه تأمين، وحد أدنى للاستيراد 10 ملايين جنيه، وأبدى اعتراضه على إعطاء الوزير المختص "وزير الصناعة والتجارة" حق وقف أي مستورد عن الاستيراد لمدة عامين حال ارتكاب خطأ جسيم، ما أدى إلى اعتراض الكثير من التجار عليه واعتبره تدخلًا واضحًا في شؤون القضاء.
ويرى رئيس شعبة الأدوات الكهربائية في اتحاد الصناعات عاطف عبد المنعم، أنّ قانون "سجل المستوردين"-الذي وافقت عليه اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري أخيرًا" سيساعد في تقليل والحد من الاستيراد العشوائي، وأنه بمثابة خطوة جيدة لتنقية السوق من جشع التجار والتقليل من المواد مجهولة المصدر التي كان يجلبها المستوردون وأرهقت موارد مصر الدولارية في الفترة الماضية .
وبيّن عضو اتحاد الصناعات، أنّ الاستيراد يجب أن يقتصر على الكثير من المواد والسلع الأساسية ليس إلا ذلك، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيساهم في انتعاش الصناعة المصرية وعودتها إلى سابق عهدها..وأردف أنّ القانون تم تفصيله خصيصًا لصالح مجموعة من الصنّاع المصريين الذين يريدون السيطرة على موارد مصر من ثم التحكم في الأسعار كيفما يشاءون دون رقيب، وأن اعتراض التجار والمستوردين ليس منطقي، وهذا يظهر تلاعبهم في السوق، مؤكدًا أن رجال الأعمال والمستوردين الأجانب مهمتهم الأولى والأخيرة مصلحة السوق وحمايته من القرصنة.
وأثارت موافقة اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري على قانون "سجل المستوردين" في اشتعال غضب الكثير من التجار ومستوردي السلع، متهمين الحكومة بعدم دستورية القانون، ودباجته خصيصًا لصالح مجموعة من الصناع ورجال الأعمال، هذا بجانب ما يحمله من مواد وقوانين يعتقد الكثير أنه لم يتم النظر إليها بتمعن وتدقيق، وأثير حول مادة إلغاء عقوبة الحبس لمن يستورد سلعًا بقصد الإتجار دون القيد في سجل المستوردين، وأنها ستفتح باب الفساد أمام السوق المصري.
واتفق معه في الرأي مدحت الشريف وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، قائلًا إن قانون "سجل المستوردين" يحمي التجار ويمنع تهرب المستوردين، مضيفًا أنه من المفترض أن يكون المستورد مسجل على قائمة أو لائحة المستوردين وإن هذه القائمة تجعل المستورد مسؤولًا عن السلع التي يستوردها من الخارج وتحمل مسؤولية عما إذا كانت بها مشاكل في الصحة أو فساد في السلع نفسها "منتيهة الصلاحية" أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وتابع أنَّ المستورد لا بد أن يحمل معه شهادة استيراد، من ضمن صلاحيات سجل المستوردين، وأن يكون ملتزم بها أمام القانون، وأن تكون السلع المستوردة ضمن التزامات السجل، مشيراً إلى إن هذا يحد من المشاكل التي تتواجد بالسلع المستوردة من الخارج.. مؤكدًا أنّ إلغاء العقوبة على المستوردين غير مقيدين بسجل المستوردين تسبب في دخول السلع المسرطنة والسلع التي تسبب الفشل الكلوي للمواطنين، والتي تضر بصحة الإنسان، فلا بد من الالتزام بالقواعد والشروط الاستيرادية، وكذلك منعًا للتأثير على السلع المتواجدة داخل البلاد، مشيرًا إلى أن النواب يريدون تحسين أوضاع المواطن، وعمل كل ما هو في مصلحة الاقتصاد وحمايته من القرصنة..


أرسل تعليقك