القاهرة - صفاء عبدالقادر
أعلن وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، أنه يجري حاليا التنسيق بين الحكومتين المصرية والسعودية لتدشين استراتيجية تعاون صناعي مشترك بهدف تحقيق التكامل بين القطاعات الصناعية في البلدين خاصة في مجالات الصناعات الاستراتيجية ذات الأولوية، لافتاً إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية الهائلة التي يمتلكها الجانبين لتنعكس أثارها إيجابا على البلدين الشقيقين .
وكشف قابيل أن العلاقات المصرية السعودية علاقات تاريخية وراسخة على المستويين السياسي والاقتصادي على حد سواء، مشيراً إلى أن تكليفات القيادة السياسية بالبلدين تركز على ضرورة إيجاد قنوات فعالة ومستدامة لتحويل الفرص الاستثمارية في البلدين إلى مشاريع ملموسة تتوافق مع التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الوزير مع المهندس/ ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي وذلك في اطار مشاركتهما في الاجتماع الوزاري التشاوري لمنظمة التجارة العالمية والمنعقد بمدينة مراكش المغربية، حيث تناول اللقاء بحث تفعيل أطر التعاون الاقتصادي المصري السعودي المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وأشار قابيل إلى أن اللقاء استعرض أيضا أهمية تهيئة مناخ الأعمال أمام المستثمرين بالجانبين وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة تفعيل دور مجلس الأعمال المصري السعودي المشترك ليقوم بدور أكثر فاعلية في انسياب حركة الاستثمار بين الجانبين، لافتاً إلى تكليفه فريق عمل من الوزارة لدفع فرص التعاون التجاري والاستثماري مع المملكة العربية السعودية وتيسير مشاركة القطاع الخاص في منظومة التعاون الاقتصادي المشترك .
ولفت قابيل إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات مهمة في اطار تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي بهدف تسهيل مناخ الأعمال أمام كافة المستثمرين تضمنت إصدار قانون التراخيص الجديد وتسهيل إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة فضلا عن إعداد خريطة استثمارية صناعية لجمهورية مصر العربية بالكامل تتضمن كافة الفرص الاستثمارية المتاحة في كافة المحافظات بمختلف القطاعات وهو الأمر الذي يمثل فرصة لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية للاستثمار في السوق المصري وبصفة خاصة الاستثمارات السعودية والتي تحتل المرتبة الأولى في قائمة الدول العربية المستثمرة بالسوق المصرية بإجمالي استثمارات تتجاوز الـ 6 مليارات دولار .
وأضاف قابيل أن المباحثات قد تناولت أيضا أهمية تسهيل التجارة البينية بين مصر والسعودية حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي حوالي 4 مليارات و279 مليون دولار وهو الأمر الذي يمكن تنميته من خلال تكثيف جهود مسؤولي البلدين لرفع كافة العوائق والعقبات لتحقيق انسياب في حركة التجارة المشتركة .


أرسل تعليقك