توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبدى تخوفه من تحولها إلى وسيلة ضغط سياسي

محمود عاشور يُطالب بالنظر في الجدوى الاقتصادية للمحطة النووية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محمود عاشور يُطالب بالنظر في الجدوى الاقتصادية للمحطة النووية

رئيس نادي تدريس هيئة الطاقة الذرية الدكتور محمود عاشور
القاهرة – وفاء لطفي

طالب رئيس نادي تدريس هيئة الطاقة الذرية، الدكتور محمود عاشور، بضرورة إعادة النظر في الجدوى الاقتصادية لإقامة محطة الضبعة النووية.

وأوضح "عاشور"، في حوار صحافي، أن هناك مستجدات كثيرة في سوق الطاقة يجب النظر إليها، خاصة مع انخفاض تكلفة إنشاء المحطات العاملة بالشمس والرياح، وكذلك النظر إلى طريقة معاملة الشريك الروسي للقضايا المختلفة حتى لا تتحول المحطة لوسيلة ضغط سياسي فيما بعد، قائلًا إن "مصر يجب أن تأخذ قرارها من منطلق اقتصادي بعد إضافة تكلفة تفكيك المحطة النووية التي تتكلف أموالا باهظة، مؤكدا أننا لا نمتلك أي خبرات في تشغيل المفاعلات النووية، بل خبراء في الأبحاث النووية، منتقدًا عدم إشراك الهيئات النووية المحلية في المناقشات الخاصة بالمحطة النووية."

وحول تقييمه للخطوات المصرية لإقامة المشروع النووي، قال: "لا أفضل استخدام كلمة المشروع النووي أو البرنامج النووي، لأنه لا يعبر عن المعنى العلمي الصحيح، والأصح هو مشروع محطة الطاقة النووية، وعموما فنحن أصحاب "الفرص الضائعة"، فمصر تتحدث عن إقامة المحطة النووية منذ نهاية السبعينيات، وكثيرًا ما تكلم المتخصصون وغير المتخصصين عن ضرورة البدء في إقامة المحطة النووية إلا أنه خلال السنوات الماضية حدث الكثير من التغييرات على المستوى العالمي، حيث تطورت التكنولوجيات الخاصة بالطاقة النظيفة والمتجددة مثل طاقة الشمس والرياح وطرق تخزينها لكن كنا نؤكد دائما على ضرورة التنوع في مصادر الطاقة، ويجب إعادة النظر في الجدوى الاقتصادية لإقامة المحطة النووية بالضبعة، والاختيار بينها يقوم على اعتبارات الجدوى الاقتصادية والنظرة الاستراتيجية بعيده المدى".

وعن مدمى موافقته لإقامة المحطة في الوقت الحالي، قال: "الأمر ليس عاطفيًا، فأنا لا أؤيد أو أعارض بل أطالب بأخذ المستجدات العالمية التي حدثت في مجال الطاقة في الاعتبار، فالإمارات ستقوم بتشغيل مفاعلين هذا العام ومثلهما بعد عامين ونحن مازلنا نتفاوض، وألمانيا نفذت منظومة عالية الكفاءة لإدارة مصادر الطاقة لديها بتقسيم الطاقة لقسمين، الأول متعلق بالاستهلاك الكثيف الذي يذهب للمصانع ومصادره من محطات التوليد وآخر منخفض الكثافة للاستخدامات المنزلية والإنارة ويعتمد على إنشاء محطات شمسية أعلى المنازل لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ومع كل ذلك يجب أن يكون المنطلق الرئيسي من إقامة المشروع هو الجدوى الاقتصادية، ووزير الكهرباء نجح في الخروج من أزمة نقص قدرات التوليد التي واجهت مصر في الفترة الماضية لكن عليه أن يضع خططًا أكثر واقعية لتشجيع الأفراد والقطاعات الصغيرة والمتوسطة للتوجه نحو الطاقة الشمسية".

