القاهرة - إسلام عبد الحميد
أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور أسامة غيث، أن عام 2016 مر بالعديد من الصعوبات والتحديات، ويُعد العام الأسوأ، والذي تعمقت فيه العديد من المشكلات الاقتصادية، في ظل قرارات غير مدروسة من حكومة تفتقد الرؤية الشاملة، ولم تتخذ أي إجراءات من شأنها رفع مستوى معيشة المواطن، ضاربًا المثل في التخبط في القرارات بقرار إلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة، ثم عودتها خلال أسبوع.
وفيما يخص قرار تحرير سعر الصرف، أوضح أنه لا يوجد في العالم ما يسمى ترك العملة الوطنية للعرض والطلب، مبينًا مسؤولية البنك المركزي هي المحافظة على سعر التوازن، وعدم انفلات أسعار صرف العملة الوطنية.
وأضاف "غيث" أنه لا يمكن أن ترك العملة لآلية العرض والطلب، وأن اقتراب سعر صرف الدولار من 20 جنيه لا يعبر عن التوازن مطلقًا، موضحًا أن سعر التوازن في الاقتصاد لا يعبر فقط عن توازن العرض والطلب بين الإيرادات والمصروفات للنقد الأجنبي, ولكنه يعبر عن متطلبات توازن الأوضاع الاقتصادية.
وطالب الخبير الاقتصادي الحكومة المصرية بالعمل على حل المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن المصري، والعمل على ضبط جماح ارتفاع الأسعار، ومعدلات التضخم، والتي تقضي على القوة الشرائية للمواطنين.
وكشف "غيث" عن أنه لا توجد أولويات واضحة لدى الحكومة المصرية، حيث يتم الانفاق على مشروعات قومية عملاقة، ضاربًا المثل بالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع قناة السويس الجديدة, قائلاً: "نحن ننفق على مشروعات لا تحقق عائد إلا في الأجل الطويل".
واعتبر الخبير الاقتصادي أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والخضوع لشروطه، يعمق الركود الاقتصادي في مصر، حيث يطالب بضغط الإنفاق في الموازنة العامة للدولة بشكل كبير، للقضاء على العجز، وهذا الضغط لابد أن يؤدي إلى عجز الحكومة عن الوفاء بالاحتياجات العامة، ويدفع ثمن هذا الاتفاق محدودي الدخل.


أرسل تعليقك