القاهرة - سهام أبوزينة
كشف الخبير الاقتصادي المصري روبرت لويس، أن مؤشرات البورصة ارتفعت بقوة وبنحو جماعي خلال عام من تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات لتسجل أعلى مستوياتها مع استمرار التأثير الإيجابي لقرار التعويم على سوق الأوراق المالية.
وقال إن قرار تحرير سعر الصرف عزز من قيمة الجنيه المصري، وأنهى السوق الموازية للنقد الأجنبي إلى جانب تحقيق قفزة كبيرة في حصيلة التدفقات الدولارية، مشيرا إلى أنه خطوة على الطريق الصحيح إذ أعاد للبنك المركزي دوره الريادي في تحفيز النمو واستقرار الأسعار.
تابع: منذ قرار التعويم بلغت قيمة تداول البورصة نحو 250.5 مليار جنيه وزادت مع قيم وأحجام التداولات بشكل عام مقارنة بالفترة السابقة على القرار، كما ارتفعت القيمة السوقية لرأس مال الأسهم المتداولة بالبورصة منذ قرار التعويم بنحو يزيد عن 363 مليار جنيه حيث ارتفعت من 417 مليار جنيه إلى 780 مليار جنيه.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة "EGX30" بقوة من مستوى 8524 نقطة وصولا لمستوى 14386 نقطة بارتفاع بلغت بنسبة 69% مسجلا أعلى مستوي في تاريخه وذلك خلال تعلامات شهر أكتوبر 2017 وهو استكمالا للأداء الرئيسى الصاعد فى الفترة السابقة على قرار التعويم . كما ارتفع مؤشر " EGX70 “من مستوى 350 نقطة إلى مستوى 790 نقطة بنسبة ارتفاع صافيا بلغت 126% بعد أن سجل 820 نقطة خلال أكتوبر المنقضي.
وأضاف لويس: استفادت كافة قطاعات البورصة من قرار التعويم وجاء على رأسها قطاع البنوك وهو يمثل نحو 40% من الوزن النسبي للسوق حيث سجل مؤشر القطاع منذ قرار التعويم وحتى بلوغ أعلى مستوى في يوليو بنسبة 66% ثم قطاع العقارات، وسجل مؤشره نسبة 59% وحل ثالثا قطاع الخدمات المالية .
أما عن القطاعات التي تعتمد على الاستيراد بشكل مباشر قال لويس: كان القرار سلبيا عليها و تسبب في تحقيق خسائر واضحة للشركات المكونة لتلك القطاعات وكذلك الشركات التي تعتمد على الاقتراض حيث كان لها النصيب الأكبر في التأثر بالسلب من قراري التعويم مع رفع أسعار الفائدة . وأوضح لويس أن تدفقات الأجانب والعرب في السوق انعكست بدورها على أسعار الأسهم عموما وخاصة القيادة منها ليبلغ صافي استثمارات الأجانب في البورصة عقب التعويم نحو 13 مليار جنيه وهم ما زالوا يمثلون رهان البورصة المصرية منذ قرار التعويم كأكثر المستفيدين من خفض قيمة الجنيه.
وبين الخبير الاقتصادي إيجابيات قرار التعويم في استقرار أسعار العملة وزيادة التدفقات الأجنبية وزيادة الاحتياطي الأجنبي للعملات حيث ارتفع صافي الاحتياطات الدولية في نهاية سبتمبر/أيلول 2017 إلى 36.535 مليار دولار وهو أعلى رصيد تم تسجيله منذ تكوين الاحتياطات. وتابع: التعويم نجح في فك حالة الجمود المتعلقة بتدفقات السيولة الدولارية وتحسينها مما مكًن من إزالة الحدود القصوى للتحويلات الدولارية وكذلك الوفاء بالالتزامات المتراكمة تجاه شركات البترول العالمية.
وذكر لويس أن حصيلة التنازل عن الدولار منذ تحرير سعر الصرف بلغت80 مليار دولار وتدفقات العملات من داخل مصر بلغت 35 مليار دولار. ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن قرار التعويم أدى إلى تحسن ميزان المدفوعات ليحقق فائض كما سجل الحساب الجاري انخفاض في العجز بلغ 19 مليار دولار في العام المالي 2015-2016 مقابل عجز بلغ 15 مليار دولار في 2016- 2017.


أرسل تعليقك