القاهرة _ علاء شديد
قرر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية التوقف تمامًا عن شراء العملات الأجنبية لمدة أسبوعين وكذا السعي لترشيد الاستيراد خلال 3 أشهر القادمة، وقصره على احتياجات الأسواق الفعلية فقط من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج للمصانع التي ليس لها مخزون أو بديل محلي، بهدف الحد من الطلب على العملات الأجنبية والمعاونة في استقرار أسعار الصرف.
وأعلن رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل الذي ناشد أيضًا الشركات المتعاقدة على استيراد سلع غير أساسية لم يتم نقلها للموانئ أو التعاقد مع شركات الشحن، تأجيل الشحن لمدة ثلاثة أشهر لحين استقرار أسعار العملات.
وناشد الوكيل، أبناء مصر الأوفياء من تجار وصناع ومستثمرين ومؤدي الخدمات، الإسراع في استيراد الاحتياجات الفعلية للأسواق من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، مع تأجيل استيراد ما له رصيد كافٍ أو السلع غير الأساسية والاستهلاكية والمعمرة لمدة شهر بهدف خفض الطلب على العملات الاجنبية والمعاونة في الحد من ارتفاعها الجنونى في السوق الموازية، والذي تجاوز 100%، ما سيؤثر سلبا على اقتصاديات وربحية الشركات المصرية، وقدراتهم التنافسية محليًا ودوليًا، وكذا على المستهلك المصري وعلى الاقتصاد المصري ككل.
وطالب المواطنين في كل ربوع مصر بعدم التهافت على تخزين السلع وتأجيل شراء السلع غير الأساسية والاستهلاكية والمعمرة لمدة شهر، الأمر الذي سيساعد أيضا في الحد من الطلب على العملات الأجنبية وسيؤدى إلى استقرار أسعارها للقيمة العادلة، والذي سيكون في صالح المستهلك في النهاية حيث ستنخفض أسعار السلع في الاشهر القادمة عند استقرار أسعار العملات، وبالتالي سيوفر المستهلك عند تاجيل الشراء.
وأوضح أن اتفاقية صندوق النقد والقرض المصاحب لها وقيمته 12 مليار دولار والمزمع توقيعها خلال أسابيع، إضافة إلى ما تم الحصول عليه كشرط للاتفاقية من قروض قيمتها 6 مليارات دولار من مصادر أخرى، بالتوازي مع خطة الإصلاح الاقتصادي التي تقدمت بها الحكومة وتطبيق سياسات نقدية ومالية ناجزة، سيكون لها أثر بالغ في استقرار سوق النقد الاجنبي، وبالتالي استقرار الأسعار، وعودة الاقتصاد المصري لما كان عليه سابقا، الأمر الذي سيشعر المواطنين باثره في انخفاض الاسعر.
وأكد رئيس الاتحاد، أن قرار الاتحاد يأتي في إطار دوره في دعم الاقتصاد المصرى والنهوض به منذ أكثر من نصف قرن طبقا لقانون إنشائه، وأنه يتوافق مع التزامات مصر الدولية التي ننادى دائما باحترامها، حيث إنه قرار للقطاع الخاص المخلص وليس قرار للحكومة.
وأشار الوكيل إلى أنه يثق في القطاع الخاص المصري الوطني، الذي أدى دوره في دعم الاقتصاد والمستهلك خلال ثورتين، وانه سيستمر في دوره المخلص خلال الثورة التشريعية والاجرائية والإصلاحية، وسيتفهم أهمية هذا القرار، والذي سنجنى جميعا ثماره خلال الفترة القصيرة المقبلة، قطاعًا خاصًا ومستهلكًا على حد سواء من أجل مستقبل افضل لمصر.


أرسل تعليقك