القاهرة – أكرم علي
إشارة إيجابية جديدة للاقتصاد المصري، من خلال تقرير مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية حول حالة الاقتصاد المصري مؤخرا، حيث اعتبر التقرير أن هناك علامات تشير الى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأ بإعادة مصر إلى مسار اقتصادي متزن، رغم القرارات الاقتصادية الصعبة التي تم اتخاذها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأوضحت المجلة البريطانية في تقريرها اليوم الجمعة، أن ما وصفته بـ"الدواء المرّ يبدأ فعاليته"، وذلك في إشارة للإجراءات الاقتصادية الصعبة الأخيرة، مثل زيادة أسعار المحروقات والكهرباء وفرض ضرائب جديدة والسماح بتحرير سعر صرف الجنيه، وأنه بالرغم من أن الدواء مر، يبدو أنه حقق شيئًا مرادًا منه، وهو إغراء المستثمرين الأجانب للعودة إلى السوق المصرية"، لافتة إلى تضاعف الإقبال على شراء السندات الحكومية، مضيفة أن "هذه الشهية للاستثمار في مصر علامة واضحة على تنامي الثقة في الاقتصاد المصري."
وأشارت المجلة إلى أن هذا التغيير شعر به أيضا المصريون العاملون في الخارج، حيث زادت تحويلاتهم بعد قرار تحرير سعر الصرف، وأن هناك مزايا أخرى لتحرير سعر الصرف، منها دفع عجلة النمو- ولو بشكل تدريجي في التجارة والسياحة، حيث زادت الصادرات غير النفطية بنسبة 25% في يناير/كانون الثاني الماضي مقارنة بالعام الماضي.
واعتبرت المجلة البريطانية أن زيادة الصادرات الى جانب صفقة قرض صندوق النقد الدولي ومصادر أخرى، من شأنها زيادة احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، لافتا إلى ارتفاع تلك الاحتياطيات في فبراير/شباط الماضي الى أعلى مستوى لها منذ 2011، مما يبشر بتراجع العجز الدولاري الذي يعوّق قطاع الأعمال.
وقال تقرير مجلة "إيكونوميست" إنه حتى الآن هناك علامات تؤكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من التعافي "، مشيرًا إلى أن انخفاض قيمة العملة بمثابة دفعة لبعض المصنعين، حيث يحول المستهلكون اتجاههم من السلع المستوردة المرتفعة التكلفة إلى بدائل محلية أقل تكلفة، ودلل التقرير على ذلك بالإشارة إلى انخفاض العجز التجاري في يناير/كانون الثاني من العام الجاري بنسبة 44% عن نفس الشهر من العام الماضي.
واعتبر الخبير الاقتصادي المصري سلطان أبو علي، أن تقارير الخارج بشأن الوضع الاقتصادي تبدو في تحسن خلال الفترة الأخيرة، وهي تشير إلى أن الاقتصاد المصري سوف يستعيد عافيته، ولكن حتى يتم ذلك لابد من تنفيذ الإصلاحات كما هي في البرنامج المخصص لها ومراعاة ذلك من خلال الآليات السليمة لتنفيذ لك.
وأوضح أبو علي لـ"مصر اليوم" أن السوق المصري يحتاج إلى ضوابط وآليات تعمل على تعزيز تلك الإجراءات وأن تكون هناك عوامل رقابية تساهم في تنفيذ الإصلاحات كما هي حتى يتم عبور هذه الفترة الصعبة من الوضع الجاري.
ووضعت مجلة "الإيكونوميست" الاقتصادية العالمية من قبل مصر ضمن أفضل 12 وجهة استثمارية فى العالم خلال العام الجديد 2017.


أرسل تعليقك