القاهرة - سهام أبوزينة
اجتمع طارق عامر محافظ البنك المركزي برؤساء البنوك بحضور نائبي المحافظ والوكلاء لمناقشة قضايا وموضوعات كثيرة جاء على رأسها، 1- أهمية التواصل والتعاون مع الهيئات الحكومية والمحافظات والغرف الصناعية والتجارية لتمويل المشاريع التنموية لدفع عجلة الاستثمار، بخاصة في مجال الأنشطة الصناعية والزراعية والخدمية، 2- ضرورة استعداد البنوك للتحول المتوقع في هيكل الأصول من أدوات استثمار آمنه إلى قروض لتمويل مشاريع إنتاجية، 3- التأكيد على دعائم وفلسفه قانون البنوك الجديد مع الحرص على استمرار التشاور مع الأطراف المعنية كافه فى هذا الشأن، 4- وأخيرًا تطورات السياسة النقدية.
و تطرق الاجتماع إلى التطورات في تمويل قطاع المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتحفيز نشاطه من خلال الاستمرار في تفعيل المبادرات القائمة لبلوغ الأهداف التي تم الاتفاق عليها مع رئيس الجمهورية في الموعد المحدد، وبالإضافة إلى دعم الشركات القائمة عن طريق مبادرات البنك المركزي، أوصى المحافظ بضرورة دعم الشركات الصغيرة تحت التأسيس والتي لا تمتلك تاريخًا تشغيليًا أوائتمانيًا ولكنها تمتلك فكره استثماريه قابله للتطبيق والنجاح.
وأشارت لبنى هلال، نائب المحافظ للاستقرار النقدي، إلى انتهاء إجراءات إعادة هيكلة شركة ضمان المخاطر كأحد أهم الأدوات لتشجيع البنوك لمنح تمويل للشركات الصغيرة ،وخاصة الشركات تحت التأسيس، وذلك من خلال قيام الشركة بضمان مخاطر الائتمان لهذه التسهيلات لدى البنوك.
ونبه المحافظ إلى تركيز محافظ تمويل بعض البنوك على عدد قليل من العملاء في حين أنه يجب توسيع القاعدة وتحقيق الانتشار ليكون هناك توازن بين إجمالي ما يقرض للشركات الكبرى والصغرى، ووجه المحافظ البنوك بأن تتبنى توجهًا استثماريًا ولا تكتفي بالعمل التجاري التقليدي وإدخال منتجات جديدة، مع خلق صناديق استثمار متنوعة للمشاريع منها صناديق للاستثمار العقاري للاستفادة من المحافظ العقارية الحالية، ورحب بذلك رؤساء البنوك بذلك لضمان خلق محافظ استثمارية متوازنة المخاطر وتوسيع قاعدة الاستثمارات بالأسواق والاستفادة من خبرة مديري الاستثمار في هذا المجال
وأوصى جمال نجم "نائب المحافظ للاستقرار المصرفي، إلى ضرورة إدراك التحول المتوقع في هيكل الأصول لدى البنوك من استثمارات آمنة في أذون وسندات حكومية إلى قروض للشركات والأفراد، بخاصة في ظل تدني نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي خلال الفترة الماضية، وهذا التحول سيتطلب تحول مماثل في آليات عمل البنوك على جميع المستويات، بخاصة فيما يتعلق بتدريب الموارد البشرية وتطوير نظم المعلومات، مشيرًا إلى ضرورة التزام البنوك بالبدء في تطبيق معايير المحاسبة العالمية IFRS خلال 2018.
وأكد المحافظ على الأهمية القصوى لقانون البنوك الجديد كوسيلة لدعم كفاءة العمل المصرفي بالتوازي مع التغير المتوقع في محفظة الأصول خلال مرحله النمو الاقتصادي المتسارع خلال السنوات المقبلة، وأضاف أن هذه المرحلة تتطلب الالتزام التام بأسس العمل المصرفي الرشيد والحوكمة، وأشار إلى أهمية التنافسية من أجل تفعيل جودة وتسارع العمل ورقابة مجالس الإدارة، بهدف تعزيز الاستقرار النقدي من خلال تعزيز الاستقرار الاجتماعي بخلق فرص العمل والإنتاج.
وشدد المحافظ على أهمية التركيز على خلق قيادات تفيد العمل الاقتصادي من خلال التدريب في الخارج على أعلى ما وصل إليه العلم المصرفي والاقتصادي، لافتًا إلى وجود توجيهات للبنوك الأجنبية بتمكين القيادات المصرية وتأهيلهم بالعمل في الفروع الخارجية، بحيث يكون القطاع المصرفي مصدرًا لقيادات اقتصادية مصرية واعدة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى الآثار الإيجابية للتنقل بين الرؤساء التنفيذيين في البنوك والتجديد لافتًا إلى أن استمرار الأوضاع كما هى لسنوات طويلة قد لا يكون الوضع الأمثل لتحقيق أفضل أداء ممكن، كما نبه إلى ضرورة تطوير نظم إدارة المخاطر وأن تتبنى البنوك دورات تدريبية خارجية حول المفاهيم الحديثة في تقييم الشركات وتمويل المشاريع.
وتم عرض ملخص للسياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وتأثيرها على معدلات التضخم، والتي بدأت بالفعل في الانحسار مع أواخر الربع الأول وبدايات الربع الثاني من السنة المالية 2017/2018.


أرسل تعليقك