المنيا - جمال علم الدين
كشف الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها لتشجيع الفلاحين على التوسع في زراعة القطن؛ لعودته إلى عرشه وسابق عهده وسمعته المعروفة عالميًا، مع التنسيق الدوري مع وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال للنهوض بالمحصول والصناعات القائمة عليه، وتطوير المحالج والمغازل، بما يساهم في تعزيز القيمة المضافة للقطن المصري.
وأضاف الوزير خلال مؤتمر دعم زراعة القطن بحضور عصام البديوي محافظ المنيا أن القيادة السياسية كلفت وزارة الزراعة بوضع خطة للنهوض بزراعة القطن، لافتا أنه لأول مرة سيتم تطبيق الزراعة التعاقدية بعقود موثقة لشراء القطن المصري الموسم المقبل قبل زراعة المحصول.
ووقعت وزارة الزراعة برتوكول تعاون مع محلج الأمير في محافظة المنيا لشراء 100 ألف قنطار قطن العام المقبل منها أصناف جيزة95 والذي يزرع حاليًا فى محافظة المنيا عالي الإنتاج إذ يحقق من 8 إلى 12 قنطارًا زهر للفدان ، وسعره يتراوح من 2600إلى3000 جنيه للقنطار مما يحقق عائدًا مجزيًا للمزارعين المنتجين ، كبادرة لعودة الذهب الأبيض لعرشه مرة أخرى، على أن يتم تعميم التعاقدات مع جميع الشركات التي ترغب في تسويق المحصول.
ورافق الوزير خلال زيارته للمحافظة وفد يضم دكتور صفوت الحداد نائب وزير الزراعة والمهندس نبيل السنتريس رئيس اتحاد مصر للاقطان والمهندس وليد سعدني رئيس لجنة تجارة القطن بالداخل والمهندس محمد خضر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، والدكتور عادل عبد العظيم مدير معهد بحوث الأقطان ودكتور حسن الفولي رئيس الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمهندس مجدي الشراكي رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي وممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاوني والمهندس هشام عبد العال مساعد العضو المنتدب التنفيذي في بنك الاستثمار العربي وعادل طه رئيس قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في بنك الاستثمار وعدد من رؤساء مجالس ادارات شركات التجارة والحليج والتصدير وأصحاب الشركات وعدد من المنتجين والمزارعين.
وأشاد محافظ المنيا عصام البديوي بالقرار السياسي بإعادة إحياء زراعة القطن، والذي سيكون بشرة خير لمحافظة المنيا وبخاصة بعد موافقة الحكومة على إنشاء المدينة النسيجية كمنطقة حرة في المنطقة الصناعية على مساحة 306 فدادين ليصبح هناك نوع من التوازي بين زراعة القطن وصناعته في نفس الوقت مما سيساهم في عودة آلاف العمال الذين تركوا عملهم وعودة الذهب الابيض لمكانته، وقال المحافظ "كانت محالج المنيا تضم نحو 40 ألف عامل، بسبب صناعة الذهب الأبيض "القطن"، وتبشر بأن فرص العمل ستعود مرة أخرى بعد النهوض بتلك الزراعة.
وأضاف أنه لا يوجد محصول زراعي احتل هذه المكانة في حياة المصريين فقد كان القطن هو الملاذ الآمن لكل أسرة مصرية في ريف مصر، ومع تطور الحياة والزمن نشأت صناعات عريقة اعتمدت على هذا المحصول مثل صناعة الغزل والنسيج والزيوت والصابون والبويات والورق
وقال وليد السعدني رئيس لجنة تجارة القطن في الداخل ، إن صناعة الغزل والنسيج في مصر تعاني من مشكلات هيكلية ضخمة سواءً ما يتعلق بالمواد الخام أو الآلات أو المعدات أو القرارات الاقتصادية
وأضاف انه لابد من وضع خريطة جديدة لزراعة القطن تتناسب مع حاجات الصناعة المصرية مع العمل على استنباط أصناف وسلالات جديدة من القطن والعمل على توجيه مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع، ووضع خطة يتم تنفيذها على مراحل لتطوير البنية التحتية لهذه الصناعة.
وأعرب عن أمنياته بأن يثمر المؤتمر عن الوصول إلى نتائج وتوصيات فعالة تقودنا إلى الارتقاء بمحصول زراعة القطن المصري والنهوض بصناعة الغزل والنسيج، وتضعنا على الطريق الصحيح في ظل عالم العولمة المليء بالتحديات والذي يتطلب منا بذل الجهد لتكون لنا قدرة تنافسية تؤهلنا إلى الصمود أمام المنافسة القوية في الاقتصاد العالمي، هذا وسيتفقد الوزير والمحافظ 20 ألف فدان في منطقة غرب المنيا "طريق البويطي الواحات".


أرسل تعليقك