القاهرة - سهام أبوزينة
شارك المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية في فعاليات مؤتمر الحوار المتوسطي المنعقد في العاصمة الإيطالية روما للسنة الثالثة على التوالي بمبادرة من وزارة الخارجية الإيطالية في إطار تعزيز الروابط المشتركة بين دول حوض البحر المتوسط ، حيث تشارك مصر في فعاليات المؤتمر بتمثيل رفيع المستوى يضم السفير سامح شكرى وزير الخارجية والمهندس طارق الملا وزير البترول المعدنية .
و خلال مشاركته في فعاليات جلسة الطاقة في المؤتمر التي أقيمت تحت عنوان "تطويع الطاقة من أجل السلام وتحويل التحديات إلى فرص" أكد الملا في كلمته أمام الجلسة أن مصر تمر بمرحلة دقيقة من تاريخها، تتطلع فيها إلى إقامة دولة حديثة قائمة على العدالة الاجتماعية، تنقل شعبها إلى آفاق أرحب من التنمية والرخاء حيث إنها بالفعل تمتلك من الموارد والثروات الطبيعية والبشرية ما يمكنها من تحقيق تلك الطموحات المنشودة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري واجه تحديات عدة خلال السنوات الأخيرة من أهمها ما يتعلق بضرورة تشجيع المزيد من الاستثمارات في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز والإسراع بمعدلات تنمية الاكتشافات الجديدة لزيادة الإنتاج اللازم لمقابلة الطلب المتزايد على الطاقة بما يساهم في تحقيق الخطط الطموحة للدولة.
وأضاف أن الحكومة سعت إلى التعامل مع التحديات التي واجهتها من خلال البدء في تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي حيث تم تحرير سعر الصرف ، وإعادة هيكلة دعم الطاقة، بالإضافة إلى العمل على تهيئة المناخ الاستثماري في جميع القطاعات وفي مقدمتها قطاع البترول لجذب مزيد من الاستثمارات من خلال عدد من الإجراءات الجادة والفاعلة.
وأشار الملا إلى أن إصدار قانون جديد لتنظيم أنشطة سوق الغاز، يعمل على جذب استثمارات القطاع الخاص للدخول في سوق تجارة وتخزين وبيع وتوريد وتوزيع الغاز الطبيعي مباشرة للمستهلكين، ويمثل هذا القانون أحد المحاور المهمة في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، وذلك أخذًا في الاعتبار الاكتشافات الكبيرة التي تمت مؤخرًا لحقول الغاز الطبيعي في البحر المتوسط وشمال الدلتا وبدء إنتاج هذه الحقول تباعًا .
ويرجع إنشاء منتدى روما<https://www.masress.com/city/%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7> للحوار المتوسطي إلى عام 2015 بمبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية الإيطالية والمعهد الإيطالي للدراسات الدولية، بهدف إطلاق نقاش رفيع المستوى بين دول شمال وجنوب المتوسط بشأن التحديات المشتركة في ظل الأزمات المتعددة التي تهدد الأمن والاستقرار في منطقة دول المتوسط، وكذلك الفرص المتاحة للتعاون والتنمية بين الجانبين.


أرسل تعليقك