توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقب قرار التعويم وتحريك الدعم عن المحروقات ورفع الأسعار

خبراء يتوقعون زيادة نسبة الفقراء في مصر إلى 65%

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يتوقعون زيادة نسبة الفقراء في مصر إلى 65%

جهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
القاهرة- إسلام عبد الحميد

تعد الطبقة الفقيرة بأنها الأكثر تضررًا من قرار تعويم الجنيه، ذلك القرار الذي قد يزيد نسبة المنضمين الى هذه الطبقة وتآكل الطبقة المتوسطة. وتعاني مصر من ارتفاع نسبة الفقر المادي، والفقر المدقع، بحسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، صدر في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويُعرِّف التقرير الفقر المدقع بـ"الفقر الغذائي" أي عدم قدرة الفرد أو الأسرة على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية.

بينما يُعرف الفقر المادي بـ"عدم قدرة الفرد أو الأسرة على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية وغير الغذائية كالمأكل والملبس والمسكن والصحة والتعليم والمواصلات والاتصالات. وأفاد التقرير بارتفاع نسبة الفقر المادي في المجتمع المصري، من 26.3% في عام 2012-2013 – أثناء فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي – إلى 27.8% في عام 2015.

أما عن نسبة الفقر المدقع في المجتمع المصري، فقد ارتفعت من 4.4% في عام 2012-2013 – أثناء فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي إلى 5.3% في عام 2015، وأحد أكثر الأرقام الصادمة التي كشفها تقرير "الإحصاء" أن 81.8% من الفقراء غير مشتركين وغير مستفيدين بالتأمينات الاجتماعية، إذ يشترك في التأمينات الاجتماعية 8.7% فقط، فيما يستفيد من تلك التأمينات 8.9% من الفقراء.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن مبلغ 322 جنيهًا شهريًا للفرد يمثل متوسط قيمة خط الفقر المدقع، بينما يمثل مبلغ 482 جنيهًا شهريًا للفرد متوسط قيمة خط الفقر المادي، وقيمة خط الفقر للفرد هي تكلفة حصوله على السلع والخدمات الأساسية، وبالأخذ في الاعتبار انخفاض القيمة الشرائية للجنيه بنسبة 48% بعد قرار تعويمه، تنخفض القيمة الشرائية لمبلغ 482 جنيهًا بنسبة 48%، لتصبح 250.64 جنيهًا، وبذلك ينخفض "الفقراء المادي" إلى فئة دون "الفقر المدقع" تلك الفئة التي يحتاج الفرد فيها شهريًا ما لا يقل عن 322 جنيهًا غير عائم، وبذلك تصبح نسبة من هم دون فئة "الفقر المدقع" في مصر بعد تعويم الجنيه 27.8%، أي ما يوازي 25.729.219 مواطنًا مصريًّا.

وقبل التعويم قال اللواء أبو بكر الجندي رئيس "الإحصاء" إن 15% من سكان مصر ينفقون أكثر من 50 ألف إلى مليوني جنيه سنويًا، ولكن بعد قرار التعويم، يحتاج من ينضم إلى تلك الفئة أن يتقاضى ما لا يقل عن 74 ألف جنيه سنويًا، وقبل التعويم ذكر الجندي أن 67% من المجتمع المصري ينفق ما بين 20 إلى 50 ألف جنيه سنويًا، ولكن بعد قرار التعويم، يحتاج من ينضم الى تلك الفئة أن يتقاضى ما لا يقل عن 29.6 ألف جنيه سنويًا، وبذلك يتقلص عدد المنضمين تحت تلك الفئة التي تُعد بمثابة الطبقة المتوسطة، ويرتفع عدد المنضمين الى طبقات اجتماعية أدنى.

وأكدت أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، أن الحكومة تدفع ثمن أخطاء الماضي، حين تم شحن الفقراء والمحتاجين ضد كل القرارات الاقتصادية، بدلًا من تعليم الشعب كيف يدبر معيشته. وأشارت إلى أنه بدلًا من الزيادة السكانية الكبيرة التي تضعف الحكومة وتلزمها بمصروفات كثيرة، كان الأولى أن يتعلم الشعب كيف يوفر كما يحدث في كل دول العالم.

وأوضحت أنه في كل بلاد الدنيا تعلم الدول الشعوب التوفير في استخدام الكهرباء والوقود، ومن لا يوفر يدفع، لكن في مصر يتحدث الإعلام طوال الوقت عن ظروف الشعب وغير القادرين، وذلك الحديث أثر في الشعب المصري، فأصبح ينتظر من الحكومة أن تقوم بكل شيء بدلًا منه، مؤكدة أنه ليس صحيحًا أن الطبقة المتوسطة ستتأثر من القرارات بشكل كبير، فالنسبة الغالبة من تلك الطبقة تعيش في دول الخليج، وبالرغم من المشكلات الاقتصادية التي يعيشها الخليج حاليًا، لكنهم لن يتأثروا كثيرًا بالقرارات الاقتصادية الأخيرة في مصر.

وقالت خضر إن التخوف الحقيقي من ذلك، التلاعب بعقول الناس، فتزداد الجرائم تحت تبرير الضغوط الاقتصادية، وهي الخطر الرئيس على المجتمع المصري.

وقال الخبير الاقتصادي رائد سلامة، إنه في ظل نسب فقر وبطالة مرتفعة في مصر لو أردنا الحديث حول تأثير القرارات الاقتصادية على الشق المجتمعي، فسيكون من واجبنا أن نركز على الطبقة العاملة تلك الطبقة التي تضم كل من يعمل ويكسب مرتباته من العمل المباشر، بعيدًا عن الاستثمار أو ريع الأراضي أو فوائد البنوك.

وأضاف رائد أنه كانت هناك شريحة من المواطنين قبل قرارات نوفمبر لم تكن من الأساس قادرة علي العيش في ظروف الحياة العادية، وكانت هناك شريحة أخري من المواطنين تستطيع العيش بصعوبة، لكن بأقل قدر من المعاناة بالمقارنة مع الشريحة المعدمة، وشريحة ثالثة كانت تعيش بشكل ملائم ومقبول بلا معاناة.

وتابع: عقب القرارات الاقتصادية من المتوقع أن يحدث تزحزح للشريحتين الأولى والثانية إلى الأسفل، بينما تستطيع الشريحة الثالثة أن تضبط إنفاقها لتستمر في الحياة دون معاناة كبيرة، والتحرك في شكل وأسلوب وطريقة تلك الشرائح لن يظهر في الوقت الحالي، ولكن سيأخذ وقتًا.

وأشار إلى أنه: "وفقًا للأرقام المتوقعة، فإن المصريين تحت خط الفقر سيزدادون بنسبة تتراوح على أقل تقدير ما بين 60% إلى 65% من إجمالي التعداد العام وتعد نسبة مفزعة، رغم أنها متفائلة جدًا ولو استمرت الآثار السلبية للقرارات والسياسات الاقتصادية قد تصل نسبة المصريين تحت خط الفقر إلى 70%، اختصارًا المجتمع المصري دخل في نفق مظلم بلا استعدادات كافية تحفظ استقرار المجتمع".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يتوقعون زيادة نسبة الفقراء في مصر إلى 65 خبراء يتوقعون زيادة نسبة الفقراء في مصر إلى 65



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يتوقعون زيادة نسبة الفقراء في مصر إلى 65 خبراء يتوقعون زيادة نسبة الفقراء في مصر إلى 65



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon