القاهرة – أكرم علي
أعلن مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد ، اليوم الأربعاء، أنه لا يتوقع أن تؤدي الإجراءات التي ستتخذها مصر لحل أزمة نقص العملة الصعبة إلى قفزة في معدل تضخم الأسعار، لأن أسعار الواردات تعكس بالفعل سعر الدولار في السوق السوداء.
وقال في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، "إذا نظرتم إلى الأسعار اليوم، فإنها بالفعل تعكس سعر السوق الموازي، ولا أرى ما يشير إلى أنه سيكون هناك تأثير إضافي على الأسعار". وأضاف: "لا يوجد حتى الآن موعد محدد لانعقاد مجلس المدراء التنفيذين لصندوق النقد الذي سيقر القرض لمصر"، لكنه قال إنه يأمل أن يكون الاجتماع في نهاية الشهر الجاري أو خلال شهر نوفمبر/تشرين الأول المقبل، مشيرًا الى أن "الأمر الأكثر أهمية هو أن التأخير في معالجة بعض الأمور المهمة مثل مشكلة سعر الصرف سيكون له تكلفة عالية على الاقتصاد".
وذكر أن المسؤولين في مصر وافقوا على الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن كجزء من اتفاقية الحصول على القرض، وقال أحمد "إذا كانت توقعات الناس أن سعر الصرف يسير في تجاه واحد فقط، فإن احتمال أن يحضروا دولاراتهم إلى البلد يقلّ، مع العلم أن جلب هذه الدولارات إلى البلد ستكون هي الحل الناجع لتحريك الاقتصاد المصري للأمام".
وتتوقع بنوك استثمار خفضًا وشيكا للعملة المحلية، كما أن كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي قالت قبل أسبوعين إن "على مصر أن تتخذ إجراءات بشأن سعر الصرف والدعم قبل إقرار مجلس الصندوق للقرض".
ومنذ مارس/آذار الماضي استقر سعر الدولار الرسمي عند 8.88 جنيه في البنوك لكنه يرتفع بشكل مطرد في السوق الموازية وتخطى في تعاملات الأيام الماضية مستوى 15 جنيهًا.
وكان عمرو الجارحي وزير المالية قال يوم الإثنين الماضي إن الحكومة لن تستخدم أموال صندوق النقد أو القروض الأخرى التي ستحصل عليها من بعض الدول في تمويل الواردات والدفاع عن العملة، وهو ما يتوافق مع التصريح الذي أدلى به محافظ البنك المركزي طارق عامر في يوليو/تموز الماضي.


أرسل تعليقك