القاهرة - إسلام عبد الحميد
أقام محام دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، الأثنين، طالب فيها بوقف إجراءات الاتفاق الذي توصلت له الحكومة مع صندوق النقد الدولي والذي تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وطالب بإلزام الحكومة بعرض الاتفاق على مجلس النواب وفقًا لنصوص الدستور. وأقام الدعوى المحامي علي أيوب، ضد رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، ومحافظ البنك المركزي، بصفتهم. والقضاء الإداري هو الجهة القضائية المختصة بنظر القرارات الصادرة عن الحكومة والحكم ببطلانها أو تأييدها.وجاء في الدعوى أن قرض صندوق النقد الدولي خالف نص المادة 127 من الدستور المصري التي تستوجب موافقة مجلس النواب على القرض، وطالبت بوقف تنفيذ إجراءاته لحين عرضه على مجلس النواب.ووافق صندوق النقد الدولي، في اجتماعه الجمعة الماضية، على إبرام اتفاق مع مصر تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة المصرية، وتسلمت مصر الدفعة الأولى من القرض البالغة 2.75 مليار دولار.
وتنص المادة 127 من الدستور، على أنه "لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة، يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب".وقالت الدعوى إن "مجلس النواب المصري يواجه مأزقًا سياسيًا بسبب غيابه شبه التام عن التغييرات الهيكلية التي أجرتها الحكومة المصرية في سياستها الاقتصادية أواخر اﻷسبوع الماضي على خلفية سعيها للحصول على القرض كآخر المنضمين إلى سلسلة قروض حصلت عليها الحكومة المصرية".
وأضافت أن "الحكومة تجاهلت استشارة مجلس النواب في القروض الكبيرة على الأقل أو في إصدار السندات الدولية في إيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار، والقرض الجديد الذي أبرمه المركزي مع البنوك الدولية بقيمة ملياري دولار يوم الأربعاء الماضي".ولفتت الدعوى إلى أنه على الحكومة المصرية الالتزام بأمرين فيما يتعلق بالقروض التي تحصل عليها؛ اﻷول هو وجوب موافقة البرلمان على القروض، والثاني هو التعديلات التي سيتم إدخالها على الميزانية نتيجة اﻹجراءات الاقتصادية التي يتم اعتمادها نتيجة للحصول على هذه القروض.يُذكر أن مقيم الدعوى، المحامي علي أيوب، هو أيضا مقيم الدعوى التي طالبت ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية (اتفاقية تيران وصنافير)، والتي قضت فيها محكمة القضاء الإداري في يونيو/حزيران الماضي بتأييد البطلان.


أرسل تعليقك