القاهرة- مينا جرجس
تسلم رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، الأربعاء، مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة 2018/ 2019 من وزير المال، عمرو الجارحي، تمهيدًا لتقديمه لمجلس النواب قبل 31 مارس/ آذار الجاري، مؤكدًا أن مشروع الموازنة يستهدف تحقيق معدل نمو يصل لنحو 5.8%، وهو أعلى معدل نمو يتحقق منذ 10 أعوام، إضافة إلى خفض عجز الموازنة الكلي لـ8.4% من الناتج المحلى مقاربة بـ12.5% في 2015/ 2016.
ووفق رئيس الوزراء، تستهدف الموازنة الجديدة أيضًا تحقيق فائض أولي "لا يتضمن خدمة الدين" بواقع 2% من الناتج المحلي، وتحقيق زيادة في الإيرادات بنحو 22%، بما يتعدى معدل الزيادة في المصروفات المقدر بـ15.5%، وخفض نسبة الدين العام لـ91% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفيما يتعلق بالمصروفات، تستهدف موازنة 2018/ 2019 زيادة مخصصات الاستثمارات الحكومية لـ149 مليار جنيه، منها 100 مليار "تمويل الموازنة العامة للدولة"، مقارنة بـ70 مليار جنيه في العام المالي الجاري، لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية مع التركيز على زيادة المخصصات للصعيد والمحافظات الحدودية، كما يستهدف زيادة الأجور لـ266 مليار جنيه، وزيادة مخصصات شراء السلع والخدمات لـ60 مليار جنيه، لضمان توافر المستلزمات السلعية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين وضمان كفاءة سير العمل بأجهزة الدولة، كما ستبلغ المخصصات المالية للدعم وبرامج الحماية الاجتماعية بحسب المشروع 332 مليار جنيه.
وكان مجلس الوزراء المصري وافق خلال اجتماعه في 18 مارس الماضي، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2018/2019، والتي تجسد فكر الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة على مدار الأعوام الثلاثة الماضية لتحسين الأداء الاقتصادي والمالي.
وقال وزير المال، إن الحكومة تستهدف على مدى الثلاثة أعوام المقبلة تحقيق فائض أولى سنوي مستدام في حدود 2% من الناتج حتى 2021/2020، مضيفًا أن مشروع الموازنة لعام 2019/2018 يسعى لتحقيق معدل نمو يصل إلى 5.8% مقارنة بـ 5.2% خلال موازنة العام 2017/2018، بالإضافة إلى خفض معدل البطالة إلى 10.4% ، وخفض معدل التضخم إلى 13%.
وأكد الوزير أن الدعم في مشروع الموازنة الجديدة سيكون أكثر استهدافًا للفئات المستهدفة، كما أن الموازنة تستهدف زيادة الإيرادات أعلى من المصروفات، وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وضبط معدلات النمو السكاني، وتحسين الإدارة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، وتابع "كما يستهدف الدعم العمل على تغيير هيكل الإنفاق من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري المخصص لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، ومن ذلك استكمال توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل على مستوى الجمهورية، وكذا زيادة الإنفاق في بنود الصحة والتعليم والبحث العلمي وفق الاستحقاقات الدستورية".
وأشار الوزير إلى أن الدولة تسعى من خلال التخطيط الإستراتيجي إلى تحقيق نمو اقتصادي أعلى من معدلات النمو السكاني، بما يسهم في توفر فرص عمل لائقة للمواطنين، مع العمل على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لصالح الفئات والمناطق المهشمة والأقل دخلًا، وزيادة قيمة ومعدلات الإنفاق الاستثماري الموجه لتحسين البنية الأساسية ورفع مستوى الخدمات العامة.


أرسل تعليقك