القاهرة - محمود حساني
أعلنت وزيرة التعاون الدولي في الحكومة المصرية سحر نصر، أن بلادها تتفاوض مع الصين للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار.وأوضحت في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر "اليورومني" ، الاثنين، أن 3 مليارات دولار من القرض ستوجه للطاقة المتجددة ومليار دولار للصرف الصحي.
وتابعت الوزير ، أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في المفاوضات الجارية مع الجانب الصيني للحصول على القرض في القريب العاجل لدعم الإحتياطات الأجنبية. وتابعت نصر أنه خلال عام استطاعت مصر جذب تمويلات من عدد من شركاء التنمية بقيمة 15 مليار دولار. وأشارت إلى أن مصر حصلت بالفعل على 5 مليارات دولار من هذه التمويلات، منها مليار دولار من البنك الدولي والباقي لم يصل مصر بعد.
وأوضحت أن هذه التمويلات من عدد من دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وأخرى من اليابان والصين وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى منح من الاتحاد الأوروبي، وتمويل من البنك الدولى والبنك الأفريقى للتنمية لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي.وتواجه مصر أزمات اقتصادية طاحنة منذ ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011 ،والتي أعقبتها قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.
وتراجع الاحتياط من النقد الأجنبي خلال السنوات الخمس الأخيرة بمقدار11.81 بليون دولار نظراً إلى تسديد الالتزامات، وأهمها أقساط الدَّين الخارجي لنادي باريس. وساهم الدعم المالي والنفطي الخليجي لمصر بعد ثورة 30 حزيران/يونيه في تجاوزعدد من أزماتها الاقتصادية ، حيث ضخت كل من السعودية والكويت والإمارات مليارات الدولارات في البنك المركزي المصري .
ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين في تصريحات لـ " مصر اليوم " ، أن مصر تتعافى اقتصادياً ولكن ببطء والسبب أن الحالة الامنية لم تستقر بعد ، متفقين على أن من الاشياء التي تدعو الي التفاؤل في التعافي الاقتصادي أعلان مؤسسات التقييم الدولية "ستاندر أند بورز" وغيرها من المؤسسات تحسين التقيم الائتماني لمصر من "سي الي بي" وهذا مؤشر جيد ولولا تأكد هذه المؤسسات من قدرة الاقتصاد المصري علي التعافي لما أعلنت هذا .
وأكد الخبراء أن مصر بعيدة تماما عن خطر الإفلاس، مؤكدين أن وضعها الاقتصادي رغم صعوبته ليس بالسوء الذي يصوره البعض، بالإضافة إلى أنه لا يستدعي الحديث عن لجوء الدولة لإشهار إفلاسها ، فمصر مازالت حتى اليوم تدفع ماعليها من اقساط ديون وترد ودائع الدول التي تطلبها كما فعلت مع دولة قطر ورد أي ودائع يستحق أجل استحقاقها.


أرسل تعليقك