القاهرة - سهام أبوزينة
أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن عام 2018 سيحمل معه بشائر خير تعزز من الدور المهم الذي يقوم به قطاع البترول في دعم الاقتصاد القومي، وتحقيق تطلعات الشعب المصري العظيم نحو مستقبل مشرق، باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر، وذلك من خلال استكمال الكثير من المشاريع البترولية الكبرى، التي بدأت الوزارة في تنفيذها، وتهدف إلى تعظيم إنتاج واحتياطات مصر من البترول والغاز الطبيعي، إلى جانب استمرار القطاع في تأدية دوره المنوط به في توفير حاجات قطاعات الدولة المختلفة من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، واستكمال باقي خطة مشروع توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل في جميع محافظات الجمهورية والقرى والمدن .
وأوضح الملا أن عام 2018 سيشهد طرح مزايدات عالمية للبحث عن البترول والغاز في مناطق مصر البرية والبحرية، موضحًا أن المياه الاقتصادية المصرية في منطقة البحر الأحمر ومنطقة جنوب مصر ستشهد طرح مزايدة عالمية لأول مرة؛ للبحث عن البترول والغاز فور الانتهاء من مشروعي تجميع البيانات الجيوفيزيقية في تلك المناطق، وأضاف الملا أنه يجري إصدار 12 اتفاقية بترولية جديدة بإجمالي استثمارات حدها الأدنى 433 مليون دولار، بخلاف الاتفاقيات التي تسفر عنها المزايدات التي سيتم طرحها .
وأشار وزير البترول أن عام 2018 سيشهد أيضًا إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بعد الانتهاء من مشاريع عدة لتنمية حقول الغاز المكتشفة أهمها الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع تنمية حقل ظهر، واستكمال المرحلة الثانية من مشروع تنمية حقول شمال الإسكندرية وغرب البحر المتوسط "جيزة وفيوم" ، والانتهاء من مراحل مشروع تنمية حقل آتول للغاز الطبيعي في منطقة شمال دمياط ، واستمرار أعمال تنمية حقل نورس في دلتا النيل، والإسراع في مشروع تنمية كشف الغاز الطبيعي في منطقة امتياز شمال دمياط البحرية في شرق دلتا النيل" القطامية الضحلة-1".
وبالنسبة لمشاريع التكرير والبتروكيماويات، أوضح الملا أن عام 2018 سيشهد تشغيل مشروع الشركة المصرية للتكرير الجديد في مسطرد، والذى يُعد واحدًا من أهم مشاريع التكرير الجديدة، حيث يقوم بمعالجـة المازوت وتحويلـه إلى أنواع خفيفة من وقـود ذي جـودة عاليـة؛ مثل السولار ووقود النفاثات ، وذلك إلى جانب استكمال المرحلة الثانية من مشروع توسعات معمل تكرير ميدور في الإسكندرية لزيادة الطاقة الإنتاجية للمعمل من المنتجات البترولية، بالإضافة إلى الانتهاء من المشاريع الجديدة التي يجري تنفيذها في شركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات " أنربك " لتعظيم إنتاجية البنزين عالي الأوكتين للمساهمة في تغطية جانب من حاجات السوق المحلي المتنامية، أما بالنسبة لمشاريع البتروكيماويات أوضح الوزير أن استراتيجية وزارة البترول ترتكز على أولوية تعظيم استخدام الخامات والمنتجات البتروكيماوية محليًا بدلًا عن تصديرها والاستفادة منها في إقامة صناعات تحويلية بما يحقق أعلى عائدات وقيمة مضافة لصالح الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه تم البدء في إجراءات إقامة مجمع التكرير والبتروكيماويات في محور قناة السويس ومنطقة العلمين، وأضاف أن هناك أيضًا مشاريع بتروكيماوية تحت الدراسة والتنمية وهي مشروع إنتاج البروبيلين ومشتقاته بتوسعات شركة سيدبك ومشروع إنتاج الأمونيا ومشتقاتها بشركة أنربك ومشروع إنتاج الفورمالدهايد ومشتقاته ومشروع إنتاج الراتنجات والألواح الخشبية متوسطة الكثافة MDF، ومشروع المرحلة الثانية لزيادة استخلاص الإيثان من مجمع غازات الصحراء الغربية والتي من المتوقع البدء في تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأشار وزير البترول إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا نحو تحقيق مشروع مصر القومي لتحويلها إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول، والذي يأتي ضمن برامج مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول، وذلك من خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر والأصول والبنية التحتية التي تسمح بتدفق البترول والغاز دون أي عوائق فنية أو تنظيمية؛ مما يسهم ايجابًا في زيادة التنمية الاقتصادية للبلاد وتطوير سوق البترول والغاز من خلال تشجيع مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص، حيث أوضح أن بدء العمل باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم سوق الغاز هذا العام سيدعم بقوة تحقيق هذا المشروع، كما سيشهد أيضًا هذا العام التشغيل الفعلي لرصيف استقبال الغاز المسال والتسهيلات المصاحبة في شركة سوميد في ميناء العين السخنة على البحر الأحمر كمرحلة أولى لاستقبال وحدة التغييز وناقلات المنتجات البترولية والبوتاغاز، إلى جانب إنشاء عدد من المستودعات لتخزين المازوت والسولار .
وفيما يخص قطاع الثروة المعدنية أوضح الملا أنه تم البدء فى وضع استراتيجية واضحة متكاملة لتطوير قطاع الثروة المعدنية لتسهم في جذب الاستثمارات وزيادة عدد الاتفاقيات للبحث عن الثروات المعدنية وأهمها الذهب، بالإضافة إلى الخامات الأخرى التي تتوافر باحتياطات كبيرة من خلال طرح مزايدات بصورة دورية كل عام ، وذلك بهدف زيادة مساهمة هذا النشاط في الدخل القومي من خلال توفير الخامات المعدنية التي يحتاجها السوق المصري والتوسع في تصنيع الخامات التعدينية؛ وذلك لدعم خطوات الدولة في التنمية الشاملة ، مشيرًا إلى أن عام 2018 سيشهد بدء إجراءات تأسيس الشركة المصرية لتسويق الفوسفات لوضع سعر عادل للفوسفات المصري في السوق العالمي لتحقيق أكبر عائد مالي من بيعه ، بالإضافة إلى بدء الخطوات الفعلية لتنفيذ مشروع شركة الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة، ويُعد من أكبر المشاريع التعدينية لتعظيم القيمة المضافة من الفوسفات المصري في محافظة الوادي الجديد .


أرسل تعليقك