القاهرة ـ سهام أحمد
كشف وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل أن زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للقاهرة، تمثل دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا، وخطوة هامة نحو إحداث طفرة حقيقية في مستوي العلاقات المشتركة خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي لبرلين، وضعت أساساً راسخًا لمستقبل العلاقات المشتركة ومهدت الطريق لفتح صفحة جديدة للعلاقات الثنائية الناجحة بين البلدين في النواحي الاقتصادية كافة.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الموسعة التي عقدها الوزير صباح الاربعاء، مع المفوض الشخصي للمستشارة الالمانية لشؤون أفريقيا، جونتر نوك، والتي استعرضت مستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين، وعددًا من الملفات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين مصر وألمانيا خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن ن العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية تشهد حاليا زخمًا كبيرًا ونقلة نوعية في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي 5 مليار و 567.3 مليون يورو، محققًا زيادة قدرها 10% عن عام 2015 ، كما بلغت الاستثمارات الألمانية في مصر حتي شهر كانون الثاني/يناير 2017 (619.2) مليون دولار، في قطاعات المواد الكيماوية وصناعة السيارات والاتصالات والحديد والصلب والبترول والغاز والأدوات الصحية ومكونات السيارات، حيث تحتل المانيا المركز الـ 20 وفقًا لتصنيف أهم الدول المستثمرة في مصر ، موضحًا أن حجم الاستثمارات المصرية في ألمانيا يبلغ حاليا 46.1 مليون دولار في قطاعات البنوك والسياحة والصناعات الدوائية والخدمات الاستشارية .
وأكد قابيل علي ضرورة توسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من الخبرات الألمانية الواسعة في هذا القطاع الحيوي، والذي يمثل عصب الاقتصادات الحديثة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التجربة الألمانية فيما يتعلق بتطوير منظومة تمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة وانها تأتي علي رأس أولويات الحكومة المصرية حاليًا.
في سياق متصل، شدد الوزير على أهمية توسيع أنشطة برامج الوكالة الألمانية للتعاون الفني GIZ في مصر، وذلك بهدف رفع قدرات الأجهزة والهيئات الحكومية المعنية بالتصدير، لافتًا الى أهمية تنفيذ برامج محددة لزيادة الصادرات المصرية للأسواق الألمانية من خلال ترتيب زيارات للشركات المصرية لألمانيا للترويج للمنتجات المصرية، خاصة في قطاعات الملابس الجاهزة والحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية والمفروشات المنزلية والسجاد والمنسوجات والأدوات المنزلية والمستلزمات الطبية وغيرها .
وأكد على إمكانية الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجال المعارض الدولية، بهدف تحويل مصر إلى مركز دولي في مجال المعارض، خاصة وأنها تتمتع بموقع فريد في قلب منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي والقارة الأفريقية، يؤهلها للعب دور دولي متميز في هذا المجال، فضلًا على أهمية توسيع التعاون المشترك بين البلدين في مجال التعليم الفني والتدريب الصناعي، للاستفادة من الخبرات الألمانية الواسعة في تخريج كوادر فنية رفيعة المستوي تخدم الصناعة الوطنية في المجالات كافة.
ومن جانبه أكد المفوض الشخصي للمستشارة الالمانية لشؤون أفريقيا، حرص بلاده علي تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر خلال المرحلة الحالية، خاصة وانها تمثل دولة محورية وهامة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى ـن اللقاء تناول أهمية الاستفادة من موقع مصر المتميز كبوابة للقارة الأفريقية لنفاذ المنتجات والاستثمارات الألمانية إلى مختلف الأسواق الأفريقية .


أرسل تعليقك