القاهرة- علاء شديد/ إسلام عبد الحميد
أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، زيادة حصيلة البنوك المحلية من النقد الأجنبي، في اليوم الأول لـ"تعويم العملة"، بمقدار ثمانية أضعاف، بالمقارنة مع حصيلة النقد الأجنبي، خلال أيام العمل السابقة، مشيرًا إلى تلقي البنك لعدد من الاتصالات، من مؤسسات تمويل دولية، ترغب في الاستثمار في أذون الخزانة المصرية، وهو ما يعني أن مصر ستشهد انتعاشة استثمارية، خلال المستقبل القريب، خاصة وأن ما تملكه مصر من أموال لا يكفي متطلبات التنمية الراهنة.
وأضاف، في مؤتمر صحافي، مساء الخميس، أنه تم عرض البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي على صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن البرنامج الاقتصادي المصري لا يخضع لأي شروط أو إملاءات من المؤسسات الاقتصادية الدولية.
وأوضح "عامر" أن الأساس فى الإجراءات الاقتصادية هو ضبط الموازنة العامة، والإنفاق، لافتًا إلى أن آخر مراحل الإصلاح الاقتصادى هي تحرير سعر صرف الجنيه، وأن قرار التحرير يهدف إلى إعطاء البنوك القوة، لاستعادة النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، إلى داخل القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن البنك المركزي المصري متفائل جدًا بالخطوات التي تم اتخاذها، مبينًا إلى أن الخطوات الاقتصادية تدعم الإنتاج المحلي، ومؤكدًا أن الجانب الأهم في البرنامج الاقتصادي هو أنه يحمي الطبقة غير القادرة، فيما يتعلق بالسلع الأساسية.
وأضاف: "ننظر إلى جذب استثمارات أجنبية، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، لتجاوز الظروف الصعبة، التي مرت بها مصر على مدار الأعوام الستة الماضية، كما أننا لابد وأن ننتظر لما يقرب من عام ونصف العام، حتى نشعر بنتائج الإصلاحات المالية الراهنة، في السياسة النقدية المصرية"، مؤكدًا زيادة حجم الاستثمارات المباشرة في مصر بقسمة سنة مليارات و800 مليون دولار، خلال العام المالي الماضي، وأن مصر استقبلت 16 مليار دولار، من تحويلات المصريين العاملين في الخارج،و بالتالي فإن المؤشرات المالية في مصر "جيدة للغاية"، وفق تعبيره.
وقال إن البنك المركزي يسعى إلى جذب استثمارات أجنبية، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، لتجاوز الظروف الصعبة التى تواجهها الدولة المصرية، مشيرًا إلى أنه كان لابد من الاعتراف بأن هناك مشكلة، خاصة بأوضاع الاقتصاد، وبالتالى وضع برنامج للإصلاح، بالتعاون مع الحكومة، وهو برنامج مصرى 100%، وواقعي، لضبط الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أنه لا يمكن استمرار وجود سعرين للعملة في السوق المصرية.
وأعلن "عامر" إن الاحتياطى النقدي الأجنبي زاد بقيمة أربعة مليارات دولار، خلال شهرين، موضحًا أن البنك يسعى إلى زيادته ليصل إلى 25 مليار دولار، قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن هناك زيادة في حصيلة البنوك، بنحو 14 مليار دولار، بعد إلغاء بعد القيود، في مارس / آذار الماضي.
وأضاف أن هناك تعهدات واتفاقيات من عدة دول، لسد الفجوة التمويلية الحالية، بنحو 16 مليار دولار، خلال السنة المالية الجارية، مؤكدًا أن أثر زيادة الأسعار حدث بالفعل، خلال الفترة الماضية.


أرسل تعليقك