القاهرة – وفاء لطفي
مع تزايد عدد المواطنين المستحقين، للدعم التمويني، تزداد الشكاوى والتي غالبا ما تتعلق بالبطاقة الذكية وتوقفها وتعطلها عن العمل أو سحب نقاط الخبز من عليها فجأة، وأيضا شكاوى إضافة المواليد الجدد على البطاقة، مطالبين وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفي بضرورة إتاحة صرف نقاط الخبز التي يتم توفيرها واستبدالها بسلع تموينية من البقالين والمجمعات الاستهلاكية طوال الشهر وألا يتم تحديدها بأيام معينة.
"مصر اليوم"، قابلت عدد من المواطنين بعد أن قدموا شكاوى عدة لوزارة التموين، وتقول حمدية السيد: "فوجئت عند صرف التموين أن البطاقة ليس بها رصيد التموين الخاص بالشهر الجديد، وطلبوا مني أن أقوم بتفعيل البطاقة من مكتب التموين، وقام أحد الموظفين بجمع كل البطاقات على أن نعود لاستلامها بعد يومين، وبعدما استلمنا البطاقات اكتشفنا أنها لا تعمل، وتكرر الأمر الى أكثر من 3 مرات دون جدوى، وحتى الأن لا تزال بطاقة التموين الخاصة بي لا تعمل منذ أكثر من شهرين دون صرف التموين", في حين اشتكى عبد الغفار الشافعي، من انتشار السماسرة والذين يستطيعوا تفعيل البطاقة التموينية مقابل 100 جنيه للبطاقة الواحدة، مؤكداً في تصريحه إلى "مصر اليوم"، أنه مصر على موقفه ولن يدفع أي رشاوى للسماسرة حتى يتم تفعيل بطاقته المعطلة منذ 3 أسابيع، مؤكدا أنه قرر مقابلة وزير التموين للإبلاغ عن هؤلاء السماسرة.
وأوضحت نجوى عبد الحميد، "ربة منزل"، أن المشكلة تكمن في أن النظام الخاص بنظام صرف الخبز لدى أصحاب المخابز، حين يتعطل يستمر تعطله بالشهور، مما يؤدي إلى إهدار فرصة صرف فارق نقاط الخبز بعد حل تعطل النظام بدعوى أن الفترة المتاحة للصرف تكون قد انتهت.
"مصر اليوم" تواصلت مع وكيل وزارة التموين محمود عبد العزيز، للبحث عن سبب تزايد مشاكل المنظومة التموينية وطرق الحل، مطالبا أي مواطن يواجه مشكلة في بطاقة التموين الذكية، التوجه إلى الشركة المنفذة لمشروع البطاقات الذكية وهي الجهة المعنية الأولى للتقنيات الفنية والدعم الفني، قائلا: "من يقوم بعمل المنظومة الفنية للبطاقات الذكية هي شركة معلومات الطيران "ايفت"، وهى التي تصدر البطاقات وتطبعها وتبرمجها وهى المسؤولة عن السوفت ويير، وليس لدينا السلطة لمعاقبتهم سوى برفع مذكرة للوزارة يوميا بأخطائهم".
ونوه إلى أن المشاكل التي تواجه أصحاب المخابز، هي مشاكل فنية مثل أعطال الماكينات، وأن معظم المشاكل الأخرى يتم حلها، مؤكدا أن الأزمة الأخيرة سببها الضغط الكبير من قبل المواطنين على تنشيط البطاقات فضلا عن زيادة أعداد مستخدمي البطاقات الذكية.
وقال عضو النقابة العامة للبقالين التموينيين سالم عبدالحميد، إن أخطاء شركات تكنولوجيا المعلومات المتعاقدة معها وزارة التموين والتجارة الداخلية المنوط بها إصدار البطاقات الذكية مازالت خارج سيطرة الوزارة سواء في الأخطاء المحاسبية المستحقة للبقالين من نقاط السلع الغذائية المجانية البديلة للخبز أو سقوط "النظام الالكتروني" بما يعيق قدرة المواطنين على صرف الخبز المدعم وإثارة المشكلات بين المخابز والمواطنين.
وأوضح سالم في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أن تنقية قاعدة بيانات مستحقي الدعم في وزارة التموين، بها مشكلة في تجاوز واستبعاد أفراد مستحقين للدعم أو إضافة أعداد أكبر من أفراد البطاقة بما يعد إهدارا لدعم يستوجب علاج الخلل في المنظومة الالكترونية لصرف السلع المدعمة.
وعن الفرق بين نظامي التموين القديم والحديث، يؤكد عبدالحميد، على أن النظام القديم كان أحسن للمواطن؛ حيث أن كيس السكر كان ثمنه 1.5 وحاليَا أصبح ثمنه 5 جنية بالسعر الحر، وأن النظام الجديد يخصص لكل فرد 15 جنيه يعنى نصيبه يشترى كيلو زيت وكيلو سكر وكيس مكرونة بالسعر الجديد، فضلا عن أن سعر الأرز في النظام القديم كان 2 جنيه، وحاليا أصبح 4.5 جنيه.
وأضاف أن المنظومة الجديدة بها ما يقرب من 20 سلعة تقريباً، وأن المتوفر في المخزن لا يزيد عن 4 سلع فقط هي: سكر، زيت، مكرونة، وأرز، مضيفا: "لو وفرت الدولة السلع كلها بالنظام الجديد في المخازن، فأيضا سيمثل مشكلة، لأنه لا يوجد بقال صغير لديه ثلاجة من أجل تخزين اللحوم والدواجن المجمدة، وأن هذا متاح في الجمعيات الاستهلاكية فقط.


أرسل تعليقك