القاهرة - أكرم علي
كشف المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، عن أن وزارة الخارجية تقوم بدور رائد في مجال ترشيد الإنفاق، وتخفيض الأعباء المالية عن عاتق الموازنة العامة للدولة، منذ أكثر من عام، بالتنسيق الكامل، وتحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء، وذلك ردًا على ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام، أخيرًا، حول استثناء وزارة الخارجية من خطة التقشف، التي وضعتها الحكومة، والتي تضمنت تخفيضًا في أعداد مكاتب التمثيل الخارجي، لعدد من الوزارات والجهات الحكومية، على أن تضطلع البعثات الدبلوماسية في الخارج بالقيام بمهامها.
وأوضح "أبو زيد"، في بيان له، أن خطة ترشيد الإنفاق نجحت في تحقيق وفرًا بنسبة تتجاوز 10% من ميزانية الوزارة السنوية، تمت إعادتها إلى الخزانة العامة للدولة، كما شملت تخفيض عدد 20 ملحقًا إداريًا، و20 عضوًا دبلوماسيًا، في الحركة العامة، التي صدرت في بداية 2016 ، بالإضافة إلى تخفيض عدد المهنيين، والخدمات المعاونة، في البعثات الخارجية، فضلا عن إغلاق عدد من البعثات، وهي قنصلية لاغوس، قنصلية زنزبار، قنصلية جنيف، والسفارة في بانجي، ووضع قيود للحد من شراء أى تجهيزات لمقار البعثات الدبلوماسية في الخارج. وأكد أن خطة التخفيض، المشار إليها، تم وضعها بدقة شديدة، لضمان عدم التأثير على قدرة السفارات، في تحقيق أهدافها، ومزاولة نشاطها، وعدم التأثير على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أنه لا يجب إغفال حقيقة أن العدد الإجمالي للدبلوماسيين المصريين على مستوى العالم لا يتجاوز 500 دبلوماسي، ينتشرون فى 129 دولة، ويضطلعون بمهمة تمثيل 92 مليون مصري، وكل أجهزة الدولة المصرية، فضلاً عن رعاية مصالح ما يقرب من 10 ملايين مصري في الخارج، ويتحملون في سبيل ذلك الأعباء الوظيفية والشخصية الكثيرة، لضمان التأثير في المجتمعات والدول التي يعيشون فيها، لتحقيق المصالح المصرية.
كما أوضح أن العدد المشار إليه من الدبلوماسيين في الخارج لا يقارن بدول أخرى عديدة، يتجاوز عدد دبلوماسيها الآلاف، وكشف عن أن خطة ترشيد الإنفاق في الوزارة تضمنت الاكتفاء بتمثيل السفارات المصرية في معظم المؤتمرات الدولية في الخارج، كبديل عن إرسال وفود من القاهرة، ودمج مقار عدد كبير من المكاتب الفنية، الملحقة بالسفارات المصرية، لتكون داخل مقار السفارات، لتوفير القيمة الإيجارية لتلك المقار.
وجدد "أبو زيد" التأكيد على أهمية توخي وسائل الإعلام الدقة فيما يتم تداوله من أخبار، تؤدى إلى زعزعة ثقة المواطن في دولته، ومؤسساتها الوطنية، لاسيما ما تم تداوله أخيرًا بشأن الزيادة غير المبررة في عدد البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، مقارنة بدول كبرى، مثل الولايات المتحدة، أو الادعاء بوجود قنصليات مصرية في دول لا توجد فيها جاليات مصرية، مثل غينيا الاستوائية، وتوغو، إذ إنه ليس لمصر أي قنصليات عامة في غينيا أو توغو، وإنما تضطلع السفارة بالعمل السياسي والقنصلي معًا، مشيرًا إلى أهمية إدراك أن التمثيل الدبلوماسي المصري في الخارج يستهدف تعزيز علاقات مصر مع الدول الأجنبية، ويخضع لمبدأ المعاملة بالمثل، وأن إغلاق أى بعثة دبلوماسية مصرية في الخارج يعطى رسالة سلبية إلى الدول الأجنبية، ويستتبع بالضروره إغلاق تلك الدولة لبعثتها الدبلوماسية في مصر، الأمر الذي ينبغي التعامل معه بكل حذر، لكونه يحد من قدرة مصر على تحقيق مصالحها القومية.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أهمية عدم إغفال حقيقة أن وزارة الخارجية تعتبر وزارة خدمية أيضًا، حيث أنها تدر دخلاً كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، عن طريق المتحصلات القنصلية، التي تقارب ملياري جنيه سنويًا، وهو رقم يعادل تقريبًا حجم نفقات الوزارة في الداخل والخارج، وهي أرقام معلنة، وتناقش سنويًا في البرلمان، ضمن الموازنة العامة للحكومة.


أرسل تعليقك