القاهرة - علاء شديد
أعلن وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل موافقة مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات على القواعد الجديدة لبرنامج المساندة التصديرية التي تم تطبيقها اعتبارًا من أول تموز/ يوليو الماضي.جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات الذي عقد صباح اليوم في مقر وزارة التجارة والصناعة بحضور وزير المال المصري عمرو الجارحي ووزير السياحة يحيى راشد ورئيس اتحاد الصناعات والمهندس محمد السويدي، بجانب باقي أعضاء مجلس الإدارة. وقال قابيل إن القواعد الجديدة تستهدف تطوير البرنامج المطبق على نحو يعكس أولويات السياسة الاقتصادية الحالية وبما يسمح بالانتقال إلى مرحلة جديدة ترتكز على تحقيق المزيد من تعميق الصناعة وإعطاء أولوية لظهور ونمو جيل جديد من المصانع الصغيرة المصدرة وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة من الصندوق الأمر؛ الذي يسهم في تحقيق طفرة جوهرية في الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وبيَّن أن محاور البرنامج الجديد لرد أعباء الصادرات تشمل 7 محاور أولها محور تعميق الصناعة من خلال تطبيق معيار القيمة المضافة بحيث تتزايد نسبة المساندة الممنوحة للمصدرين مع زيادة القيمة المضافة وفقًا لمعايير واضحة يتم التنسيق فى شأنها بين هيئة التنمية الصناعية واتحاد الصناعات، على أن يقدم اتحاد الصناعات برامج لتعميق الصناعة لكل برنامج مستفيد، ويتضمن المحور الثانى البنية الاساسية للتصدير ويشمل مساندة الخطوط الملاحية ( خط روسيا – البحر الأسود/ خط إيطاليا – أوروبا من خلال فينسيا/ خط ممباسا – تنزانيا/ خط غرب أفريقيا (كوت ديفور)، وكذا مساندة ضمان الصادرات للدول الأفريقية، وبرنامج لمساندة المعارض، إنشاء معمل إضافي لمتبقيات المبيدات، إنشاء ساحة مبردة لصادرات الحاصلات الزراعية.
وأشار إلى أن المحور الثالث يتضمن تنمية الصعيد والمناطق الحدودية بحيث يتم منح نسبة 50% إضافية من المساندة الأساسية لصادرات المصانع المقامة في محافظات الصعيد، وأيضًا المحافظات الحدودية، فيستفيد من الصندوق حاليًا نحو 100 شركة من محافظات الصعيد ومستهدف زيادة الشركات المستفيدة من هذه المناطق. ويتضمن المحور الرابع زيادة الصادرات فيستهدف هذا المحور تحفيز المصدرين على تحقيق نمو سريع في الصادرات مع منح نسبة إضافية من المساندة الأساسية على الزيادة المحققة في الصادرات، على أن يحصل المصدر الصغير على نسبة أكبر من المصدر الكبير، ويتضمن المحور الخامس تنمية صادرات المشاريع الصغيرة ويهدف هذا المحور إلى خلق وتنمية جيل جديد من صغار المصدرين على نحو يؤدي إلى توسيع قاعدة المستفيدين من صندوق تنمية الصادرات وتحفيز ثقافة التصدير لدى المنتجين بشكل عام، وتتمثل العناصر الأساسية لتحفيز المصدرين الصغار على منح المصدر الصغير نسبة إضافية 2% على النسبة الأساسية للمساندة ومنحة 60% من تكلفة شهادة الجودة المتخصصة في حالة حصوله عليها، وكذا مساندة مشاركة المصدر الصغير في المعارض الخارجية بنسبة 80% من التكلفة.
