القاهرة ـ سهام أحمد
أعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري، أنه يجري حاليًا التنسيق والإعداد لمشاركة الشركات المصرية في أكبر معرض للمنتجات الغذائية في قارة أميركا الجنوبية، والذي يقام في البرازيل، خلال الفترة بين الثاني والخامس من مايو / أيار المقبل، مشيرًا إلى أن المعرض يمثل فرصة كبيرة للصادرات المصرية للنفاذ إلى السوق البرازيلي، وأسواق دول أميركا اللاتينية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الوزير مع روبنز حنون، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، واستعرض آخر مستجدات الأوضاع المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين مصر والبرازيل، وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك. وأكد الوزير ضرورة الانتهاء من تشكيل الجانب البرازيلي في مجلس الأعمال المشترك، والذي سيسهم تفعيله في زيادة معدلات التجارة البينية، والاستثمارات المشتركة بين مصر والبرازيل، وحل كل المشكلات والمعوقات التي تواجه العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من تشكيل الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري البرازيلي المشترك، برئاسة عماد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة "إليكتروميتر"، وعضوية رؤساء مجالس إدارات عدد كبير من الشركات المصرية الرائدة في مجالات الصناعات الكيماوية والزجاج والإسمنت والكريستال والكابلات والسجاد والآلات والمعدات والسيراميك والدهانات، وغيرها.
وأشار قابيل إلى أهمية تفعيل اتفاق التجارة الحرة بين مصر ودول تجمع "الميركوسور" في أميركا الجنوبية، والذي يسهم بصورة كبيرة في توسيع نطاق العلاقات التجارية والاستمارية بين مصر والبرازيل، وعدد كبير من دول القارة، مشيرًا إلى ضرورة تسهيل عمليات تسجيل السلع الزراعية المصرية في وزارة الزراعة البرازيلية، بهدف زيادة معدلات نفاذها إلى الأسواق البرازيلية، وإحداث توازن في الميزان التجاري بين البلدين.
وأكد قابيل ضرورة إيفاد بعثة من رجال الأعمال والمستوردين البرازيليين إلى مصر، تزامنًا مع البعثة التجارية لهيئة تنمية الصادرات والاستثمارات البرازيلية، التي ستزور القاهرة خلال الفترة بين 21 و23 أبريل / نيسان المقبل، وذلك لاستعراض المنتجات والسلع المصرية على أرض الواقع، ودراسة المنتجات التي يمكن أن تلقى رواجًا في الأسواق البرازيلية، مشيرًا إلى أن السوق المصري يمتلك فرصًا استثمارية ضخمة في مختلف المجالات، ويمثل محورًا تصديريًا مهماً لأسواق 1.6 مليار مستهلك، بفضل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الرئيسية في العالم.
ولفت الوزير إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاستمارية بين البلدين، لترقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين مصر والبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، العام الماضي، مليارًا و866 مليون دولار، كما تبلغ الاستثمارات البرازيلية في السوق المصري 19.5 مليون دولار، في 26 مشروعًا، تعمل في مجالات الحافلات والإسمنت والمواد الغذائية.
وأكد روبنز حنون، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، أهمية تعميق وزيادة أطر التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين مصر والبرازيل، خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الغرفة تعمل حاليًا على إنهاء كل الملفات العالقة، والمتعلقة بتسجيل عدد من المنتجات الزراعية المصرية في وزارة الزراعة البرازيلية.
وأشار إلى أهمية إنشاء خط للطيران المباشر يربط بين مصر والبرازيل، بهدف تسهيل عمليات النقل اللوجيستي للصادرات والواردات، والمساهمة في زيادة التدفق السياحي بين البلدين، مشيرًا إلى أن تشكيل مجلس الأعمال المشترك سيسهم بصورة كبيرة في الدفاع عن المصالح الاقتصادية المشتركة التي تخص البلدين. وأضاف أن هناك فرصًا ضخمة لنفاذ الصادرات المصرية للأوساق البرازيلية، خاصة وأن هناك عدد كبير من سكان البرازيل من أصل عربي.


أرسل تعليقك