القاهرة – منى عبد الناصر
تواجه مصلحة الضرائب المصرية أزمة حقيقية فيما يتعلق بتحقيق الحصيلة الضريبية المستهدفة بنهاية العام المالي الجاري 2015/2016، والتي تشكل أكثر من 65% من إيرادات الموازنة العامة سنويا، حيث لم تعلن حتى الآن عن الحصيلة المحققة فعليا خلال موسم تقديم الإقرارات الضريبية الذي انتهى فعليا فى 3 أيار/مايو الماضي. وعزا مسؤول بمصلحة الضرائب عدم إعلان الحصيلة حتى الآن لتدنيها، في الوقت الذي تحاول فيه مصلحة الضرائب عمل تسويات لتحسين الصورة، وعلى رأسها تسوية الضرائب من الهيئة العامة للبترول، وهي تسوية من المفترض ان تتم كل ثلاثة أشهر، إلا أنها لم تتم حتى الآن منذ بداية العام المالي أول يوليو الماضي.
وكشف المصدر أن الحصيلة الضريبية المتحققة من البنوك العاملة في مصر خلال موسم الإقرارات الجاري لم تتعد 8 مليارات جنيه فقط، عبارة عن ضريبة سبق سدادها لوزارة المالية عن فوائد أذون وسندات الخزانة الحكومية التى كانت تسددها البنوك كل 3 أشهر، وتحولت إلى حصيلة إيرادات سيادية من البنك المركزي، وهو ما يعبر عن سوء موقف الحصيلة.
وكشف المصدر أن الضرائب من الشركات بلغت حصيلتها حتى الآن 117 مليار جنيها، منها 2 مليار جنيها من شعبة المصانع، و519 مليون جنيها فقط من الشعبة التجارية، و251 مليون جنيها فقط من القطاع السياحي، و1 مليار جنيها من قطاع البترول، وهي أرقام تعكس مدى تدني حصيلة الضرائب العام الحالي، بسبب سوء الوضع الاقتصادي وتراجع أرباح الشركات، في حين أن شركات أخرى تذكر أرباحا أقل من الحقيقي بإقراراتها الضريبية، وهي الظاهرة التي بدأت تتزايد خلال السنوات التي أعقبت تطبيق قانون الضرائب على الدخل رقم 91 لسنة 2005، لعدم قيام مصلحة الضرائب بفحص الإقرارات سنويا كما نص القانون.


أرسل تعليقك