القاهرة - سهام أحمد
كشف وزير المال، عمرو الجارحي، أن حجم مخصصات الأجور في مشروع الموازنة للعام المالي المقبل بلغت 240 مليار جنيه مقارنة بـ222 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي بزيادة قدرها 18 مليار جنيه.
وأضاف، خلال المؤتمر الصحافي الذي انعقد الخميس، حول البيان التمهيدي لمشروع الموازنة العامة للدولة 2017-2018، أنه منذ عام 2011 حتى الآن، ارتفعت فاتورة الأجور والمعاشات بشكل مبالغ فيه، في وقت كانت الدولة ليس بها أي إيرادات، موضحًا أن خفض عرض الموازنة سيأتي بتحسين كفاءة الإنفاق وزيادة الإيرادات، مشيرًا إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف زيادة كبيرة في الضرائب عن طريق تحسين الإدارة الضريبية.
وأكد الجارحي، أن مشروع الموازنة الجديدة شهدت 3 تحديات رئيسية تضمنت المحافظة على تحقيق معدلات النمو وتنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي مع زيادة دعم برامج الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن عجز الموازنة المستهدف يبلغ نحو 9.2%، كما تستهدف تحقيق فائض أولي بدون فوائد الدين بين 2 إلى 5% كنسبة للناتج المحلي الإجمالي، وأن المال تعمل على زيادة إيراداتها بمعدلات نمو مرتفعة لتغطية مصروفاتها، عبر تحقيق استدامة مالية وسيطرة على الدين العام والعمل على تخفيض حجم المديونيات.
وذكر الوزير أن القطاع المصرفي استعاد نشاطه بعد تحرير سعر الصرف، بعد حالة الاضطراب التي شهدها تداول العملات الأجنبية في السوق، حيث قال إن "ارتفاع حجم الدين ليتخطى الـ 100%، كنسبة للناتج المحلي الإجمالي يضع الاقتصاد المصري في وضع حرج ويسبب مشاكل كبيرة، وأن الوزارة تعمل على وضع حلول جذرية تهدف لهيكلة المصروفات وترشيد الإيرادات".
وأضاف وزير المال أن حجم الدين المحلي يتجاوز 35% من الموازنة العامة خلال العام المقبل، مقارنة بنحو 20% في 2010، ما يزيد الضغوط ويقلص القدرة على تحسين أداء الموازنة وتوجيه النفقات بشكل سليم، وأن حجم الاستهلاك المحلي المتوقع للمواد البترولية يرتفع بنسبة 60% خلال العام المالي المقبل، مشددًا على أن إجمالي الاستهلاك يبلغ 80 مليون طن في العام المقبل، مقابل نحو 50 مليون طن في العام المالي 2007- 2008، وأن قيمة الدعم المقدم من الموازنة يبلغ 200 مليار جنيه في العام المقبل، مقابل نحو 140 مليون جنيه في العام السابق.
وتعتمد مصر بشكل أساسي في تمويل عجز الموازنة على إصدار أدوات الدين المحلي من أذون وسندات خزانة والتي تتجاوز قيمتها تريليون جنيه سنويًا.


أرسل تعليقك