القاهرة ـ أكرم علي
عرضت السفارة البريطانية في القاهرة عناصر البيان البريطاني، أثناء مناقشات مجلس صندوق النقد الدولي، في 11 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي. وقالت إن البيان الرسمي سيصدر خلال الأسابيع المقبلة، حيث تعطي هذه التفاصيل، والتي يتم الإعلان عنها لأول مرة، نظرة مباشرة على تفاصيل الدعم الدولي لخطة الإصلاح المصرية، خلال الاجتماع، حيث قادت مشاركة الممثل البريطاني في الصندوق إلى التركيز على ضمان الحماية الاجتماعية، و خلق مناخ إيجابي للاستثمار، كوقود للاقتصاد المصري، على المدى الطويل. وأوضحت السفارة، في بيان لها، الإثنين، أن موافقة صندوق النقد الدولي على قرض مدته ثلاث سنوات، بقيمة 12 مليار دولار، لمساعدة الاقتصاد المصري على إدراك قدراته الكامنة الهائلة، سيساعد البرنامج الاقتصادي، الذي نما محليًا في مصر، على إحياء آفاق النمو، عبر استعادة الاستقرار، و الثقة في الاقتصاد، و جذب الاستثمار، وخلق فرص عمل، حيث لعبت المملكة المتحدة دورًا حيويًا في قرار صندوق النقد الدولي، كعضو مؤسس، ومشارك فعال في التمويل.
وأضافت السفارة: "نهنئ الحكومة على وضع هذه الرؤية الواضحة للإصلاح الاقتصادي، واتخاذ الخطوات الأولى على هذا الطريق الصعب، و الضروري، وخبرة المملكة المتحدة تقول إن هذه الإصلاحات، رغم كونها صعبة على المواطنين، إلا أنا، حين تكتمل، ستؤدي إلى اقتصاد أكثر تماسكًا، في المستقبل، وترحب المملكة المتحدة، على وجه الخصوص، بالنصوص الثلاث التالية، في اتفاق القرض، والتي تؤكد على الالتزام بزيادة مخصصات حماية المواطنين الفقراء، بنسبة 1% من الناتج المحلى الإجمالي، والإجراءات الجديدة، التي ستؤدي إلى زيادة مشاركة الرجال والنساء في سوق العمل، وخطة تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر.وتابعت السفارة: "كأكبر مستثمر أجنبي في مصر، نرحب بخطة تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية، العاملة في السوق المصري، حيث لاحظ المستثمرون العالميون ذلك، وسيكونون مطمئنين، عندما يعلمون أن الحكومة المصرية ستفي بالتزاماتها"، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة أحد أكبر حاملي الأسهم في صندوق النقد الدولي، وكانت داعمًا قويًا لهذا البرنامج، مبينة أنها تنوي مضاعفة مستوى المساعدة الفنية، لدعم صانعي السياسات الاقتصادية في مصر.
وأوضحت السفارة أن التدفقات الاستثمارية البريطانية في مصر تبلغ 30.5 مليار دولار، منذ 2011، وهو ما يفوق بكثير قرض صندوق النقد الدولي نفسه، بالإضافة إلى إعلانات استثمارية أخرى، في الطريق، حيث شهد الشهر الماضي استثمار ثلاث شركات بريطانية كبرى، وهي "فودافون"، و"يونيليفر"، و"غلاسكو سميث كلاين"، ما قيمته 3.785 مليار دولار، بينما استثمرت شركة "BP" ما قيمته 30 مليار دولار، منذ أن دخلت السوق المصري، وحتى الآن، و لديها خطط لاستثمار 13 مليار دولار أخرى، قبل 2020 وقال السفير البريطاني في القاهرة: "إنها لحظة حاسمة لاقتصاد مصر، و بريطانيا تقود الطريق، عبر الأقوال، والدعم الاقتصادي، حتى نضمن أن خطوة الإصلاح الصعب ستنتج نموًا اقتصاديًا حقيقيًا، يستفيد منه كل المصريين".


أرسل تعليقك