القاهرة - صفاء عبدالقادر
عقدت وزارة التخطيط ندوة بعنوان " منظومة التخطيط والاصلاح الاداري فى مصر" بالتنسيق مع شعبة المحررين الاقتصاديين في نقابة الصحفيين، في محافظة الاسكندرية اليوم الاثنين، بهدف مناقشة آليات التضخم ومعالجة الفجوة الادخارية الحالية. فهناك إجراءات عديدة مستهدفة لمعالجة الفجوة الإدخارية، هذا ما اكده الدكتور خالد زكريا امين مستشار وزيرة التخطيط والمتابعة والاصلاح الاداري لشؤون التنمية المحلية والمشروعات القومية، مضيفًا انه بالرغم من إتجاه فجوة الموارد إلى الانخفاض النسبي خلال الخطة متوسطة المدى، إلا أنها لا تزال تعكس عدم كفاية حجم الادخار المحلي لتمويل الانفاق الاستثماري المستهدف، مما يستلزم اتخاذ بعض الإجراءات اللازمة لحفز المدخرات المحلية، منها استمرار السياسة المالية في ضمان كفاءة وترشيد الاستهلاك الحكومي بالاضافة الي استمرار السياسة النقدية في امتصاص السيولة المالية الفائضة في الأسواق وكبح التضخم، من خلال طرح أوعية ادخارية جديدة ومتنوعة تشجّع المواطنين بكافة شرائحهم على توجيه مدخراتهم إلى القطاع المصرفي.
واشار في تصريحات خاصة الى الإجراءات المستهدفة لمعالجة الفجوة الإدخارية تتضمن ايضا تعزيز الإدماج المالي وتبني خطة للتوعية بأهمية الإدخار؛ من خلال التوسع في إنشاء فروع للبنوك ومكاتب البريد في القرى والتجمعات السكانية التي لا تتوفر بها خدمات مصرفية، وتنمية ثقافة الإدخار لدى المواطنين، وتنمية الثقافة المالية.
من جانبه، أكد الدكتور شهير زكي، مستشار وزيرة التخطيط للشؤون الاقتصادية واستاذ مساعد – كلية اقتصاد و علوم سياسية، ان أسباب التضخم ترجع الى عاملين " الانخفاض الحاد في سعر صرف الجنيه المصري - زيادة اسعار الطاقة . واشار الى الانخفاض الحاد في سعر الصرف الجنيه الحقيقي أمام العملات الاجنبية ،مع انخفاض موارد الدولة من النقد الاجنبي. حيث يرجع ذلك الى تعويم الجنيه بالكامل فى شهر نوفمبر 2016 ،وبالتالي تم تحديد سعر صرف الجنيه من خلال آلية التعامل فيما بين البنوك، مع إشراف البنك المركزى من البنك المركزي.
وقال ان إرتفاع نسبة المكون الاجنبى لإنتاج والاستهلاك المحلى,تعويم الجنيه، زادت فاتورة الواردات مما ادى الى ارتفاع الاسعار، مشيرًا الي ان استمرار ارتفاع الأسعار ( التضخم) يؤكد أن التضخم بسبب الطلب على السلعة وليس بسبب العرض . واشار الى ان زيادة أسعار الطاقة تعد من احد اسباب ارتفاع التضخم،حيث رفعت أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 6 إلى 100 ،%وأسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 44 .%و كما هو موضح بالشكل يرجع حوالي ثلثي الارتفاع في التضخم الى تحرير سعر الصرف و اقل من ربع الى ارتفاع اسعار الطاقة ، ولذلك مع تخفيض الدعم على الطاقة فإنه من المتوقع زيادة الاسعار بحوالى من 2% الى 3%.


أرسل تعليقك