القاهرة - سهام أحمد
أعلن رئيس محكمة أمن الدولة العليا الأسبق والخبير الاقتصادي والقانوني، المستشار عمرو عبدالرازق، أن بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه بين مصلحة الضرائب والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سيساهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات المحلية والدولية في المشروع الذي يرسم خريطة فعلية للاقتصاد الوطني حتى 2030.
وطالب عبدالرازق، بضرورة دارسة هذا النموذج الذي أفرزته المنطقة الاقتصادية في قناة السويس، وإمكانية تطبيقه في المناطق الاستثمارية الجديدة التي تم إطلاقها مؤخرًا، للاستفادة من التسهيلات التي يقدمها في جذب الاستثمار وتحسين المناخ الاقتصادي في مصر، وتحويلها إلى مناطق جاذبة وليس طاردة للاستثمار.
كما قال عبد الرازق، "إن الفلسفة التي أقيمت على أساسها هيئة تنمية محور قناة السويس، تعتمد على خلق كيان إداري فعال بعيد كل البعد عن البيروقراطية التي تنتشر في الإدارات الحكومية، وبالتالي كان لابد من وجود كيان إداري جديد يدير تلك المنظومة، التي يعول عليها في أن تصبح من أهم البؤر الجاذبة للاستثمار ليس في مصر وحسب، ولكن في الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط".
وأضاف عبد الرازق، أن من ضمن المميزات التي تتمتع بها الهيئة وجود منظومة قانونية مستقلة لها، مكنتها من إنشاء نظام ضرائبي خاص للمستثمرين في المنطقة الاقتصادية الواقعة في تبعية الهيئة، لتحصيل الضرائب ولكن في الوقت نفسه، سيكون هذا التحصيل لصالح المصلحة العامة للضرائب المصرية، لمنع حدوث أي ازدواج ضريبي قد يؤدى مستقبلًا إلى مشاكل وتعقيدات قانونية ودستورية.
فيما أكد الخبير القانوني، أن قانون إنشاء المنطقة الاقتصادية في منطقة قناة السويس، يتيح لها إنشاء نظام خاص للإدارة الضريبية، كما يعطيها الحق في إنشاء وحدة ضريبية للتعامل مع المستثمرين في المنطقة.
وأوضح عبدالرازق، أنه بمجرد تفعيل النظام الضريبي الخاص بالمنطقة الاقتصادية بعد البروتوكول الذي تم توقيعه، سيصب هذا مباشرة في صالح المستثمر من خلال تبسيط وتسهيل الإجراءات القانونية والضريبية على كل التعاملات التي ستتم بعد التفعيل، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء أيضًا من شأنه إنشاء قاعدة بيانات حقيقية وواقعية ودقيقة، لحصر وربط وتحصيل الضرائب بشكل يحقق مصلحة الدولة والمستثمر.


أرسل تعليقك