وعن المخاوف التي تسيطر على الكثير من عوامل الأمان في محطات الطاقة النووية، تابع: "أقول للذين يتحدثون ويتخوفون من عوامل الأمان في هذه المحطات إن هذا أمر حساس فعلًا، لكن الأجيال الجديدة من المفاعلات النووية على درجة عالية من الأمان، فبعد حادثة فوكوشيما في اليابان قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتغيير اشتراطات الأمان ووضعت اشتراطات أصعب لاختبارات تحمل المفاعلات ولن يتم فقط اختبار تبعات الكوارث الطبيعية مثل الزلازل وأمواج الطوفان أو الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، بل تشمل أيضا المخاطر الهندسية (أنظمة التبريد، توليد الكهرباء في حالة الطوارئ) وكذلك الإنسان كمصدر للخطر".

وعن الخطوات الواجب اتباعها قبل إنشاء المحطة النووية، أكد أن هناك 3 ملاحظات أساسية لابد من وضعها في الاعتبار قبل البدء في إنشاء المحطة، أولها كيفية توفير الوقود طوال فترة التشغيل التي قد تمتد لنحو 60 عامًا، وكيفية التخلص من الوقود المستنفد، الأمر الثاني تكلفة تفكيك المحطة بعد انتهاء عمرها الافتراضي، حيث أن هذه التكلفة عالية جدًا ويجب أن توضع من الآن في دراسات الجدوى، ثالثًا النظر إلى الشريك الذي سنسند إليه عملية إنشاء المحطة، حيث أرى أن تجربتنا خلال السنوات القليلة الماضية مع الروس غير مطمئنة، وعلى سبيل المثال ما حدث في موضوع السياحة، فما الذي يمنع تكرار ذلك، "لذا أتخوف أن تتحول المحطة النووية إلى وسيلة ضغط سياسي علينا في وقت ما، لذلك يجب مراجعة كل تلك الأمور بحرص وعناية".

وعن كيفية تقييم أداء الهيئات النووية في مصر، أضاف: "يوجد الكثير من الأبحاث الجاهزة للتطبيق وذات جدوى اقتصادية جيدة جدا وبعضها تم تنفيذه فعلًا واعتماده من الوزارات المعنية، لكنه توقف بسبب نقص الاعتمادات المالية، مثال آخر أنتجت الهيئة العديد من النظائر المشعة المستخدمة في المجالات الطبية واضطرت للانتظار لأخذ موافقة وزارة الصحة أكثر من 5 سنوات للحصول على ترخيص في الوقت الذي كان فيه يتم دفع ملايين الدولارات لاستيرادها، وذلك بسبب عدم وجود منظومة لإدارة المؤسسات العلمية، فيجب أن يكون هناك فريق يدير ويضع الخطط وهذا ليس ابتكارًا من عندي فهو الموجود فعلًا في كل المؤسسات العلمية والمراكز البحثية العالمية، ويوجد لدينا العديد من العلماء المميزين في كل المجالات ولكن لا توجد لدينا منظومة لإدارة هذه العقول والاستفادة منها، وهناك خلل في مصر، فالبحث العلمي يحاول أن يحل مشكلة أو يبدع في مسألة ويطورها، وذلك يأتي من خلال الاتصال بين المراكز البحثية والهيئات والجهات والوزارات المختلفة لمعرفة طبيعة المشاكل وكيفية مواجهتها وطرق حلها، ولا يمكن الحديث عن نهضة حقيقية دون إصلاح منظومتي التعليم والبحث العلمي في مصر"، بحسب قوله.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود عاشور يُطالب بالنظر في الجدوى الاقتصادية للمحطة النووية محمود عاشور يُطالب بالنظر في الجدوى الاقتصادية للمحطة النووية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود عاشور يُطالب بالنظر في الجدوى الاقتصادية للمحطة النووية محمود عاشور يُطالب بالنظر في الجدوى الاقتصادية للمحطة النووية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon