القاهرة ـ سهام أحمد
أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أهمية إنهاء أجندة الدوحة للتنمية وتحقيق نتائج متوازنة تضع في الاعتبار مصالح الدول النامية وتحافظ على المحور التنموي كمبدأ أساسي في عملية المفاوضات في ظل مطالب بعض الأطراف بالتطرق لمناحي تفاوضية عملية وأكثر واقعية، مشيرًا إلى موقف مصر الداعم للنظام التجاري متعدد الأطراف والدعوة إلى عدم انتهاج أية ممارسات غير عادلة في التجارة الدولية بما يسهم في انسياب حركة التبادل التجاري العالمي .
وأشار الى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف خصوصًا في ظل تباطؤ حركة التجارة العالمية وزيادة السياسات الحمائية ، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على مصداقية منظمة التجارة العالمية كمنتدى تفاوضي يتطرق إلى مختلف التحديات العالمية .
وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير أمام الاجتماع الوزاري غير الرسمي لمنظمة التجارة العالمية والذي شارك فيه الرئيس السويسري جون شنايدر أمان ، وروبرتو ازفيدو مدير عام المنظمة إلى جانب 30 من وزراء تجارة الدول الأعضاء في المنظمة الذين يمثلون أهم الاقتصاديات الفاعله والمؤثرة في التجارة الدولية ، وذلك على هامش انعقاد المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس .
وقال الوزير إن هذا الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة لصياغة ملامح حزمة المواضيع المنتظر أن تتناولها المفاوضات التجارية متعددة الأطراف خلال الأشهر المقبلة في منظمة التجارة العالمية، أملًا في الوصول الى نتائج ايجابية بشآنها في الموتمر الوزاري الحادي عشر للمنظمة المزمع عقده في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس خلال شهر ديسمبر المقبل، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيبحث ثلاث ملفات رئيسية تشمل الزراعة والخدمات والتجارة الالكترونية ، مؤكدًا أهمية التوصل خلال المؤتمر إلى صيغ توافقية تراعي مصالح الدول أعضاء المنظمة وذلك للحفاظ على مصداقية النظام التجارى العالمي، ولفت قابيل إلى أن إنجاح المؤتمر الوزاري الحادي عشر يعد تحديًا كبيرًا يستوجب اتفاقًا بين جميع الأطراف على أرضية مشتركة لتحقيق المصالح العامة للدول الأعضاء مع الوضع في الاعتبار احتياجات وأولويات الأطراف الأخرى.
وأوضح الوزير أن المفاوضات المتعلقة بملف الزراعة في المؤتمر المرتقب ستضمن التوصل لحل دائم لعمليات تخزين الغذاء بهدف تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الدعم المحلي المعوق للتجارة وإزالة الدعم على القطن وإتاحة مساحة من الحرية للبلدان النامية المستوردة للغذاء بصورة كاملة لتقرير سياساتها في مواجهة التحديات التي تواجهها، كما أكد الوزير أهمية إحداث تطور في مسار المفاوضات المتعلقة بملف الخدمات والتى تشهد جمودًا منذ أعوام، مشيرًا إلى تطلع مصر أن يتم مراعاة الفجوة المعرفية الكبيرة بين الدول النامية والمتقدمة، بحيث تتمكن الدول النامية من خلاله مواجهة التحديات العديدة التي تعترض عملية تطوير وتدعيم قدراتها في قطاع الخدمات المحلية.


أرسل تعليقك