القاهرة- علاء شديد
وقّعت وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة سحر نصر مع الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي في مصر الدكتور مصطفى بن مليح اتفاقية إطارية للشراكة مع الأمم المتحدة من أجل التنمية حتى 2017، والتي تتضمن تعديلات على إطار عمل المساعدات الانمائية للأمم المتحدة، والذى وقعته مصر عام 2013، وتم الاتفاق على تعديل اسمه ليكون "اتفاقية إطارية للشراكة" بحيث تتناسب الاتفاقية مع أولويات واحتياجات الشعب المصري وبرنامج الحكومة الذى اقره مجلس النواب، وتنفذ وفق آلية تعبر عن السيادة الوطنية.
وصرّحت الدكتورة سحر نصر، بأن التعديلات جاءت بعد مفاوضات مع الأمم المتحدة، حيث أن مصر دوله لها رؤية واضحة وقيادة سياسية حكيمة وواعية تلبي مطالب الشعب، وحكومة تنفذ برنامج مبني على متطلبات الشعب ومواكب لتحديات الفترة المقبلة، ويركز على تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والذي يشمل جميع افراد المجتمع والكل يجني ثماره.
وأوضحت الدكتورة الوزيرة، أن الوزارة قامت بمشاورات مع الوزارات المعنية والمجتمع المدني وفريق عمل الأمم المتحدة، لتتناسب التمويلات المقدمة من الأمم المتحدة إلى مصر مع أولويات الحكومة المصرية الحالية، في المشروعات التى توفر معيشة أفضل للمواطنين، لأن اطار العمل كان وقع عام 2013 في ظل ظروف سياسية ثأر عليها الشعب المصرى في ثورة 30 يونيو، ومن المنتظر بعد هذا التعديل أن توجه التمويلات للامم المتحدة إلى عدد من المجالات ذات الأولوية للشعب المصري في ظل سيادة وطنية، مما تساعد على الحد من الفقر، وتساهم في توفير فرص عمل للشباب والمرأة، اضافة إلى التعليم، والخدمات الأساسية للمواطنين مثل المياه والصرف الصحي والإسكان الاجتماعي، ودعم الطاقة المتجددة، واقامة عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت الوزيرة المصرية أن الاتفاقية الاطارية مع الامم المتحدة، تأتي لتتماشى مع جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة في مصر، والتى قامت بعرض تقريرها أمام الامم المتحدة في تموز/ يوليو الماضي ضمن 22 دولة منهم دول متقدمة مثل ألمانيا وفرنسا و6 دول أفريقيا.
وذكرت سحر نصر أنه تم إنشاء لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتولت الوزارة مقررًا للجنة، في إطار متابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة، والحرص على متابعة كافة المشروعات، مشيرة إلى أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في بعض الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة.
واشادت سحر نصر باختيار الأمم المتحدة، لشعار "اهداف التنمية المستدامة هي دفعة عالمية لتحويل عالمنا" مع عقد اجتماعات الجمعية العامة الـ71 للامم المتحدة في نيويورك.
وأوضحت وزيرة التعاون الدولي أن التعديل في الاتفاقية جاء من مجرد مساعدات تقدمها الامم المتحدة إلى شراكة بين الجانبين، اضافة إلى تغير طريقة العمل بحيث يحدث تكامل بين المؤسسات الدولية في التعاون في تنفيذ عدد من المشروعات، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على أن برامج التعاون خلال الفترة المقبلة ستركز على أولويات الشعب وتنمية مهارات الشباب وتوفير فرص عمل لهم، وزيادة الخدمات في المحافظات خصوصا الصرف الصحي والمياه النظيفة والكهرباء، ودعم شبكات الضمان الاجتماعي، وذلك بالتنسيق مع أعضاء مجلس النواب، لكونهم ممثلي الشعب.
وأوضح الدكتور مصطفى بن مليح، أنه سيتم تكثيف جهود نحو 20 منظمة للامم المتحدة في القاهرة لدعم جهود التنمية في مصر، مشيرا إلى الدور الريادي لوزارة التعاون الدولي في دعم جهود التنمية في مصر، مشددًا على أن الأمم المتحدة تعمل كشركاء لمصر، وتدعمها من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأكد أن العمل بين مصر والأمم المتحدة لا يتركز فقط على التمويل ولكن خبرات وشراكة بين مصر والامم المتحدة، موضحا أن الدور الأولى للتنسيق هو دور حكومي مصري، ووضع تناغم وتناسق بين مصر والأمم المتحدة، وكذلك بين الأمم المتحدة وشركاء مصر في التنمية، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية هي إعداد للاتفاقية الجديدة المزمع توقيعها لتشمل الفترة من 2018 إلى 2022.


أرسل تعليقك