وأوضح قابيل أن المحور السادس يتضمن تعزيز النفاذ لأفريقيا والأسواق الجديدة ويشمل تعزيز التوجه للسوق الأفريقي، فيتم منح المصدر إلى الدول الأفريقية نسبة 2% إضافية على النسبة الأساسية للمساندة وتحمل 50% من تكلفة الشحن لأفريقيا، بجانب منح المصدر إلى الأسواق الجديدة نسبة 50% إضافية من المساندة الأساسية للأسواق الجديدة خصوصا أسواق روسيا والصين ودول أميركا الجنوبية، بينما يشمل المحور الأخير رفع جودة الصناعة المصرية من خلال برنامج شهادات الجودة المتخصصة. وحول القواعد المنظمة لصرف المساندة أوضح أن البرنامج الجديد لرد الأعباء حدد الجهات التى لها حق الحصول على المساندة والمستندات المطلوب تقديمها، وكذا قواعد الصرف والمراجعة، فضلًا عن وضع إجراءات حازمة فى حالة عدم الالتزام بالقواعد تصل فى بعض الأحيان إلى حرمان المصدر نهائيا من الحصول على المساندة التصديرية وتحويله إلى النيابة العامة سيما في حالة تقديم مستندات غير حقيقية أو التلاعب في المستندات المقدمة للصندوق.
وقال وزير المال المصري عمرو الجارحي إن برنامج مساندة الصادرات يمثل أحد أهم البرامج التي تنفذها الحكومة، مشيرًا إلى أهمية إعداد دراسات مستفيضة حول القطاعات الراغبة في الاستفادة من برامج الصندوق لتقيمها واتخاذ قرار بإدخالها ضمن القطاعات المستفيدة. ولفت وزير السياحة المصري يحيى راشد إلى أهمية قطاع التصدير الذي يمثل أحد أهم القطاعات التي تجلب العملات الأجنبية إلي جانب قطاع السياحة وقناة السويس، وضرورة السعي لزيادة معدلات التصدير خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت المديرة التنفيذية لصندوق تنمية الصادرات المصرية أماني الوصال أن قيمة الصادرات المستفيدة من برامج الصندوق شهدت زيادة خلال العام المالي 2015/ 2016 فقد بلغت 7.2 مليار دولار مقابل 5.3 مليار دولار خلال العام المالي 2014/2015 بنسبة زيادة قدرها 36%، كما زادت عدد الشركات المستفيدة من 1926شركة إلى 1973 شركة بنسبة زيادة قدرها 2.4%. لافتة إلى أن قطاع الحاصلات الزراعية احتل المرتبة الأولى ضمن الـ 10 قطاعات المستفيدة من برامج الصندوق بنسبة بلغت 42% يليه قطاع الصناعات النسيجية بنسبة 19%، ثم الغذائية بـ 14%، يليه قطاع الصناعات الكيماوية بنسبة 9%، ثم الهندسية بنسبة 4% ،وكل من الأثاث والشحن لأفريقيا ومواد البناء بنسبة 3% لكل قطاع، وأخيرًا الصناعات الطبية بنسبة 2% والجلود 1%.
واستعرضت تطور أداء صادرات القطاعات المستفيدة من برامج الصندوق منذ بداية البرنامج حتى نهاية العام المالي 2015/2016، فقد ارتفعت صادرات الحاصلات الزراعية من 302 مليون دولار إلى مليار و319 مليار دولار، والصناعات الغذائية من 106 إلى 975 مليون دولار، والملابس الجاهزة من 355 مليون دولار إلى مليار و462 مليون دولار، والصناعات الهندسية من 157 مليون دولار إلى مليار و144 مليون دولار، واللدائن والكيماويات من 73 إلى 458 مليون دولار، والغزل والنسيج 124من إلى 516 مليون دولار، بالإضافة إلى باقي القطاعات.
ووافق المجلس على إضافة منتجات الأقمشة غير المنسوجة والزجاج المسطح وسحب الأسلاك والمسامير والأقلام الجافة، وأقلام تأشير برؤوس من لباد، وأقلام الرصاص إلى قائمة المنتجات المستفيدة من برامج الصندوق اعتبارًا من مشحونات الأول من تموز/ يوليو 2014، بجانب منتجات النجف والثريات تامة الصنع اعتبارا من مشحونات الأول من تموز/ يوليو الماضي.


أرسل تعليقك