القاهره - سهام أبو زينة
عقد الخميس، في أبوظبي، الاجتماع الوزاري للدورة الأولى للجنة المشتركة بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة عن الجانب المصري الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعن الجانب الإماراتي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي.
وأعربت نصر عن سعادتها والوفد المرافق لها بوجودها في دولة الإمارات، مؤكدة أن هذا الاجتماع هو لقاء تاريخي لكلا البلدين ويسهم في تعزيز أواصر التعاون والعلاقات التي تربطهما، داعية الإمارات إلى زيادة حجم استثماراتها في مصر، وحث رجال الأعمال الإماراتيين على ضخ استثمارات جديدة، مبينة أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن عددًا من الحوافز والضمانات للمستثمرين.
وذكرت الوزيرة، أن الوزارة تعمل على تطوير مركز خدمات المستثمرين، حيث أن قانون الاستثمار الجديد تضمن تبسيط إجراءات الاستثمار وتقليل الوقت المستغرق لإصدار التراخيص، وتوفير ضمانات حماية معينة للمستثمرين الأجانب، وحزمة سياسات لتشجيع الاستثمارات الكبيرة، كما نص أن يتضمن المركز ممثلين عن مختلف الجهات والهيئات في إطار تسهيل جميع الإجراءات على المستثمرين والقضاء على البيروقراطية.
وأكدت الوزيرة أن مصر أحرزت تقدمًا كبيرًا في تنفيذ خطتها للإصلاح الاقتصادي المحلي بجميع تدابيره الجريئة والطموحة؛ مع حزمة من برامج الحماية المجتمعية للمواطنين الأكثر احتياجًا، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على الانتهاء من الخريطة الاستثمارية بالتنسيق مع مختلف الوزارات، والتى تتضمن كافة الفرص الاستثمارية في أنحاء الجمهورية مثل الفرص الاستثمارية في محور تنمية قناة السويس والعلمين الجديدة والصعيد، وفي مجالات مثل السياحة والإسكان والصناعة والزراعة.
وأشادت الوزيرة بالجهود التي بذلها كافة المسؤولين وأعضاء الوفود من الجانبين في هذا الاجتماع وذلك من خلال الاجتماعات والمشاورات التي عقدتها فرق العمل واللجان الفرعية والوصول إلى اتفاق لتعزيز وتطوير التعاون في كافة المجالات، الأمر الذي يؤكد مدى حرص وجدية الجانبين على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدة أهمية دور الجهات المعنية في متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع والبناء عليها بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين.
من جانبها، رحبت ريم الهاشمي في بداية الاجتماع الذي عقد في ديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي في أبوظبي بالوزيرة والوفد المرافق لها، مؤكدة أن التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين تجاه كافة القضايا والملفات الإقليمية والدولية وصل إلى أعلى المستويات، وذلك انطلاقًا من وحدة الرؤى والتطلعات ووحدة المصير المشترك لدى قيادتي البلدين الشقيقين، لافتة إلى أن هذا المستوى المتقدم من التنسيق يستند إلى أسس قوية من التفاهم والتوافق بين البلدين لمواجهة كافة التحديات وفي مقدمتها آفة الإرهاب والتطرف بما تمثله من تهديد مباشر على شعوبنا وأوطاننا.
وجددت الهاشمي التزام دولة الإمارات بالوقوف بكل قوة وحزم إلى جانب مصر حكومة وشعبًا في التصدي للتطرف الغاشم الذي يسعى إلى التعرض لأمنها ووحدتها الوطنية وتدعم كل ما تقوم به من خطوات وقرارات في هذا الشأن، معربة عن ثقتها بأن مصر قادرة بإرادتها وتاريخها وقيادتها الحكيمة على القضاء على تحدي التطرف واجتثاثه، وعن اعتزاز دولة الإمارات بدور مصر المحوري كحليف وشريك على جميع المستويات في مكافحة التطرف انطلاقًا من أهميتها وثقلها السياسي والإستراتيجي والحضاري الذي يمثل نقطة ارتكاز أساسية في المنطقة.
وذكرت الهاشمي أن متانة وقوة العلاقات بين البلدين انعكست بشكل إيجابي على كافة الجوانب ومنها الجانب الاقتصادي والاستثماري، مشيرة إلى النمو الملحوظ في حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر حيث أن الامارات من أكبر الدول عالميًا من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر والتي بلغت قيمتها ما يقارب 6 مليارات دولار، مؤكدة أن تحقيق مثل هذه الإنجازات على صعيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين فتح آفاقًا أوسع لمزيد من التعاون الثنائي في كافة المجالات المتعلقة بالسياحة والأعمال.
ونوهت الهاشمي، إلى أن دولة الإمارات تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير وتعزيز العلاقات مع جمهورية مصر العربية في المجالات التنموية، ومن منطلق الواجب الأخوي والإنساني من الشقيق تجاه شقيقه لتحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، حيث احتلت مصر مركزًا متقدمًا بالنسبة للمساعدات المقدمة من دولة الإمارات إلى دول العالم كما تعد الدولة الأولى المتلقية للمساعدات الإماراتية لمدة أربعة أعوام متتالية.
ولفتت الهاشمي، إلى أن التقارب بين البلدين الشقيقين لم يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية بل تعدى ذلك إلى زيادة التنسيق بين الجانبين في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن خلال الاتصالات الثنائية والزيارات بين قيادتي البلدين، معربة عن أملها باستمرار هذا التنسيق المشترك بما يخدم القضايا والتحديات المطروحة على الساحة الإقليمية والدولية بشكل فعال وإيجابي مما يعزز مشاركة البلدين في تنميته وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


أرسل تعليقك