أعلن المهندس طارق قابيل ، وزير التجارة والصناعة ، أنه يجرى حاليًا الإعداد لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مصر وأوغندا في مجالات التعاون التجاري وإقامة المعارض والعمل الجمركي والتدريب والحجر البيطري ومكافحة التهريب، مؤكدًا حرص الحكومة على توسيع نطاق التعاون الاقتصادي المشترك مع دول شرق أفريقيا والتي تمثل محورًا لنفاذ الصادرات المصرية لأسواق عدد كبير من الدول الأفريقية.
وقال أن التنسيق والتفاهم المستمر بين قيادة البلدين يعزز أواصر التعاون المشترك سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادى، لافتًا في هذا الصدد إلى زيارة الرئيس السيسى إلى أوغندا منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي والتي تعكس حرص الجانبان على تحقيق نقلة نوعية في مستوى العلاقات المشتركة .
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الوزير صباح السبت مع سينبيجا فينسينت وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية الأوغندي ، والذي يزور القاهرة حاليًا ، لاستعراض مستقبل التعاون الزراعي والتجاري المشترك بين مصر وأوغندا خلال المرحلة المقبلة ، بحضور وزير مفوض تجاري أحمد عنتر رئيس جهاز التمثيل التجاري والمهندس خالد الميقاتي رئيس جمعية المصدرين المصريين "اكسبولينك" والمهندس حسام فريد عضو جمعية اكسبولينك والمهندس عمرو ابو فريخة رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية .
وأشار قابيل إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي المشترك مع دول حوض النيل خاصة فيما يتعلق بالتبادل التجاري ونقل الخبرات المصرية الزراعية والصناعية لهذه الدول ، مشيرًا في هذا الصدد إلى المشروع الضخم الذي يتم دراسته حاليًا للربط الملاحى بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط والذي من شأنه تسهيل عمليات التبادل التجاري والنقل اللوجستي ليس فقط بين دول المنبع ودول المصب في حوض النيل ، ولكن للوصول أيضًا إلى أسواق الدول الأوروبية.
وفى هذا الإطار أوضح الوزير أن إستراتيجية الوزارة لتعزيز التجارة الخارجية تولي أهمية كبيرة للأسواق الأفريقية حيث تسعى مصر خلال المرحلة المقبلة لإنشاء عدد من الخطوط الملاحية المباشرة بين مصر وعدد من الموانئ الأفريقية الرئيسية والتي ستسهم بصورة كبيرة في تسهيل عمليات النقل اللوجستي للمنتجات الأفريقية ومن ثم زيادة معدلات التجارة البينية مع هذه الدول ، مشيرًا إلى أنه يجرى حاليًا إنشاء عدد من المراكز التجارية المصرية في عدد من العواصم والمدن الرئيسية في بعض الدول الأفريقية ومن بينها أوغندا ، وذلك بهدف تكثيف عمليات الترويج والانتشار للسلع الصناعية والزراعية والزراعية المصنعة المصرية في أسواق الدول الأفريقية ، حيث تسهم هذه المراكز في زيادة تنافسية المنتجات المصرية وتعريف المستهلك الأفريقي بمميزات المنتج المصري .
وأشار قابيل إلى أن جلسة المباحثات قد تناولت أيضًا أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في الجانبين لزيادة وتوسيع حجم العلاقات التجارية المشتركة، مشيرًا إلى أن عدد من الشركات المصرية الرائدة في مجال تصنيع المعدات الزراعية ونظم الري اختارات السوق الأوغندي ليكون محورًا لتصدير منتجاتها لعدد من الدول الأفريقية حيث تتمتع دولة أوغندا بأهمية إستراتيجية في القارة الأفريقية وتمثل مركز توزيع إقليمي لدول رواندا وجنوب السودان وبوروندي والكونغو .
ولفت إلى أنه يجرى حاليًا دراسة إنشاء شبكة جديدة للمياه والصرف الصحي في مدن كمبالا وغينغا غب أوغندا ، وذلك بالتعاون مع إحدى الشركات المصرية العاملة في هذا المجال، بالإضافة إلى الاتفاق المبدئي بين عدد من الشركات المصرية والحكومة الأوغندية لإنشاء منظومة متكاملة للدعم الفني للمشاريع الزراعية في أوغندا والتي تتضمن توريد مضخات ونظم ري ومعدات زراعية ومحركات الديزل والمولدات .
وأضاف قابيل أن هناك فرصًا كبيرة لإنشاء مشاريع مشتركة بين مصر واوغندا في مجالات إنتاج الورق والزيوت النباتية والاثاث ومشاريع البنية التحتية ، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية في مجال انشاء المناطق الصناعية والتجارية الحرة ومشاريع الرى والطاقة المتجددة ، مشيرًا إلى أن المشاريع إنتاج الجرارات والمعدات الزراعية والصناعية ومشاريع الصناعات الغذائية والجلدية ومشاريع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة من المشاريع الحيوية التي يمكن التعاون فيها مع الجانب الاوغندى وانشاء مشاريع مشتركة في البلدين في هذه المجالات.
ولفت إلى أن مصر تدعم الجهود الرامية للوصول لاتفاق التجارة الحرة بين التكتلات الاقتصادية الأفريقية الرئيسية الثلاثة "الكوميسا والسادك وتجمع شرق أفريقيا" والذي سيسهم وبصورة كبيرة في زيادة معدلات التجارة البينية بين الدول الأفريقية الأعضاء في هذه التكتلات ، مشيرًا إلى أن زيادة التجارة البينية الأفريقية تعزز عمليات التنمية الصناعية في القارة وترفع من تنافسية المنتجات الأفريقية محليًا وعالميًا .
ومن جانبه أكد سينبيجا فينسينت وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية الأوغندي ، حرص بلاده على توسيع حجم العلاقات الاقتصادية مع مصر والاستفادة من خبراتها في رفع مستوى كفاءة الإدراة الصناعية والخبرات الفنية للكوادر البشرية هذا ، فضلًا عن تفعيل التعاون المشترك في مجال التصنيع الزراعي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في أوغندا ، وفي هذا الصدد إلى وجود عدد كبير من الشركات المصرية في السوق الأوغندي خاصة شركة المقاولين العرب والتي تنفذ عدد كبير من مشاريع البنية التحتية .
وأشار إلى أهمية زيادة تواجد الشركات المصرية في السوق الأوغندى للاستفادة من منظومة الحوافز المتاحة سواء فيما يتعلق باتاحة الأراضي أو الإعفاءات الضريبية، مؤكدًا توافر فرص عديدة للاستثمار في مجال المشاريع الزراعية والمزارع السمكية والصناعات الغذائية .
أرسل تعليقك