القاهرة- علاء شديد
لم تتلق هيئة السلع التموينية المصرية، للمرة الثالثة على التوالي، أي عروض جديدة لمناقصة عالمية، تم الإعلان عنها الإثنين، لشراء القمح، في ظل الأزمة المتعلقة بفطر "الإرغوت"، والتي ترتبت بسبب قرار وزير الزراعة المصري، عصام فايد، بعدم السماح باستيراد أي شحنات من القمح تحتوي على هذا الفطر. وجاء امتناع الشركات المصرية عن تقديم عروض للمناقصة الجديدة، نتيجة عدم تقديم الحكومة لأي حلول للمشكلات التى تواجههم في الاستيراد، والتى كانت سببًا في الامتناع عن التقدم للمناقصتين الأخيرتين. كما رفضت وزارة الزراعة شحنتين، تم التعاقد عليهما أثناء تطبيق المواصفات العالمية للقمح، والتي تسمح بوجود نسبة 0.005% من "الإرغوت"، ما دفع المستوردين إلى التشبث بقرار رفض التقدم لأى مناقصات جديدة، تطرحها هيئة السلع التموينية.
وكانت الهيئة قد طرحت مسبقًا مناقصتين لاستيراد القمح، الأولى بنحو 180 ألف طن، والثانية 60 ألف طن، لكنها تراجعت عنهما بعد تقدم شركة واحدة للمناقصة الأولى، وبالتالى عدم اكتمال النصاب، والثانية لم يتقدم لها أحد، مثل المناقصة الثالثة. وصرح رئيس مجلس إدارة شركة "فينوس انترناشيونال" لاستيراد الحبوب، محمد عبد الفضيل، بأن هيئة السلع التموينية ستواجه أزمة حقيقة في تلبية احتياجاتها من القمح خلال الفترة المقبلة، ولن تستطيع جذب المستوردين إلى المناقصات، في ظل الوضع الحالي، موضحًا أن القانون يقضي بتطبيق قرار منع الاستيراد على الشحنات التى تعاقدت عليها الشركات، بعد قرار الحجر الزراعي الأخير، لكن لا يجوز رفض دخول الشحنات المتعاقد عليها قبل صدور قرار المنع.
وأضاف بالقول: "الشركات المستوردة معرضة لخسائر كبيرة، نتيجة تكلفة نقل الشحنات إلى مصر، والعودة بها مرة أخرى، دون أي استفادة، فضلاً عن وجودها في مخازن بالإيجار، لحين التصرف فيها، إضافة إلى الصعوبة والتكلفة المرتفعة للحصول على القمح الخالي من "الإرغوت".


أرسل تعليقك