القاهرة _ علاء شديد
تسبب إعلان المصرف الأهلي المصري عن دراسة انشاء عدد من شركات الصرافة التابعة للمصرف، رغبة في توفير قناة جديدة مصرفية للحصول على النقد الأجنبي في حالة من التضارب في الأراء بين العاملين في سوق النقد في مصر.
حيث اعلن المصرف الأهلي أن الهدف من الشركات الجديدة هو الانتشار في السوق المحلية والخليجية وجذب العملاء للتعامل معها، ومن ثم مواجهة التعامل على الدولار في السوق الموازية، إلى جانب الوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين لإتاحة جميع الخدمات المرتبطة بالعملة أمامهم.
وفي نفس الوقت أعلن مصرف القاهرة عن دراسته التوسع في انشاء عدد من الفروع الصغيرة "الميكرو بنك" والتي يقتصر التعامل بها على خدمات العملة فقط لا غير، بالإضافة إلى توفير بعض وحدات الصرافات الآلية ATM، على أن تمتد ساعات العمل إلى العاشرة مساءًا يوميًا.
وجاء إعلان بعض المصارف العاملة في مصر بدراسة انشاء شركات الصرافة بعدما تراجعت اعداد الشركات بنسبة قاربت على 50% خلال الفترة الأخيرة نتيجة القرارات التي اتخذها المصرف المركزي المصري بإغلاق 56 شركة ما بين إغلاق نهائي وشطب وإلغاء التراخيص، وبين الإغلاق لمدد تصل إلى 6 أشهر في بعض الحالات.
قال رئيس مجلس إدارة شركة المصريين للصرافة فريد العناني أن القياد بهذا الأمر لا فائدة من وراءه ، فالمشكلة ليست في انتشار شركات الصرافة وتوفيرها الخدمات المختلفة للمتعاملين في السوق قدر توفير الدولار نفسه، فالأزمة في النقد الأجنبي وليست الشركات في ذاتها، إضافة إلى ضرورة قيام المركزي بالتفكير جديًا في محاربة السوق الموازية بتحرير سعر الصرف، وليس بالإجراءات الأمنية.
وقال سكرتير شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية علي الحريري أن إنشاء شركات صرافة تابعة للمصارف بدأ في التسعينيات من القرن، حيث امتلك كل من مصرف مصر والمصرف المتحد شركات صرافة كان يتم التعامل معها، ثم تم اتخاذ قرارات تنظيمة لسوق الصرافة في مصر بربط الشركات سعريًا مع أيا من المصارف العاملة في مصر بحيث يتم الإشارة إلى أن الشركة مرتبطة في تحديد اسعار النقد لديها بالسعر في مصرف محدد، على أن تقوم بتوريد ما لديها من النقد الأجنبي في نهاية يوم التعامل إلى هذا المصرف الذي ارتبطت به، ولهذا فإن قيام المصارف بالإعلان عن البدء في انشاء هذه الشركات هو للرغبة في سد حاجة السوق المحلية والعربية للخدمات التي كانت تقدمها الشركات التي تم إغلاق ابوابها بفعل قرارات المركزي المصري.
وأكد سكرتير شعبة الصرافة أن الحل للحد من تفاقم أزمة النقد الأجنبي ليس في انشاء شركات صرافة تابعة للمصارف قدر العمل على زيادة الموارد الدولارية، سواء من زيادة التحويلات أو الصادرات أو إيرادات قناة السويس، مشيرا إلى أن عودة السياحة تعد بداية طبية لزيادة المعروض من العملات الأجنبية والاحتياطي النقدي الأجنبي.
وطالب أمين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية الدكتور علاء عز ضرورة تبني آليات منظمة لحل أزمة الدولار، منها وضع سعر عادل للجنيه المصري، ورفع سعر الفائدة، الأمر الذي سيعمل على جذب استثمارات للسوق المصرية.
وأضاف أنه لابد لشركات الصرافة التابعة للمصارف المصرية التوسع في إنشاء فروع لها في مختلف الدول، خاصة في دول الخليج، لتجميع تحويلات المصريين، وتخفيض تكلفة تحويلها لزيادة الحصيلة الدولارية، مطالبا المصرف المركزي المصري باعتباره المتعامل الأول في السوق بضرورة ضخ نسبة من العملات الأجنبية فى السوق، وتشجيع المصارف على تقديم خدمات صرافة متميزة وفي عدد من الدول التي يتواجد بها مصريين أو التي كانت تشهد تحويلات كبيرة من النقد الأجنبي، فما سيميز هذه الشركات هو القدرة على الانتشار والتوسع في العديد من الأسواق سواء محليًا أو عربيًا.


أرسل تعليقك