القاهرة - وفاء لطفي
قرّر مؤتمر العمل العربي في ختام دورته (44) المنعقدة في القاهرة خلال الفترة من 9 إلى 12 أبريل/نيسان 2017 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور وزراء العمل وممثلي منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية في 21 دولة عضو في منظمة العمل العربية، عقد اجتماع تنسيقي للمجموعة العربية المشاركة في اجتماعات الدورة (106) لمؤتمر العمل الدولي المقرر عقده في جنيف في يونيو/حزيران المقبل .
كما قرّر المؤتمر عقد ملتقى دولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى، على هامش أعمال الدورة، وتوفير التسهيلات اللازمة لإنجاحه وتحقيق الأهداف المرجوة منه، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات والأطراف ذات العلاقة. وكلّف المؤتمر المدير العام لمكتب العمل العربي بإعداد التقرير السنوي بشأن المستوطنات الإسرائيلية وأثرها الاقتصادية والاجتماعية السلبية على أوضاع أصحاب الأعمال والعمال في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان، وترجمة التقرير إلى اللغات المعتمدة في أنشطة منظمة العمل الدولية وتعميمه على المشاركين في المؤتمر.

وأكد المؤتمر تفعيل قراراته السابقة بشأن إرسال بعثة متخصصة للاطلاع على حقوق العمال الفلسطينيين لدى سلطات الاحتلال منذ عام 1970 وحتي الآن، واتخاذ ما يلزم لسداد أجور ومستحقات العمالة الفلسطينية وفقا لمعايير الدولية، وإعلان المبادئ الأساسية في العمل، ودعم الصندوق الوطني الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال والترويج له من أجل تحقيق الأهداف النبيلة التي أنشئ من أجلها.
وأعلن المؤتمر عن إيجاد رؤية عمل عربية مشتركة لإرساء تنمية مستدامة تجعل من العالم العربي نموذجا في مقاومة الفقر وتنمية الدخل، والقضاء على البطالة والجوع في إطار التنمية المستدامة 2030 ترتكز على عدة محاور .وأكد المؤتمر، بحضور وزير القوى العاملة محمد سعفان رئيس وفد مصر في المؤتمر، أن هذه المحاور تتمثل في إقرار برامج ومشاريع وطنية تنموية ذات فائدة عامة للأسر الأشد فقراً بما يوفر فرصا جديدة للعمل المولد للدخل، لفائدة الفقراء من ناحية، وزيادة الخدمات الموجهة للمناطق الفقيرة ذات الأولوية بهدف تحسين نوعية الحياة من ناحية أخرى.
وأشارت المحاور إلى ضرورة تثقيف وتدريب المرأة في الريف وتمكينها اقتصاديا للقيام بدورها في تنمية مجتمعها، فضلا عن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للمزارعين، وبخاصة الصغار منهم، والعاملين بالقطاع ـ كذلك تدريب الفقراء في الريف لمقاومة الفقر والبطالة .كما قرر المؤتمر، فيما يتعلق بتقرير المدير العام للمنظمة فايز المطيري، بشأن التدريب المهني ركيزة أساسية لاستراتيجيات التنمية المستدامة 2030 في الوطن- اعتماد نموذج تنموي عربي بديل ومستدام يرتكز على سياسية تنموية أكثر تفتحا على الخارج، وأحسن استخداما للتكنولوجيات الحديثة، وأكبر اعتمادا على المعرفة، وأكثر تنوعا لمصادر النمو، فضلا عن تطوير المنظومة التعليمية من أجل تحسين آفاق التشغيل وتقليص الفجوة بين مخرجات المنظومة ومتطلبات أسواق العمل والتوجه نحو أرساء منظومة تعليم تضمن استدامة التنمية، وتوفير فرص العمل وترتقي إلى مستوى المعايير الدولية المعترف بها.
وطالب المؤتمر فيما يتعلق بتقرير المدير العام، ببناء مقومات منظومة تدريب مهني مستدام تتطلع إلى أرقي المعايير الدولية المعتمدة وتتوافق ومتطلبات المنافسة والإنتاجية، فضلا عن تطوير الدور الريادي ومجالات تدخل منظمة العمل العربية لتعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة. في السياق، وافق مؤتمر العمل على تقرير لجنة تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، مع الأخذ بالملاحظات التي أقرها المؤتمر. وناشد المؤتمر الدول الأعضاء التي لم تصادق على الاتفاقات بسرعة التصديق عليها، وذلك دعما للنشاط المعياري العربي وتحقيق أهدافة في تطوير تشريعات العمل والنهوض بشروط وظروف العمل في الدول العربية، عملا بالميثاق العربي للعمل ودستور منظمة العمل العربية.


أرسل تعليقك