توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضحوا أن ذلك يأتي في إطار "المسؤولية المجتمعية"

خبراء يطالبون الحكومة بفرض "الضرائب التصاعدية" لحل الأزمة الاقتصادية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يطالبون الحكومة بفرض الضرائب التصاعدية لحل الأزمة الاقتصادية

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
القاهرة - إسلام عبد الحميد

تُعد الطبقة الفقيرة هي الأكثر تضررًا من قرار "تعويم الجنيه"، ذلك القرار الذي قد يُزيد نسبة المنضمين إلى الطبقة الفقيرة، ويؤدي إلى تآكل الطبقة المتوسطة. وتعاني مصر من ارتفاع نسبة الفقر المادي، والفقر المدقع، بحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الصادر في 16 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، ويُعرِّف التقرير الفقر المدقع بـ"الفقر الغذائي"، أي عدم قدرة الفرد، أو الأسرة، على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، بينما يُعرف الفقر المادي بأنه عدم قدرة الفرد أو الأسرة على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، وغير الغذائية، كالمأكل، والملبس، والمسكن، والصحة، والتعليم، والمواصلات، والاتصالات. وأشار التقرير إلى ارتفاع نسبة الفقر المادي، في المجتمع المصري، من 26.3%، في عام 2012-2013، أثناء فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، إلى 27.8%، في عام 2015.

أما عن نسبة الفقر المدقع في المجتمع المصري، فقد ارتفعت من 4.4%، في عام 2012-2013، إلى 5.3%، في عام 2015، وأحد أكثر الأرقام الصادمة التي كشفها تقرير الجهاز، أن 81.8% من الفقراء غير مشتركين، وغير مستفيدين بالتأمينات الاجتماعية، إذ يشترك في التأمينات الاجتماعية 8.7% فقط، فيما يستفيد من تلك التأمينات 8.9% من الفقراء.

وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن مبلغ 322 جنيهًا شهريًا للفرد يمثل متوسط قيمة خط الفقر المدقع، بينما يمثل مبلغ 482 جنيهًا شهريًا للفرد متوسط قيمة خط الفقر المادي، وقيمة خط الفقر للفرد هي تكلفة حصوله على السلع والخدمات الأساسية، وبالأخذ في الاعتبار انخفاض القيمة الشرائية للجنيه، بنسبة 48% بعد قرار تعويمه، تنخفض القيمة الشرائية لمبلغ 482 جنيهًا، بنسبة 48%، لتصبح 250.64 جنيهًا، وبذلك ينخفض "الفقراء ماديًا" إلى فئة "الفقر المدقع"، تلك الفئة التي يحتاج الفرد فيها شهريًا ما لا يقل عن 322 جنيهًا (غير عائم)، وبذلك تصبح نسبة من هم دون فئة "الفقر المدقع" في مصر، بعد "تعويم الجنيه"، 27.8%، أي ما يوازي 25.729.219 مواطنًا مصريًّا.

وقبل قرار التعويم، قال اللواء أبو بكر الجندي، رئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء، إن 15% من سكان مصر ينفقون أكثر من 50 ألف، إلى مليوني جنيه سنويًا، ولكن بعد قرار التعويم، يحتاج من ينضم إلى تلك الفئة أن يتقاضى ما لا يقل عن 74 ألف جنيه سنويًا. وقبل "التعويم"، ذكر الجندي أن 67% من المجتمع المصري ينفق ما بين 20 إلى 50 ألف جنيه سنويًا، ولكن بعد قرار التعويم، يحتاج من ينضم لتلك الفئة أن يتقاضى ما لا يقل عن 29.6 ألف جنيه سنويًا، وبذلك يتقلص عدد المنضمين لتلك الفئة، التي تُعد بمثابة الطبقة المتوسطة، ويرتفع عدد المنضمين لطبقات اجتماعية أدنى.

وأكدت أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، أن الحكومة تدفع ثمن أخطاء الماضي، حين تم شحن الفقراء والمحتاجين ضد كل القرارات الاقتصادية، بدلاً من تعليم الشعب كيف يدبر معيشته. وأشارت إلى أنه بدلاً من الزيادة السكانية الكبيرة، التي تضعف الحكومة، وتلزمها بمصروفات كثيرة، كان الأولى أن يتعلم الشعب كيف يوفر، كما يحدث في كل دول العالم.

وأوضحت أنه في كل بلاد الدنيا تعلم الدول الشعوب التوفير في استخدام الكهرباء، والوقود، ومن لا يوفر يدفع، لكن في مصر يتحدث الإعلام طوال الوقت عن ظروف الشعب، وغير القادرين، وذلك الحديث أثر في الشعب المصري، فأصبح ينتظر من الحكومة أن تقوم بكل شيء، بدلاً منه، مؤكدة أنه ليس صحيحًا أن الطبقة المتوسطة ستتأثر من القرارات بشكل كبير، فالنسبة الغالبة من تلك الطبقة تعيش في دول الخليج، وبالرغم من المشكلات الاقتصادية التي يعيشها الخليج حاليًا، لكنهم لن يتأثروا كثيرًا بالقرارات الاقتصادية الأخيرة في مصر.

