القاهرة - صفاء عبدالقادر
أكّد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، حرص الوزارة على تشجيع وتبني كافة المبادرات المطروحة من قبل منظمات الأعمال والقطاع الخاص لتنمية وتعزيز الصناعة المصرية وبصفة خاصة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، لافتا إلى أن القطاع الخاص يعد شريك رئيسي للحكومة في تنفيذ خطة الإصلاح الإقتصادي باعتباره المحرك الأساسي لمنظومة الإستثمار في الاقتصاد المصرى.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده الثلاثاء، مع جمعية سيدات أعمال مصر برئاسة الدكتورة/ يمنى الشريدي والذي إستعرض خطط عضوات الجمعية للتوسع الصناعي خلال المرحلة المقبلة وأهم المعوقات التي تواجههن وسبل تذليلها والتغلب عليها بالتعاون مع الوزارة.
وأضاف قابيل أن الوزارة تولي أهمية قصوى للتدريب الفني والمهني بإعتباره أحد أهم مكونات العملية الإنتاجية خاصة في القطاع الصناعي والذي يعتمد في نجاحه ليس فقط على إستخدام التكنولوجيا الحديثة ولكن أيضا على توافر العمالة الماهرة، لافتا إلى قيام الوزارة بتقديم مختلف الخدمات التدريبية والمساعدات التقنية اللازمة لتوفير العمالة الفنية المدربة والتي تلبي إحتياجات المجتمع الصناعي من خلال عدد من الجهات والمراكز التابعة لها ومنها مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني والتي تشرف على 43 مركز تدريب مهني داخل مصر، فضلا عن تقديم خدمات الدعم الفني من خلال المراكز التكنولوجيا، ومركز تحديث الصناعة.
وأشار في هذا الصدد إلى أهمية التعاون البناء مع القطاع الخاص في تحديد احتياجات المجتمع الصناعي من العمالة الماهرة والعمل على توفيرها من خلال توفير البرامج التدريبية اللازمة وربط التدريب بالتشغيل، لافتا إلى أنه تم تطوير مركزي تدريب تابعين لمصلحة الكفاية الإنتاجية بالشراكة مع القطاع الخاص في مجالي صيانة السيارات والصناعات الكيماوية وهو الأمر الذي يمكن للجمعية المشاركة فيه من خلال المساهمة في إدارة وتشغيل بعض مراكز التدريب التابعة للوزارة.
كما استعرض قابيل جهود الوزارة في تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال طرح عدد من المجمعات الصناعية المجهزة بالتراخيص بمدن السادات، وبدر، وبورسعيد في قطاعات الصناعات الهندسية والغذائية والكيماوية والغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وتخصيص 20% من المصانع بالتجمعات الصناعية المتخصصة في صناعات الأثاث والجلود والغزل والنسيج والبلاستيك للصناعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك إختصار الوقت والأوراق المطلوبة لبدء الأنشطة الصناعية من خلال إصدار "قانون التراخيص الصناعية"، وتنفيذ خريطة الاستثمار الصناعي والتي تستهدف تحديد فرص الاستثمار الصناعي بمختلف المحافظات، وطرح 8 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية بنظام المطور الصناعي مؤخرا وذلك في إطار حرص الوزارة على إتاحة المزيد من الأراضى الصناعية للإستثمار الصناعى.
وقال إن الوزارة ترحب بتنفيذ مبادرة الجمعية الخاصة بتفعيل التجارة الالكترونية بهدف فتح منافذ أكثر أمام المنتجات المصرية في مختلف الأسواق الخارجية، مشيراً في هذا الصدد الى قيام هيئة تنمية الصادرات والتي تم تفعيلها مؤخراً بالسعي للاستفادة من الآليات المتاحة لزيادة معدلات التصدير عبر منصات التسوق الالكتروني وبصفة خاصة للمنتجات التراثية والحرفية والتي نمتلك فيها ميزات تنافسية ويقبل عليها المستهلك الاجنبى.
وأشادت الدكتورة يمنى الشريدي رئيس جمعية سيدات أعمال مصر بقرارات تنظيم الإستيراد والتي قامت الوزارة بإصدارها منذ فترة بهدف تقنين الإستيراد للحد من دخول المنتجات منخفضة الجودة للسوق المصري، مؤكدة على نجاح تلك القرارت في تغيير عدد كبير من المستوردين لنشاطهم من الاستيراد إلى الصناعة الأمر الذي يسهم في تدعيم والنهوض بالصناعة المحلية وهو ما أكدته عدد من قصص النجاح لعضوات بالجمعية.
وعن نشاط جمعية سيدات أعمال مصر وبرنامج عملها خلال الفترة المقبلة، أوضحت الشريدي أن الجمعية تضم 22 عضوة تتنوع مجالات إستثماراتهم بين الصناعة، والتجارة الإلكترونية، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وتجارة الخدمات ومعظمها مشروعات صغيرة ومتوسطة حيث تتراوح أعداد العمالة بكل منها من 10 إلى 200 عامل، لافتة إلى قيام الجمعية خلال المرحلة المقبلة بتنظيم مؤتمر دولي هام بالأقصر بمشاركة ممثلي أكثر من 20 دولة للنهوض بصورة المرأة المصرية وتبادل الخبرات مع رائدات الاعمال حول العالم


أرسل تعليقك