القاهرة – وفاء لطفي
أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء المصري، أنه، في ضوء ما تردد من أنباء عن رفض بعض البنوك بيع النقد الأجنبي لعملائها، بدعوى عدم توافره، تواصل المركز مع البنك المركزي المصري، الذي أكد أن هذه الأنباء غير دقيقة، وأن البنوك تعمل على تدبير كل المتطلبات الفعلية للعملاء من النقد الاجنبي، مؤكدًا أن البنك المركزي ضخ ما يزيد عن 2.2 مليار دولار، لتلبية احتياجات العملاء، وتدبير الاعتمادات لعمليات التجارة الخارجية، خلال الفترة بين صدور قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري، وحتى يوم الإثنين، الموافق 14 نوفمبر / تشرين الثاني، نافيًا ما تردد عن اقتصار البنوك على شراء الدولار فقط.
وأوضح البنك المركزي أن تحرير سعر الصرف يهدف إلى تصحيح سياسة تداول النقد الأجنبي، بإعطاء مرونة للبنوك في تسعير شراء وبيع العملات المختلفة، لاستعادة تداولها مرة أخرى عبر القنوات الشرعية، وإنهاء السوق الموازية، وذلك اتساقًا مع المنظومة الإصلاحية المتكاملة، وهيكلة المال العام للحكومة.كما أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أنه، في ضوء ما تردد من أنباء، تُفيد بأن مصر كانت بصدد التوقف عن سداد التزاماتها للشركاء الأجانب، في مجال البترول، والغاز، لولا الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي، تواصل المركز مع وزارة البترول والثروة المعدنية، والتي نفت صحة هذه الأنباء تمامًا، وأكدت أن مصر لها تاريخ مشرف في مجال سداد التزاماتها الخارجية، بصفة عامة، وأن مصر لم تتوقف عن معالجة ملف الشركاء الأجانب، في مجال استكشاف البترول والغاز، والدليل على ذلك أن مستحقات هذه الشركات انخفضت من 6.3 مليار دولار، إلى 3.5 مليار دولار، خلال السنوات الثلاث الماضية، وقد استخدمت الحكومة، في تفاوضها مع تلك الشركات، أساليب مختلفة، لسداد المتأخرات، منها سداد جانب منها بالجنيه المصري، وتقبلت بعض الشركات ذلك.
وأضافت وزارة البترول أن الشركاء الأجانب كانوا متفهمين، طوال الوقت، لجدية الحكومة المصرية، وبالأخص وزارتي البترول والمال، في سداد الالتزامات، والدليل على ذلك استمرارهم في المشاركة في المزايدات العالمية، وعقد الاتفاقيات البترولية، وتنمية الحقول المكتشفة، خاصة في المياه العميقة، في البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن رصد استثمارات لعدد من الحقول، تعدت قيمتها 30 مليار دولار.وأشارت الوزارة إلى أن الشركاء الأجانب يعرفون جيدًا أن الظروف التي استجدت، بعد ثورة يناير / كانون الثاني 2011، والتي ترتب عليها تراجع حصيلة البلاد من النقد الأجنبي، كانت العامل الأساسي وراء التأخر في سداد المستحقات، مبينة أن الشركاء الأجانب يدركون أن ما تحقق من استقرار أمني، وسياسي، وما يتحقق حاليًا من تطور اقتصادي، كفيل بسداد الالتزامات بشكل منتظم بعد ذلك.


أرسل تعليقك