القاهرة - سهام أحمد
كشفت الجمعية المصرية للتأمين التعاوني أن تفاقم أزمة الدولار يهددّ بخروج شركات إعادة التامين العالمية من السوق المصرية نظراً لتأخر غالبية الشركات في سداد أرصدتها للمعيدين في الخارج، ويؤكد سعيد قطامش مدير عام إدارة إعادة التأمين في الجمعية المصرية للتأمين أن الأزمة بدأت في تتفاقم منذ بداية شهر يناير/كانون ثان 2016 الماضي بالنسبة للشركات التي تجدد في بداية العام وذلك لأن سعر الدولار في بداية العام كان9.07 جنيه وفي أول أبريل/نيسان وصل إلى 8.80 جنيه ثم وصل في نهاية أغسطس/آب إلى 13 جنيه والآن في البنوك المصرية وصل إلى 19 جنيه، وهو مايسبب مشكلة كبيرة لشركات التأمين، خاصة في الفترة مابين سداد الأقساط والتعويضات بسبب تغيير سعر الدولار الذي يسبب خسائر فادحة للشركات.
ويضيف أن الخسائر التي تتكبدها شركات التأمين تنحصر في سدادها لأقساط معيدي التأمين في الخارج بالعملة الأجنبية مما يلزمها بتدبير المبالغ المطلوبة لسداد حصتها من الأقساط لمعيدي التأمين مقابل قيامها بتحصيل الأقساط من العميل بالجنيه المصري وتعويض عميلها بالعملة ذاتها.
ويرى قطامش أن شركات الإعادة العالمية بخروج حصتها من الاتفاقية لإرسالها خطابات استعجال إلى شركات التأمين أكثر من مرة لسداد حصتها من الأقساط لأكثر من تقريرين (ربع سنوي – 6 شهور) موضحًا أن كشف الحساب الواحد لشركة إعادة التأمين لايقل عن مليون دولار، ويوضح أن المشكلة لاتكمن فقط في تأخر سداد أرصدة معيدي التأمين بالدولار فقط، وإنما حين يرد لشركة التأمين تعويض من عميل فإن شركة الإعادة ترفض السداد لعدم حصولها على مستحقاتها وهو مايجعل شركات التأمين في هذه الحالة محتفظة بالخطر كليًا ويدفع الشركات إلى اللجوء للسوق الموازية لتدبير مايلزم من العملة الأجنبية والحصول على مستند بسعر الشراء لتقديمه إلى مراقب الحسابات.


أرسل تعليقك