القاهرة-سهام أبوزينة
كشفت شركة "كابيتال إيكونوميكس" المتخصصة في أبحاث أسواق المال، أن نجاح مصر في بيع سندات دولارية دولية بقيمة 4 مليارات دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع سيكون له أثرًا إيجابيًا على احتياطيات النقد الأجنبي لمصر "38.209 مليار دولار في نهاية يناير"، وتوقعت في تقرير لها، أن تغطي عملية الإصدار الأخيرة لسندات دولارية بقيمة 4 مليارات دولار نحو 10% من إجمالي احتياجات التمويل الخارجي لمصر خلال العام الجاري، بحسب ما نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وذكر التقرير، أن مصر تحدت الاضطرابات الأخيرة في أسواق المال العالمية لتنجح آخر عمليات الإصدار، حيث تمت تغطية عملية البيع ثلاث مرات، كما تم تقسيم عملية الإصدار إلى ثلاث شرائح، وبيع 1.25 مليار دولار في فترة استحقاق مدتها خمسة أعوام بعائد سنوي نسبته 5.58%، و1.25 مليار دولار آجل 10 أعوام بعائد سنوي قدره 6.59%، و1.5 مليار دولار آجل 30 عامًا بعائد سنوي 7.91%، موضحًا أن إجمالي العائدات كانت أقل بكثير خلال عملية البيع الأخيرة مقارنة من تلك التي دفعتها مصر في آخر عمليات الطرح العام الماضي، وذلك بالرغم من ارتفاع عائدات أذون الخزانة الأميركية خلال العام الماضي "خاصة في الأسابيع الأخيرة".
ولفتت "كابيتال إيكونوميكس" إلى أن عملية البيع تعد دليلًا جديدًا على تحسن معنويات المستثمرين تجاه مصر، بدعم من الاتجاه إلى مزيد من الإصلاحات بالسياسة النقدية خلال العام الماضي، كما أشارت الشركة المتخصصة في أبحاث أسواق المال، إلى ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي بمصر إلى مستوى 9 مليارات قدم مكعب في اليوم بحلول عام 2020، مقارنة بـ5.1 مليار قدم مكعب خلال العام الماضي، بدعم حقل ظهر "العملاق" الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي في فبراير الجاري، إلى جانب إمدادات الحقول الأخرى.
وتوقع التقرير أن تتحول مصر إلى دولة مُصدرة للغاز الطبيعي خلال العام الجاري، لافتًا إلى أن واردات الغاز للبلاد بدأت في الانخفاض بالفعل، مقدرًا أن تصل نسبة مساهمة صادرات الغاز الصافية إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الجاري، وتنبئ بزيادة إيرادات الحكومة المصرية من الطاقة بنحو 0.6% من إجمالي الناتج المحلي، مع مساهمة إنتاج الغاز الطبيعي القوي في تخفيف نقص موارد الكهرباء.
وأشاد التقرير بالبيانات الاقتصادية الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري خلال الثلاثة أشهر المنتهية في ديسمبر الماضي، حيث أظهرت نمو الإنتاج الصناعي بنحو 25% على أساس سنوي، مستفيدًا من تراجع المخاوف الأمنية، وانتعاش قطاع السياحة، موضحًا استمرار ارتفاع الصادرات المصرية بشكل ملحوظ، تزامنًا مع زيادة عدد السفن التي تعبر قناة السويس، مشيرًا إلى تراجع معدلات التضخم الرئيسي إلى 17.1% خلال يناير 2018 من 21.9% في ديسمبر السابق له، لافتًا إلى إمكانية اتجاه البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى تصريحات طارق عامر، محافظ المركزي المصري في هذا الشأن.
ويذكر أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قررت في ختام اجتماعها مساء الخميس، تخفيض سعر العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك بمقدار 1% ليصبح 17.75% و18.75% و18.25% على الترتيب.


أرسل تعليقك