وقالت "خضر" إن التخوف الحقيقي من ذلك هو التلاعب بعقول الناس، فتزداد الجرائم، تحت تبرير الضغوط الاقتصادية، وهي الخطر الرئيسي على المجتمع المصري، خلال الفترة المقبلة. وأشارت إلى ضرورة فرض الحكومة للضريبة التصاعدية، على رجال الأعمال، والأغنياء، في إطار المسؤولية المجتمعية، التي تضمن حقوق الفقراء والمحتاجين في توفير حياة كريمة لهم.

وقال أستاذ القانون العام، ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، الدكتور أحمد مهران، إنه الحكومة يقع عليها التزام دستوري، و سياسي، في رفع الأعباء الاقتصادية والاجتماعية عن الطبقات الفقيرة و المتوسطة، ويتمثل دور الحكومة المصرية في مواجهة الغلاء، وسوء الأوضاع المعيشية للمواطنين، في إعادة توزيع الدخل القومي، والذي يتحقق من خلال اتخاذ بعض الإجراءات اللازمة، و الضرورية، لاستعادة ثقة المواطنين في قدرة الحكومة على مواجهة موجة الغلاء، وسوء توزيع الدخل القومي، ومن أهم هذه الإجراءات تطبيق نظام الضرائب التصاعدية، والذي من شأنه أن يحقق العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب، من جهة، ويساهم في عملية التنمية، وإعادة توزيع الدخل القومي، من جهة أخرى.

وأوضح "مهران" أن الضرائب التصاعدية تُفرض بسعر يتزايد كلما تزايد حجم وعاء الدخل، ولذلك يرى البعض ضرورة أن تتناسب الضريبة، التي يدفعها كل ممول، مع مقدار المنافع التي يحصل عليها من المرافق العامة للدولة، لافتًا إلى أنه في ظل هذه الظروف الاستثنائية، التي تعيشها مصر، يجب أن يتم التعامل مع الضرائب على أنها مساهمة من المكلفين في تحمل الأعباء العامة، طبقًا لمقدرتهم، وليست ثمنًا للخدمات التي تقدمها الدولة إلى المواطنين.

وأشار إلى أن نظام الضرائب التصاعدية يُعد الأنسب للظروف الاقتصادية الحالية، نظرًا لأنه يسمح بزيادة حصيلة الضرائب، ويساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، ويعتبر أحد أهم الموارد، التي تساعد الدولة على تحقيق عملية التنمية الاقتصادية، حيث تقوم الدولة بإعادة توزيع الدخل القومي بين المواطنين، باستخدام هذه الأموال في دعم الاحتياجات الأساسية للمواطنين، و تقريب مستوى الدخل بينهم، وفي دعم الاستثمار، بما يعود بالنفع على المجتمع المصري.

وأوضح رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، الدكتور عادل عامر، أن القرارات الحكومية للحماية الاجتماعية كانت يجب أن تسبق إصدار القرارات الاقتصادية بشهر كامل، أو بعدة أشهر، وأن شروط صندوق النقد الدولي، بـ"تعويم الجنيه"، ورفع الدعم عن المحروقات، كانت معروفة منذ عام، ولم تُتخذ أي قرارات حكومية رقابية، لحماية الفقراء، خلال هذا العام.

وأشار إلى أن خفض دعم المواد البترولية يوفر من 15 إلى 20 مليار جنيه للموازنة العامة، وأن قرار "تحرير سعر الصرف" سيزيد من عجز الموازنة من 60 إلى 70 مليار جنيه، وأن القرارات الاقتصادية الأخيرة، التي اتخذتها الحكومة يجب أن تتبعها حزمة من القرارات، تتضمن 12 إجراءًا اقتصادياً، بجانب توفير مظلة الحماية الاجتماعية. وأضاف أنه يُعِد الحصول على الرعاية الصحية، ذات الجودة، حق مسلم به لكل مواطن، وخطوة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وعليه فقد بدأ بالفعل اتخاذ الخطوات التدريجية لزيادة الإنفاق على القطاع الصحي تدريجيًا، ليصل إلى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في عام 2016/2017.

وأضاف "عامر" أن هناك صراع قائم بين العقلية الاقتصادية، والعقلية السياسية، بين خلق الثروة، وخلق السلطة، وإن وجهتي النظر تتقاربان كثيرًا، حين تعتبران أن السياسة الحكومية تتحدد إما بواسطة العامل الاقتصادي، أو العامل الثقافي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يطالبون الحكومة بفرض الضرائب التصاعدية لحل الأزمة الاقتصادية خبراء يطالبون الحكومة بفرض الضرائب التصاعدية لحل الأزمة الاقتصادية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يطالبون الحكومة بفرض الضرائب التصاعدية لحل الأزمة الاقتصادية خبراء يطالبون الحكومة بفرض الضرائب التصاعدية لحل الأزمة الاقتصادية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon